الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348
الإقتصادي
خطة التحفيز الجديدة سُتشعل الحمائية والتضخم !!
تركت خطة التحفيز الأمريكية التي أطلقها البنك المركزي الأمريكي بشراء سنداتها، آثارها الأولية على أسعار الصرف وأسواق العملات العالمية، حيث تباينت أستجابات الأسواق لها، وأختلفت ردود الفعل العالمية حولها، إذ فسرت في الولايات المتحدة ودول أخرى بأنها وسيلة لا مفر منها لتحفيز إقتصاداتها وخلق فرص عمل، فيما إعتبرتها الصين وبعض الدول الناشئة مقدمة لتطبيقات عملية لما شاع أخيرا تسميته حرب عملات. وهبط الدولار إلى أدنى مستوياته في 11 شهراً، بعد أن عمد المركزي الأمريكي إلى شراء 100 مليار دولار من السندات،من مجموع 600 مليار دولار ما تسبب في إغراق العالم بالدولار، وبالتالي هبوط قيمته. خاصة وان هناك اعتقاداً جازماً بأن الاقتصاد العالمي مقبل على نكسة إقتصادية جديدة في حال أستمر العالم في إنتهاج سياسة إضعاف العملات كأداة لتحقيق النمو. وإن الإجراءات التي تتبعها الولايات المتحدة، ومنطقة اليورو، وكذلك الصين وعدد من دول العالم الأخرى، لتحسين مستويات النمو فيها، لتشعل التضخم والحمائية في العالم، وتحدِث أضرارا خطيرة في مسار التصحيح لما بعد الأزمة العالمية. وانتقدت الصين إقدام الحكومة الأمريكية على خفض قيمة عملتها، محذرا من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي مضاعف. وفي هذا السياق، قال نائب سكرتير عام غرفة التجارة الدولية الصينية: يجب على الحكومة الأمريكية أن توقف مسلكها غير المسؤول الخافض للدولار والضاغط من أجل رفع قيمة اليوان الصيني فيما قال وزير المالية البرازيلي: إن البرازيل ستستخدم الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين (غيرالمشروعة كمؤسسة مالية اقتصادية فرضت نفسها على الآخرين !) للشكوى من قرارالاحتياط الفيدرالي بطبع مليارات الدولارات لدعم الاقتصاد الأمريكي.واضاف بأن القرار الذي اتخذ قد يفاقم الاختلالات في الاقتصاد العالمي، ومن غير المرجح أن يحفز النمو العالمي. خاصة بعد أن تم شراء سندات حكومية بقيمة اولية ما بين 70 و100 مليار دولار. فالأمر الغريب العجيب الذى يحدث في الأسواق المالية، لا وجود لمنطق العقل فيه فى زمن التردي الأمريكي المحفوف بالمخاطر، خاصة فى هذه الظروف الصعبة التى يتم فيها اضعاف العملة بشكل ملفت للنظر، على الاعتقاد بأن ذلك يؤدى إلى النمو، بعد ان فشلت المحاولات المتعددة لجعل الفائدة وسيلة للخروج من الأزمة، وبعد أن وصلت مستوياتها إلى ادناها، كما هو معلوم ! فالسياسة العقيمة التى اتخذها سلف اوباما فى بداية حكمه لم تكن بالشيء المثمر بل عملت على توسيع رقعه التردي بتصدير السندات للتحكم فى عرض النقود العالمي، وهو ما اسفر عنه من نتائج، رآها اوباما صالحة للسير فيها إلى منتهاها!! وذلك بالإعلان عن طريق الاحتياط الفيدرالي بمبادلة 600 مليار دولاربسندات الديون الامريكية على مراحل وما قد ينتج عنه بُعيد الانتهاء من عمليات اغراق حقيقية للعملة الأمريكية، والمترتب عنه نسبة عالية جدا من التضخم العالمي مما قد يؤدى إلى ازمة اقتصادية عالمية،اضافة إلى ذلك الضررالكبير الماحق للدول المرتبطة بالدولار. والشيء المقلق ان جميع الدول تسعى لتخفيض عملتها طلبا لمساعدة اقتصادياتها لتحقيق معدلات نمو نسبية، مما يجعل العالم امام خطر حقيقي من خلال ضغوط تضخمية واسعة تكون جلية على حجم الإيرادات النفطية بالذات. فالمصلحة الاقتصادية في ظل هذه الفوضى للسياسات النقدية المنتهجة باتت ضائعة، وأن الحديث عن حرب العملات يهدف للخروج من وضع اقتصادي متردي خلفته الأزمة القائمة، بعد فقدان الملامح الحقيقية للسياسة النقدية العالمية التى كانت سائدة فى الماضي، وهي سياسات تُنتهج على مستوى كل دولة. وتمارس فيها خيارات ادارة العملة من المنطلق الوطني المحلى، دون ان يكون هناك تأثير على اقتصادات الأخرين بشكل مباشر لتحقيق النمو وانعاش الصادرات المحلية، مما يساعد بطريقة أوتوماتيكية فى خلق الوظائف، وتحسين الميزان التجارى. ولكن الذى يتم الآن على الساحة يختلف اختلافا جدريا بعد ان فعلت امريكا حرب مواجهة على جميع بلدان العالم من خلال طباعة الأوراق الخضراء ودفعها للسوق لاستبدالها بمبالغ مأهولة من الديون، دون ان يكون لهذه الأوراق المطروحة( كعملة دولار ) أية قيمة اقتصادية لذا فالنسق الذي تتبعه امريكا اليوم يدخل فى تحميل العالم فى مجمله بأخطائها والفرض عليه للمساهمة فى رفاهية مواطنيها على حساب مواطني الدول الأخرى، هذه الدولة التى قال عنها احد المحللين الكبار بأنها آيلة للسقوط الشنيع، تريد من خلال ممارساتها التعسفية للشعوب بكل ابعادها ان تكافئ على هذا التشنيع بالمعاملة اللينة، فامريكا فى طغيانها القائم لا تستحق سوى الإذعان للتنكيل الذى يلحق بها أسوة بما تجرعه للشعوب، وان جميع المناصرين لها والذين نراهم فى شتى المجالات والوسائل الإعلامية ينددون بالدول الأخرى غير القابلة للإمتثال، ويعتقدون فى تصورهم الضيق المحدود بأن القمة المقبلة لمجموعة العشرين مهمة للغاية كما وصفوها ( والتى هى كمؤسسة غير شرعية اصلا والخالية من أي قدرة قانونية او رسمية لإملاء التعليمات بالتنفيذ !) ولا ندري من أي جانب من الأهمية ستكون فيه وجميع من يسيطرون عليها هم من غلاة الداعمين لسياسة حرب العملات العشوائية، الذين يعتقدون بأن رضوخ الجانب الأضعف إلى تعليماتهم سيوفر لهم النمو المطلوب للخروج من ازمتهم، ولكن فى حقيقة الأمر فإن العالم يعيش مرحلة حرب العملات العصيبة التى أذكتها أمريكا بعنصر مهم من التحفيز البالغ 600 مليار دولار، وهو ما اوصل السجال بين الدول الرئيسية إلى مراحله السيئة، والذي من الممكن ان يتطور إلى ما هو أسوء، والدلالة على ذلك أن الإجتماعات القادمة لمناقشة هذا الجانب المهم نجدها تتقمص عباءة التمني من قبل المسؤولين عليها فى تصريحاتهم، فى وقت نرى فيه ان الدولار الضعيف يعنى المزيد من التضخم فى البلدان النفطية، وشرق آسيا، التى تحسب الأخيرة حسابات غير حسابات الدول العربية النفطية، نتيجة الخسائر التى ستلحق بها، وما لم يتم معالجتها مع الدول الغربية فإن حرباً ضروس، ينجم عنهامشكلة اقتصادية عالمية.وبغض النظر عما يشطح به من قول بعض المسؤولين الغربيين تجاه المنطقة العربية المرتبطة بالدولار، فإن الضرر سيكون فى حجمه الكبير ومؤذي للمواطن العربى الذى لا نستطيع ان نجد له معنى فى تفكير المسؤول العربي بالتشبث بالدولار كعملة احتياطى اوتعامل !! ووفق جُل التقارير الاقتصادية الدولية، فإنه وعلى المدى المتوسط سيواصل الدولار هبوطه وستحتدم المنافسة على أسعار الصرف بين العملات الرئيسة مما يزيد المخاطر على المؤسسات ويؤثر في نمو التجارة الدولية››. اضافة إلى ذلك فان هذه التشنجات التى استسهلتها امريكا، قد ينبثق عنها سياسة حمائية واسعة تطبقها دون مبالاة، حتى ان هناك من دعا إلى ضرورة اتخاذ اجراءات عالية لمنع العودة إلى سياسة الحمائية. مما دفع المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، بإبداء قلقه حيال أسعار العملات في إطار التوترات النقدية مضيفا لا يمكن لأحد أن يعترض على أن اليوان دون سعر صرفه الفعلي، لكن من غير المؤكد أن يؤدي سعر صرف أعلى لليوان بصورة تلقائية إلى مزيد من الوظائف في الولايات المتحدة››. ولا نعتقد مطلقا ان ما يصرح به المسؤولون فى الأجهزة ذات الصبغة المتعاطفة مع الدول الغربية له اي قيمة تذكر، لأنهم عواطفهم دائماً تشدوهم نحو اصحاب نعمتهم بكل ابعادها، فما لم نعتن بأنفسنا ونقف المواقف الصلبة فإننا سنفقد الكثير والكثير فى ظل سياسة مالية واقتصادية متسلطة !.
تداعيات
الوجه الآخر للترنح الاقتصادي !!
تداعيات
سد ثغراتهم من أموالنا !!
هل ستصبح أوروبا أقوى عقب التعافي ؟!
رغم السنوات الصعبة التي تمر بها
الصحافة الورقية قادرة على اثبات وجودها
تداعيات
أين نحن منهم كقدرة استثمارية ؟!!
أسئلة حول شرعية مجموعة العشرين؟!!
تداعيات
كارثة ضخ 600 مليار دولار .. للتيسير الكمي!!
خطة خمسية.. لمحاربة التفاوت في دخول الأسر!!
ناجٍ من أزمة الائتمان والتعافي الموهوم !!
هل تقزيم الحرية .. مسلك اقتصادي ؟!!
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 16/11/2010
12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!