الأحد 7 محرم 1378 و.ر 12 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5369
الثقافي
ترجمات
ايزابيل الليندي Isabel allende
*ترجمة : سعاد خليل
تشيلي هذا البلد الذي يقع فيأمريكا الجنوبية والذي يمتد بسواحل طويلة على المحيط الهادي، وتعد إحدى بلدان حضارة الإنكا والتي عرفت في بيرو وامتدت إلى البلاد المجاورة في كل من بوليفيا وتشيلي.
عرفت تشيلي كغيرها من دول أمريكا الجنوبية كمستعمرة اسبانية وتحصلت علي استقلالها في 18 سبتمبر سنة 1810، تعريف بسيط جدا عن جمهورية تشيلي التي تنتمي إليها الروائية الكبيرة ايزابيل الليندي
ولدت ايزابيل الليندي في مدينة ليما بالبيرو في الثاني من أغسطس سنة 1942 هي ابنة توماس الليندي Tomas Allende الذي طلق والدتها سنة 1945 أي في عمر الثلاث سنوات وترك العائلة مما اضطرت الأم أن تعود إلى تشيلي برفقة أبنائها الثلاثة للعيش في بيت الجد بسان تياجوSantiago
وبفضل قريب والدها سلفادور الليندي الذي أصبح رئيسا لدولة التشيلي وتوفي في انقلاب عام 1973، إيزابيل وإخوتها عانو ا من الإمكانيات المادية للدراسة والعيش في بيت جدها: الذي ذكرته في أولي رواياتها ( بيت الأشباح او منزل الاروا ح ) عام 1982 هذه الرواية التي منحتها الشهرة، كتبتها وكانت مستوحاة من الأحداث التي وقعت للعائلة عائلة الليندي.
في سنة 1956 تزوجت والدتها من احد الدبلوماسيين وهكذا بسبب عمله كسفيرا لبلاده وتنقله مع عائلته من مكان إلى آخر كبوليفيا وأوروبا ولبنان، هذه الاقامات المتنقلة جعلت الروائية تتعرف علي عالم مختلف عن الذي عرفته في بيت جدها.ونتيجة هذا الترحال اختزنت إيزابيل في ذاكرتها العديد من الحكايات والتفاصيل الدقيقة لتحولها إلى تفاصيل حميمية رائعة في رواياتها وتكسبها زخما مميزا.وأثناء تواجدها في لبنان مع أسرتها ارتادت إيزابيل المدرسة البريطانية الخاصة في بيروت وعادت إلي تشيلي سنة 1958 لاستكمال تعليمها الثانوي وكانت شابة يسارية مثقفة وهناك التقت بزوجها ميشل فرياس Michael Frias وتزوجت منه سنة 1962 وكان عمرها عشرين عاما وأنجبت منه ابنان باولا 1963 ونيكولاس سنة 1966 بين سنوات 1959 حتى 1965 عملت إيزابيل في منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة في سانتيغو وبعدها ببروكسل وأماكن أوروبية أخري وفي عام 1966 عادت مرة أخري إلى تشيلي ودخلت مجال الصحافة لتعمل في هيئة تحرير مجلة باولا وبعدها مجلة مامايتو للأطفال في سنة 1973 حدث الانقلاب الدموي علي عمها سلفادور الليندي وتلقت إيزابيل تهديدات بالقتل فتركت تشيلي في عام 1975 إلي فنزويلا وعملت في جريدة كراكاس ال نيونال حتى سنة 1984، عملت أيضا مديرة في مدرسة ثانوية وبقيت في فنزويلا حتى عام 1988 وفي هذه السنة طلقت من زوجها فرياس.
زارت الولايات المتحدة وهناك في كاليفورنيا تعرفت على زوجها الثاني المحامي الأمريكي وليام جوردونWilliam Gordon الذي تزوجت منه واستقرت في كاليفورنيا ولا تزال تقيم في سان رفايل San Rafael ومن هنا جاءت روايتها (بلدي المتخيل ) رواية تصف فيها الدور النهائية للحياة مع زوجها وليام.
في سنة 1991 مرضت ابنتها باولا البالغة الثامنة والعشرين من عمرها بمرض السرطان الذي جعلها في غيبوبة بسبب دواء خاطي إيزابيل لم تترك لحظة واحدة ابنتها خلال مرضها بل بقيت طوال الوقت على سريرها، وخلال هذه الفترة بدأت في كتابة روايتها التي تحكي من خلالها ذكريات وأحداث مرت في حياتها مع سرد لسيرتها الذاتية.وفي سنة 1992 توفيت ابنتها وكانت صدمتها كبيرة تقول ايزابيل: اخذوا ابنتي حية بحالة جيدة وأعادوها جثة هامدة، تأثرت كثيرا بموتها ولكنها كانت امرأة قوية فحولت هذا الحزن والألم إلى كتاب أسمته علي اسم ابنتها باولا، وخصصت ريعه لدعم مراكز ( علاج السرطان ) في كتابها باولا تسرد سيرتها لابنتها القابعة في سرير الغيبوبة تقول على لسان ايفالونا بطلت الرواية: عندما اكتب أروي عن الحياة مثلما أحبها أن تكون، وعن تجربتها في القصص القصيرة تقول ايزابيل: في القصة القصيرة كل شيء، إن كتابة القصة القصيرة مثل إطلاق سهم حيث لابد من توفر غريزة ودقة وممارنة العين القدرة على قياس المسافة والي القوس الجيد والقوة اللازمة في الإطلاق والسرعة في الرمي والحظ الطيب لإصابة الهدف الرواية تصنع بالعمل والقصة القصيرة بالإلهام، إنها بالنسبة لي صعبة مثل الشعر ولا أظن إني سأحاول كتابتها مرة أخري، ولكنها تعود لتكتب مرة أخري خمسة عشر قصة قصيرة لتقلب مفاهيم كبيرة حول القصة القصيرة المتعارف عليها.
روايتها الأولى كتبتها سنة 1982 وقد تجاوزت سن الأربعين من عمرها وخلال فترة قصيرة أصبحت واحدة من اشهر كتاب وكاتبات العالم لقد دخلت عالم الأدب بصورة مفاجئة تقول ايزابيل: في سن لا تطمح فيه النساء إلا ل رفو الجوارب لأحفادهن لقد اقتحمت الأدب اقتحاما وفوجئت بالصدى الذي أثارته كتبي لاني لم أتوقعه.وككل الشخصيات الأدبية الأخري شاركت ايزابيل الليندي سنة 2000 في حملة التوعية التي تروج لها الأمم المتحدة لاحترام شئن اللاجئين في جميع العالم وفي العاشر من فبراير سنة2006 شاركت في الاحتفال بافتتاح الدورة العشرين للألعاب الاوليمبية مع سبع نساء شهيرات ليحمل العلم الاولمبي .
وفي مايو سنة 2007 بمدينة ترنتوTrento الايطالية تحصلت علي شهادة فخرية في اللغة والآداب الحديثة للغات الأوروبية والأمريكية أصيبت الكاتبة في الثامن من سبتمبر سنة 2008 بأنفلونزا الخنازير وعولجت منها.
تحصلت ايزابيل الليندي علي الجنسية الأمريكية سنة 2003.
ايزابيل الليندي هذه المرأة الصغيرة القامة دائمة الحركة مرحة كريمة متسامحة عاشقة وحالات العشق كثيرة، جريئة وطبيعية ،وعن ذكرياتها في اسبانيا تقول في لقاء صحفي، عندما كنت في اسبانيا سنة 1968 كنت مجرد أمريكية جنوبية مجرد سوداء فقيرة لا احمل مالا ولا استطيعا يجار منزل لاني سوداكا كما يدعوننا وعدت إلي بلدي، إني احمل لاسبانيا أسوا الذكريات أفضلها فكل كتبي نشرت في اسبانيا ولاقت نجاحا باهرا، وموت ابنتي باولا كان في اسبانيا، إني مرتبطة باسبانية بعلاقة حب وكراهية قوية مثل علاقتها بأمريكا الجنوبية ازدواجية وقوية.
بعد موت ابنتها باولا تعرضت إيزابيل إلى مشاكل مع زوجها الأمريكي كان من الممكن أن تنتهي بالطلاق تقول عن تلك الفترة إنهما خضعا إلى معالجة نفسية، فمرض ابنتها ومغادرتها إلي اسبانيا حيث افترقت عن زوجها لمدة سنتين حتى توفيت باولا في هذه الفترة توفيت أيضا ابنة زوجها في ظروف غامضة مرعبة وذلك بسبب الإدمان علي المخدرات تاركة ابنة رضيعة حديثة الولادة، فنصحا بالذهاب الى طبيبي نفساني تقول إيزابيل كنت في حالة هلع ففي بلادي يعتبرون من يتردد علي طبيب نفسي مجنون، ولكن من الجلسة الأولي مع الطبي الذي كان نصف راهب بوذي محلوق الرأس وعندما حكينا له انا وزوجي عما أصابنا وبدأنا البكاء وجد فينا أننا محطمان حزينان وهكذا بصراحته البسطة استطعنا أن نتغلب على مشكلتنا، وأنا مازلت اعتبر نفسي عاشقة لويلي.
بعد روايتها بيت الأشباح كتبت احدي عشر كتابا منها الحب والظلال 1984 ايفالونا 1985 وحكايات ايفالون وهي قصص قصيرة 1989 الخطة اللانهائية رواية 1991 وكباولا كتبا ب تذكاري 1994 افروديت قصص وافروديتيات أخري 1997وابنة الحظ رواية أخري سنة 1999 ورواية بلدي المتخيل 2003 وزور 2005 وأنيس حبيبة روحي وهي رواية .. لقد كتبت إيزابيل أيضا لأطفال مدينة البهائم 2002 مملكة التنين الذهبي 2003 غابة الأقزام 2005 اليزابيث الليندي مازلت متعلقة بأمها وتعتبرها هي المصححة والقارئة الأولى لرواياتها رغم سنها السادسة والثمانية فهي مازالت صافية الذهن وثاقبة.ايزابيل الليندي ترتبط بأمها بعلاقة دافئة تتمز بوافر الثقة.
آخر رواياتها ( جزيرة تحت المياه) التي تعرف فيها حياة العبودية التي تعتبر أفه لازالت موجودة حتى الآن بالعالم الذي لم يعهد قدرا من العبيد مثل وقتنا حيث تقول يوجد سبعة وعشرون مليون شخص يعيشون في عبودية كاملة في العالم ،و هذه الرواية تعتبر انطلاقة إلي ثورة العبيد في ساتياجو وكفاحهم والمعاناة التي عاشوها حتى التحرير من العبودية التي فرضها عليهم البيض.هذه هي ايزابيل الليندي التشيلية الجنسية الأمريكية الجنوبية التي تفضل الكتابة اليدوية علي الحاسوب حيث توضح ان الكتابة اليدوية تساعد الذاكرة وتحافظ علي جماليات اللغة وهي رفيقة بالأحلام والحكايات والمشاعر، وأيضا تواكب إيقاع القلب والذهن.
ترجمت هذه المادة عن اللغة الايطالية من السيرة الذاتية لايزابيل اللينيد من موقعBiografieonline .it.
من الذاكرة الشعبية
الاشتياق والحنين
قصص من التاريخ
كيف تم بناء جامع الخروبة والدروج ؟
قراءة في قصائد الشاعر نوري ضو الحميدي (2)
مذكرات بوبشير
يوم (نسعدو) من شهر القصير
كتاب في جريدة .. الوليد الجديد للشمس
مقاطع من أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة الرابعة و الأخيرة)
مذكرات بوبشير
ثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجة
كل عويد ودخانه!
أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة ا لثانية)
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 12/12/2010
13:04 الظهر 15:43 العصر 18:05 المغرب 19:31 العشاء 06:30 فجر غداً 08:00 الشروقحالة الطقس
16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!