الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296
تقارير
الكرة الأرضية تستغيث من الغازات الخانقة
أعداد: منى الساحلي
تعددت التفسيرات العلمية والروايات الخرافية والأساطير حول الكوارث الطبيعية التى تشهدها الكرة الأرضية والتى عانى منها الأنسان كثيرا فالأسطورة الهندية القديمة أن الأرض تستند من رأسها على ثعبان ضخم يسمى شيشاناج ، كلما غير هذا الثعبان موقعه، نتج عن ذلك حدوث الزلازل. وتشير أسطورة أخرى، بشكل مختلف، الى وجود عفريت كان يبقى الأرض الأم فى الأسر تحت سطح البحر، الى أن قام حيوان ضخم يسمى فاراها أفاتار بقتل ذلك العفريت وتحرير الأرض وهو ، فى نظرهم، ما يزال يحملها على قرونه منذ ذلك الزمن البعيد.
يؤمن سكان شبه جزيرة كامشاتكا فى سيبيريا بأن الأهتزازات الأرضية تحدث عندمايتحرك كلب ضخم يسمى كوسى وينفض الثلج عن فروه. وينسب اليابانيون القدماء حدوث الزلازل الى حركة عنكبوت ضخم كان يحمل - فى اعتقادهم - الأرض على ظهره.
أما الفيلسوف اليونانى العظيم وعالم الرياضيات فيتاغورس فكان يعتقد أن الزلازل تقع نتيجة للمعارك التى يخوضها الأموات فيما بينهم. الا ان الفيلسوف اليونانى الآخر ، أرسطو ، كان الأقرب الى الأفكار الحديثة ؛ حيث قال أن كتل الهواء الساخن المنبعثة من باطن الأرض هى التى تسبب حدوث الزلازل. فيما اعتقد بعض الأقوام ، الغير بدائية ، أن الزلازل حدث الهى
نظرية تشكل صفائح القشرة الأرضية)
وبغض النظر عن كل تلك الخرافات واللأساطير تبقي الأعتبارات و التفسيرات العلمية هي التحليل المنطقي الوحيد القادر علي تفسير هذه الظواهر فنظرية تشكل صفائح القشرة الأرضية هى النظرية الأكثر قبولا حاليا، والتى يمكن تلخيصها فيما يلى : تفترض هذه النظرية أن سطح الأرض مكونا من مجموعة صفائح صخرية، وهى عبارة عن قواعد ضخمة يبلغ سمكها 110 كم ، وتنحرف هذه الصخور تدريجيا بعيدا عن الكتلة شبه المنصهرة التى تمثل باطن الأرض.
ويختلف علماء الجيولوجيا حول عدد تلك الصفائح التى يمكن بواسطتها تقسيم الكرة الأرضية الى أقاليم، الا أن معظم الدلائل تشير الى وجود ست مناطق رئيسية وهى : الأقليم الأمريكى، والأفريقى، والأوروبى- الأسيوى والأقليم القطبى الجنوبى ، وشبه القارة الهندية فالمحيط الهادى. تشمل الصفيحة الأمريكية( American Plate ) أمريكا الشمالية والجنوبية والنصف الغربى من قاع المحيط الأطلسى. وتحتوى الصفيحة الأفريقية ( African Plate ) على قارة أفريقيا والنصف الشرقى من قاع المحيط الأطلسى. أما الصفيحة القطب جنوبية( Antarctic Plate ) فتتكون من القارة المحيطة بالقطب الجنوبى وقاع البحار والمحيطات المطوقة لها. وتشمل الصفيحة الهندية الأسترالية ( Indo-Australian Plate الهند واستراليا وقاع البحار والمحيطات الواقعة بينهما. وتقع الصفيحة الهادئة ( Pacific Plate ) أسفل المحيط الهادى وهى الصفيحة الوحيدة التى لا تحتوى على قارة
لا يزال العلماء عاجزين عن فهم وادراك سر تلك القوى التى تعمل على تحريك هذه الصفائح الصخرية الضخمة، بصفة دائمة خلال هذا القرن. ويفسر العلماء حدوث الزلازل باقتراب صفيحتين من بعضهما البعض حتى تتلامسا وتصبح حركتهما مقيدة ومحدودة، الأمر الذى يؤدى الى ازدياد مقدار الأجهاد حول خط اتصالهما ببعض. وعند بلوغ نقطة الانفصال أو الانكسار يتم التخلص من تلك الاجهادات من خلال تصدع وانشقاق الصخور، مما ينتج عن ذلك حدوث الزلازل.
تعريف الزلازل :
الزلازل هي اهتزازات مفاجئة تصيب القشرة الأرضية عندما تنفجر الصخور التي كانت تتعرض لعملية تمدد، وقد تكون هذه الاهتزازات غير كبيرة بل وتكاد تلاحظ بالكاد وقد تكون مدمرة على نحو شديد.
كيفية تكون الزلازل
أثناء عملية الاهتزاز التي تصيب القشرة الأرضية تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية، ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها
وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية
آثار الزلازل
وللزلازل آثار مدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها فقد تسبب الزلازل خسائر كبيرة في الأرواح حيث تدمر المباني والكباري والسدود، كما قد تؤدي إلى انهيارات صخرية مدمرة. ومن بين الآثار المدمرة الأخرى للزلازل أنها تتسبب في ما يسمى بموجات المد والجزر. وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية وهو ماتتعرض له هايتي حاليا التي تهددها الفيضانات بعد الكارثة الزلزلية التى تعرضت لها فى شهر أى النار الماضي
وبغض النظر عن كل تلك النطريات والأثار فأننا نطرح تساؤلات في هذا المقام ،أولهما لماذا تعددت التفسيرات لحدوث الزلازل؟ ولماذا يعجز العالم حتى الآن عن التنبؤ الدقيق بها لتفادي دمارها؟ وماعلاقة هذه الزلازال بظاهرة الاحتباس الحرارى وأرتفاع درجة حرارة الارض التى بدأت تتوضح بشكل جلي ؛ فالنظر الى مآسي هذه الزلازل التى أصابت عددا من البلدان مسببة الكثير من الكوارث من دمار وتشريد يمكننا القول بأنه وضع فظيع يفوق التصور،الذى أرتفعت حصيلته ساعة بعد ساعة، هكذا وصف وزير الداخلية الباكستاني الوضع الذي أسفر عنه زلزال آسيا الذي وقع فى شهر التمور / أكتوبر 2005 ضرب أجزاء من باكستان والهند وأفغانستان وأسفر عن وقوع أكثر من أربعين ألف وفيما يحصي المنكوبون أعداد ضحاياهم ومقادير خسائرهم تحتفظ ظاهرة الزلازل بأسرار لا ينفرد علماء الجيولوجيا بمحاولات إماطة اللثام عنها
زلزال 2010
زلزال هايتي كان هزة أرضية بلغت قوتها 7.0 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها يبعد نحو 10 أميال (17 كيلومتر) جنوب غربي العاصمة الهايتية بورتو برنس. وقع الزلزال في يوم الثلاثاء 12 يناير 2010 على عمق 6.2 ميل (10.0 كم). وقد سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) سلسلة من الهزات الإرتدادية عشر منها زادت قوتها عن 5.0 درجة بينها واحدة بقوة 5.9 وأخرى بقوة 5.5 كلها بنفس العمق.
الزلزال الذي استمر لما يزيد عن دقيقة واحدة خلف دمارا هائلا في حين أظهرت مشاهد تلفزيونية بثتها شبكة سي إن إن التقطت عقب الزلزال مباشرة سحب كثيفة من الغبار ارتفعت من مدينة بورتو برنس ناتجة عن انهيار المباني جراء الزلزال.
قدر الصليب الأحمر الدولي أعداد المتأثرين بالزلزال بثلاثة ملايين شخص بين قتيل وجريح ومفقود، وقد قتلت شخصيات عامة بارزة عديدة جراء الزلزال، فيما أعلنت الحكومة الهايتية في 9 فبراير عن دفن أكثر من 230.000 قتيل في مقابر جماعية.
عقب الزلزال بيومين أعلنت الأمم المتحدة أن 200 شخص قد فقدوا تحت أنقاض مقر قيادة القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة في هاييتي
زلزال شرقي تركيا
فجر يوم الإثنين 8 الربيع / مارس 2010 حسب توقيت تركيا حدث زلزال أودى بحياة 51 شخصا، فيما أتبع الزلزال بخمسين هزة ارتدادية بلغت إحداها 5.5 من الدرجة. و يعقب زلزال تركيا في توقيته و شدته زلازل كبرى وقعت في ظرف شهرين مثل زلزال هايتي و زلزال تشيلي لكن العلماء نفوا اضطراد حصول الزلازل و أرجعوا الأمر للصدف
تشيلي
[وقع الزلزال ا من صبيحة يوم السبت 27 النوار / فبراير 2010 في تشيلي قبالة شاطئ منطقة ماولي التشيلية على عمق 35 كم تحت سطح البحر. و قد بلغت قوته 8.8 على مقياس العزم الزلزالي
وقد أصدر الماسح الجيولوجي الأمريكي عقب الزلزلة تحذيرات من موجات تسونامي قد تكون عاتية و مدمرة و حض المعنيين وهم تشيلي و البيرو و بدرجة أقل الاكوادور و كولومبيا و بنما و كوستا ريكا على التحوط كما حذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من اجتياز التسونامي الناجم المحيط الهادي و وصوله إلى السواحل اليابانية
وقالت رئيسة تشيلي ميشال باشيلي أن ستة أشخاص على الأقل قضوا نحبهم والحصيلة قابلة للزيادة و أن الناس هرعت إلى الشوارع, كما سبب الزلازل انقطاع الكهرباء و الهاتف عن العاصمة ما عسر بلوغ المساعدات بسبب وقوعه قبل طلوع الشمس
فقد أضحت مشاهد كوارث الزلازل مألوفة في السنوات الأخيرة لا تكاد تمر شهور قليلة حتى تتململ الأرض وتدك ما فوقها من المباني وتزهق أرواح المئات والآلاف من الناس، زلازل إيران وتركيا والجزائر وكشميروهايتي وتشيلي من بعدها محطات دامية خلفت وراءها مآسٍ إنسانية وخسائر مادية فادحة غير أن الدول المتقدمة وعلى رأسها اليابان نجحت نظرا لخبرتها الطويلة مع الزلازل في التخفيف من كلفتيها المادية والبشرية، لم تسر الأمور كذلك في كشمير، عشرات الآلاف من القتلى حولوا الإقليم ولو إلى حين من بؤرة للصراع إلى مثار للتعاطف وعرض المساعدة بين الهند وباكستان الجارتين اللتين تتنازعان السيطرة على الإقليم المنكوب،
فبعضنا يقف عند التفسير العلمي الباحث بين ثنايا أحشاء الأرض عما ما يثير غضبها بين الحين والحين وبعضنا الآخر يتطلع إلى القمر لا ليناجيه بل ليتهمه بالوقوف وراء كوارث الزلازل بسبب حركة المد والجذر بينما انبرى بعض رجال الدين إلى الحديث عن الزلازل باعتبارها عقابا إلهيا وعلامة أكيدة على اقتراب يوم القيامة، قد تكون الحيوانات وحدها الكائنات الحية التي لا تعنيها نتائج العلم أو غير ذلك من الحسابات يكفيها غريزة تستشعر الزلازل قبل وقوعها وتنقذها عندما تتقطع ببني البشر السُبل.
لأن هنالك أنواع ثانوية من الزلازل نسميها مستحثة قد تنتج عما يفعله الإنسان على سطح الأرض أحيانا من بناء للسدود أو تفجيرات نووية أو ما شابه ذلك مناجم وهكذا ولكن الطاقة الناتجة عن هذا زلازل مستحثة أو بفعل الإنسان هي قليلة جدا نسبة إلى الطاقة التي تتحرر بمناسبة الزلازل التكتونية وهي الأهم الناتجة عن الحركات الأرضيةولكن المسبب الرئيسي هو الحركة النسبية لهذه الصفائح التكتونية تمثل فقط 15 % من نسبة الطاقات المنبعثة من حواف القارات والمحيطات فبالتالي 100 % من الطاقات المنبعثة في الزلازل كلها على مستوى العالم 85 % الزلازل التكتونية والتي تحدث على حواف القارات والمحيطات أو على أماكن التقاء القارات ببعضها والمحيطات ببعضها وال 15 % المتبقية تحدث داخل القارات في الحقيقة أن الزلازل التي تحدث داخل القارات تكون أقل في التكرارية ولكن الدمار الناجم عنها يكون كبيرا جدا لأنها تكون في أماكن آهلة بالسكان وتكون في أماكن كثيرة بالرغم من تكرارها قليلا ولكن نظرا لأن هي تكون داخل القارات وفي داخل أماكن السكان يكون الناتج عنها من الدمار كبير جدا إذا ما قورن بالعدد الكبير اللي يحصل على الحواف القارية
تقرير
النفط العراقي والأمن الغذائي
العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني
العالم على شفير حرب المياه
الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه
إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي
دبلوماسية متعدِّدة الأطراف
شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة
فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!
حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين
رؤية حضارية وسياسية
هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟
الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة
لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة
الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة
ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة
هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت
واشنطن وسيئول تتمنيان عدم تورط كوريا الشمالية بالحادث
مقتل 46 بحارا في اسوأ حادث بحري بعد الحرب
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
القوات الأجنبية والسقوط المؤكد
قوات الحلف الأطلسي
الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الإربعاء 15/09/2010
13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروقحالة الطقس
28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!