السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107
تقارير
الحرب الأمريكية في أفغانستان
بداية العد التنازلي لانهيار المشروع الأمريكي في أفغانستان
ارتفاع معدل المنتحرين في صفوف قدامى المحاربين بنسبة%26 بين عامي 2005 و2007
الشمس/ مركز الصحافة
رجال أفغان ملتحون يرتدون زيا تقليديا ويجلسون القرفصاء على الارض وهم ينصتون لضابط مارينز امريكي برتبة عقيد وهو يخاطبهم.. أنه مشهد معهود في أفغانستان خلال السنوات القليلة الماضية حيث تحاول واشنطن تسويق مشروعها العدواني في حق هذا الشعب على انه مشروع حضاري وديمقراطي.. لكن الرسالة التي يوجهها الكولونيل الامريكي قد اختلفت الآن، بعد أن ظهرت ملامح لقرار امريكي بالانسحاب. وقال الكولونيل جورج أملاند وهو الرجل الثاني في التسلسل القيادي لمجموعة من جنود مشاة البحرية تضم أكثر من عشرة الاف جندي في اجتماع لمجلس شورى أفغاني في قاعدة بجنوب أفغانستان "ستأتي القوات الدولية والامريكية والافغانية بأعداد كبيرة عما قريب."
وتابع "سيقدمون مرة أخرى تلك الفرصة لكم لاختيار المسار الذي سيتبعه سكان دلارام ومجتمعكم." وأضاف "لكنني ملزم أيضا بأن أخبركم بأن نافذة الفرصة التي تقدم نفسها لكم ستكون مفتوحة لفترة زمنية محدودة." وهذه إشارة واضحة على ان واشنطن قد بدأت بالفعل في العد التنازلي لموعد انسحابها من المستنقع الأفغاني الذي جرتها له إدارة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش.
لقد ولى عهد عبارات مثل "نحن هنا كي نبقى" و"لن نذهب الى أي مكان آخر" التي عادة ما كان يلقيها الضباط الأمريكيون الذين يحضرون، ولا ندري بأي صفة، اجتماعات مجالس الشورى السابقة .
وفي أحدث تحرك باتجاه الشمال تقدمت قوات مشاة البحرية الأمريكية الى دلارام وهي بلدة صحراوية صغيرة في الجزء الشمالي من اقليم نيمروز وتقع على بعد كيلومترات معدودة من اقليم هلمند معقل حركة طالبان الذي شهد مذابح دامية راح ضحيتها العديد من جنود حلف الناتو أغلبهم من الأمريكيين.
أقام الجنود قاعدة خارج دلارام ينطلقون منها لشن غاراتهم على القرى في شمال اقليم هلمند. ومن المقرر حاليا مضاعفة عدد قوات مشاة البحرية في أفغانستان اذ يصل الاف الجنود الإضافيين بالفعل الى الجنوب في اطار زيادة أمريكية أكبر قدرها 30 ألف جندي في محاولة لانقاذ سمعة الجيش الامريكي الذي لم يفلح في غضون عقد من الزمن رغم المعدات والعتاد والدعم الذي يلقاه من قوات حلف الناتو في القضاء على مقاومة جماعات أفغانية مسلحة بأسلحة بدائية ويفتقر أفرادها حتى للغذاء .
ويحتل أكثر من 110الاف جندي أجنبي أفغانستان بالفعل بينهم ما يقرب من 70 ألف جندي أمريكي.
لكن عند إعلانه عن إرسال قوات إضافية قال الرئيس الامريكي باراك أوباما، الذي أورثه سلفه جورج بوش هذه التركة، قال ان مستويات القوات ستبدأ في الانخفاض مجددا في غضون 18 شهرا. وذكر البيت الابيض أنه لا يرغب في وجود قوات في أفغانستان لمدة ثماني أو تسع سنوات أخرى من الان . وهذا يعد إعلانا غير مباشر عن القرار بالانسحاب من هذا المستنقع وينتظر الوقت المناسب لتفعيله. ويتم توصيل هذه الرسالة بوضوح على الارض.
وقال الكولونيل أملاند لأعضاء مجلس الشورى "أود فقط أن أذكر الجميع هنا بأنه... في نهاية المطاف سيغادر الامريكيون وستغلق النافذة مرة أخرى. عليكم الاختيار ونحن هنا لمساعدتكم."
وقالت واشنطن ان أي انسحاب للقوات سيكون "على أساس مشروط" وسوف يتضمن تسليم تدريجي للمهام الامنية الى القوات الافغانية. ويمكن للحديث عن اطار زمني أن يسبب قلقا للكثير من الافغان الذين يرحبون بالامن الجديد لكنهم لا يزالون متشككين بشأن المستقبل، خاصة وان الحكومة المنصبة بقوة الغزو الأجنبي على البلاد، لم ولن تجد ترحيبا من الأفغانيين الذين قاتلوا لعقود من اجل إقامة حكومة وطنية لا تربطها اية روابط بالدول الطامعة في الهيمنة على بلادهم.
ويسبب تنكر قوات الاحتلال لوعودها التي قطعتها للافغانيين بخصوص التنمية وإصلاح البنية التحتية والخدمات وتركيزها على الجوانب الامنية والعسكرية قد اصاب حتى المرحبين بالاحتلال بالياس واثار بينهم تساؤلات حول مدى صدقية ما يروج له الأمريكيون وحلفاؤهم ..وفي هذا الاطار قال رجل كان يشارك في اجتماع مجلس الشورى "الامن في المدينة جيد لكن ما يقع على بعد كيلومترين خارج المدينة يخضع لطالبان." وأضاف "لقد تلقينا وعودا بكثير من الاشياء من قبل لكننا لم نر شيئا. ليس لدينا كهرباء ولا مياه نظيفة."
كما قال الرجل الذي لم يذكر اسمه خوفا من انتقام طالبان انه ومزارعين آخرين سيعودون لزراعة الافيون الموسم المقبل لان الحكومة لم تف بتعهداتها لمساعدتهم بتوفير محاصيل بديلة.
ويقول مشاة البحرية الامريكية ان لديهم أمولا لانفاقها في المنطقة ولديهم بالفعل خطط لعدة مشروعات للتنمية. لكنهم في الواقع لا يفعلون شيئا من ذلك. وهذا ما عبر عنه باريلاي (25 عاما) وهو تاجر من دلارام قال ان المساعدات لا تصل الى من هم في أمس الحاجة اليها. واضاف عقب اجتماع المجلس " المساعدة لا تصل الى أناس مثلي. انها تذهب لمن يملكون السلطة ومن لديهم المال.".
وقال محمد خواص تاجر العملة "ان الأوضاع تحسنت في دلارام لكن لن يمكن للقوات الأمريكية مهما كان عددها أن تجلب السلام الى أفغانستان دون إشراك طالبان. واضاف "ليس 30 ألف جندي ..اذا جلبتم حتى 20 ضعفا لهذا الرقم وحتى الولايات المتحدة بأسرها فإن القتال لن يأتي بنتيجة." وتابع " الحل هو أن نجلس على طاولة واحدة مع طالبان لحل المشكلة".
من جهة اخرى ارتفع معدل المنتحرين في صفوف قدامى المحاربين في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، بنسبة 26% بين عامي 2005 و2007.
وأعلنت وزارة شؤون قدامى المحاربين يوم الإثنين انه في العام 2005 بلغ معدل المنتحرين في صفوف المحاربين القدامى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً 44.99% مقارنة بـ56.77% عام 2007.
يشار الى أن تسمية قدامى المحاربين تشمل كل الجنود الذين شاركوا في الحروب وعلمليات الغزو التي قادتها الولايات المتحدة خارج أراضيها مثل حرب فيتنام وغزو ايران وغزو العراق.
وأشارت الوزارة إلى ان معظم المحاربين القدامى من هذه الفئة العمرية خدموا في العراق وأفغانستان.
وقال وزير شؤون قدامى المحاربين إيريك شينسكي وهو رئيس هيئة أركان سابق انه من بين 30 ألف أميركي ينتحرون سنوياً، 6000 هم من الذين خدموا في العراق وافغانستان أي 20%.
يشار الى أن العديد من الجنود الأمريكيين الذي انتحروا كانوا قد ابلغوا في توصيات تركوها أنهم أقدموا على الانتحار بسبب اليأس من الحياة بعد تسريحهم أوبسبب ندمهم على ما اقترفوه من أعمال ضد ضحاياهم في البلدان التي شاركوا في غزوها .
من جهتها كشفت أرقام أصدرتها وزارة الدفاع البريطانية عن أن نحو خمسة آلاف جندي وضابط أي ما يعادل 20 في المائة من قوات المشاة بالجيش "لا يصلحون" للقيام بمهام قتالية على الخطوط الأمامية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان بعض هؤلاء الجنود لا ينتشرون بشكل كامل ضمن قوات الجيش بسبب إصابتهم باعتلال بدني أو نفسي أو الافتقار الى اللياقة البدنية فيما لا يجرى نشر البعض الأخر لأسباب غير طبية.
وأظهرت قاعدة بيانات برلمانية أن 19 كتيبة فقط تملك القدرة على نشر أقل من 500 جندي بشكل كامل للمشاركة في مهمات قتالية على الجبهة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان معظم الجنود رغم تصنيفهم على أنهم يعانون من حالات طبية الا أنهم قادرون على المشاركة في المعارك.
وأضافت ان هناك حالات محدودة من الجنود الذين لا يستطيعون المشاركة في المعارك مثل الجنود الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما والجنديات الحوامل والجنود غير القادرين على الانتشار لأسباب إنسانية.
وقال النائب المحافظ المعارض برنارد جانكين في تصريح له ان "كون 20 بالمائة من الجنود المشاة غير صالحين لأداء الوظائف التي شغلوا على أساسها وخضعوا للتدريب من أجلها رقم مثير للدهشة حقا".
وأضاف "هذا الوضع يعكس آثارا بعيدة المدى للعمليات المتواصلة ومن الجدير بالذكر أن الحكومة قد تدفع مقابل ذخيرة إضافية وتكاليف أخرى ناجمة عن العمليات".
ومضى قائلا:- "لكن الحكومة لا تمول عمليات تجنيد وتدريب جنود آخرين لتعويض الجنود الذين يغادرون وظائفهم بسبب عدم صلاحيتهم للخدمة خلال المعارك".
وأصيب أكثر من ألف جندي وجندية بجروح خلال عمليات قتالية في العراق وأفغانستان منذ عام 2001.
ويقول باتريك كورديجلي الذي قاد احدى الفرق خلال حرب الخليج الاولى انه قلق للغاية من هذه الأرقام محذرا من أن قرارات صعبة تنتظر المسؤولين.
وتدرس وزارة الدفاع البريطانية ما اذا كان يتعين تسريح بعض الجنود لأسباب طبية لضمان المحافظة على القدرة القتالية للجيش البريطاني.
لكن خبراء أكدوا أن المسألة تحتاج الى معالجة خاصة مع الأخذ في الاعتبار أن العديد من الجنود الجرحى يفضلون البقاء في الخدمة للقيام بأدوار غير قتالية.
القارة الأفريقية بين تيار التنافس الخارجي
والأفارقة يصنعون غدهم بالولايات المتحدة الأفريقية
النظام الرأسمالي العالمي
من صدمة الانهيار الگبير ... إلى غرفة الانعاش الأخير
أفغانستان مقبرة استراتيجيات الهيمنة
في ظل تدهور الوضع الأمنى والاقتصادى
فقراء العراق واقع مؤلم والمسببات متعددة
بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة
استهتار الدول الغنيَّة في قمة الجياع
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 06/02/2010
13:25 الظهر 16:21 العصر 18:47 المغرب 20:09 العشاء 06:32 فجر غداً 07:57 الشروقحالة الطقس
10 طرابلس 11 بنغازي 9 سبها 12 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!