كان ياما كان (2)

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322 الإقتصادي كان ياما كان (2) لان مدننا تخنت جراحها بأنتشار المباني المخالفة والعشوائيات المتداخلة معها التي كشفت مقدار ما تفتقر له من نقص في بنيتها التحية الأساسية كنت قد بدأت سلسلة “كان يام

كان ياما كان (2)

السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322

الإقتصادي

كان ياما كان (2)

لان مدننا تخنت جراحها بأنتشار المباني المخالفة والعشوائيات المتداخلة معها التي كشفت مقدار ما تفتقر له من نقص في بنيتها التحية الأساسية كنت قد بدأت سلسلة “كان ياما كان” بالحديث عن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار العقارات بمختلف أنواعها وفي هذه الزاوية سأتناول الواقع الحالي للسوق العقاري الليبي الذي كشفت الأيام أن نصيبه من المضاربة كبير وحظه منه تليد.
بعيداً عن الخوض في أبعاد المشكلة السكنية التي مازالت في كل يوم تزداد أتساعاً لابد وأن نقف عند المؤشرات التي تؤكد بأن السوق العقاري الليبي سوقاً ضخماً يقدر حجمه سنوياً بأكثر من تريليون دينار ليبي وهو مايعني بأنه سوقاً متنامياً يحظى بدعم نسبي من الدولة ويتمتع بقوة شرائية كبيرة فضلاً عن الحركة المستمرة فيه إلا أن التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة لماذا مع الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع تدمع أعين المواطن الذي يقف عاجزاً عن أمتلاك بيتاً يأويه وعائلته رغم العمارات السكانية التي تصطف بألوانها الزاهية في العديد من المناطق، ولان المستفيدين من هذه المشاريع الأسكانية لايتعدون حروف إن واخواتها فلندع الإجابة للأفعال المستترة في إدارات القطاع العقاري ولنتحدث عن الفورة الأستثمارية الواضحة التي يشهدها قطاعنا العقاري والتي جعلته يتميز بالضخامة وبكثافة الطلب وغزارة التدفقات والفوائض النقدية فيه لاسيما في ظل الارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار العقارت خلال العامين الماضيين وذلك بعد أن تجاوزت الزيادة فيه معدل 100 % وهذا ما جعله بطبيعة الحال يحقق نمواً سنوياً بمعدل 30 % على الرغم من ارتفاع مؤشرات أسعار مواد البناء خاصة الحديد والإسمنت اللذان يمثلان حوالى 25 % من تكلفة البناء الكلية.
رغم أنه على حد علمي لايوجد أي مصدر موثق يتحدث عن حقائق عوائد الأستثمار في القطاع العقاري إلا أن كافة المؤشرات تؤكد أنه حقق عائداً كبيراً من الأرباح خلال السنوات الأخيرة يفوق العديد من القطاعات الأخرى حيث بلغ نمو رأس المال العامل فيه حوالي 70 %، ودورة رأس المال السريعة هذه جعلت المستثمرين يسعون إلى توظيف المزيد من رأس المال العامل في مشاريع العقار من منطلق أن أحتمال الربح يرجح دائماً أكثر من أحتمال الخسارة وبالتالي كنتيجة حتمية لانخفاض القوة الشرائية للأرصدة النقذية وفقاً للقوة الشرائية للدينار الليبي الذي يعني في جوهره اتجاهاً للتخلص من النقوذ نظراً لعجزها عن مواكبة حركة التضخم أنعشت المضاربات العقارية المتمثلة في عمليات شراء وبيع الأراضي والعقارات وهذا مادفع بأسعار المباني والعقارات نحو التحليق عالياً.
المؤشرات المسجلة عن مستويات نمو القطاع العقاري حالها حال المؤشرات المسجلة عن حجم المشكلة السكانية لا تقود إلى فهم الحال فالفوضى التي يعيشها القطاع العقاري في ظل غياب المنطق جعله أشبه بسوق خام فالفراغ التنظيمي والتشريعي لقطاع الإسكان في ضوء تعدد الجهات المسؤولة عن تنفيذ خطط الإسكان في ليبيا كالهئية العامة للاسكان والهئية العامة للأملاك ومصرف الأدخار والاستثمار العقاري وجهاز تنفيذ الإسكان والمرافق أحدثت مشكلة اسكانية كبيرة في ليبيا تمثلت في حدوث فجوة ملحوظة بين الطلب والعرض على السكن كما لايفوتنا التنويه على أن الارتفاع المتصاعد للقيمة الثابتة للعقار جعلت الميل الحدي لبعض الشرائح الاجتماعية كالمستثمرين الصغار والمتوسطين تتجه للعقار على النقد السائل وهذا ما جعلنا نشهد خللا كبيرا في سياسات التوزيع الإسكاني بين المواطنين إلى جانب قيام بعض المستثمرين في المقابل بتحويل المساكن الزائدة عن حاجتهم إلى مقرات لشركات ومؤسسات ومكاتب خاصة ومطاعم ومقاهي وغيرها من المرافق الأخرى.
إن من سلبيات صناعة البناء والتطوير العمراني التي لم تؤخذ في الحسبان في بلادنا على ضوء الطفرة العقارية هي ولادة مدن عشوائية متعددة هذا إلى جانب توسيعها بشكل دراماتيكي لهوة الطبقية بين المواطنين الليبيين بعد أن بتنا نشاهد أنماطاً عمرانية جديدة للمساكن ذات طرازات فخمة ومتنوعة كما بتنا نشاهد آلاف العمارات المشيدة والتي تحت الإنشاء المنجزة من قبل جهات عقارية مختلفة وصلت أسعار الشقق فيها لحوالي 150 ألف دينار ليبي، متجاوزة بذلك مقدرة وإمكانيات المواطنين الليبيين ذوى الدخل المحدود، بالإضافة إلى انعدام العدالة في توزيع المساكن، وبين هذا وذاك تظل مشكلة السكن لدى المواطن الليبي قائمة رغم تكرار السيناريو المتمثل في وعود المسؤولين عن القطاع العقاري بانتهاء بوادر أزمة السكن في المدى القريب.
حتى لايقال شاخت مدننا ايجب تفعيل أكثر لدور الجهات المكلفة بالتخطيط والمتابعة ولذلك لفك رموز المعضلة القائمة بين توفر العرض ونقص الطلب والذي سيكون نموذجاً لزمن المستقبل وأخيراً مهما تنوعت فصول حكايا كان ومازال تظل قضية السكن من أهم القضايا التي كثيرا ما تناقش، والتي يجب أن تظل تناقش دوما ويلقى عليها الضوء أياً كان الرقم المعلن عليه كأستثمار عقاري.

تداعيات
النار التي تحت الرّماد تأكل فوائضنا !!

منطقة اليورو في خطر نتيجة الفجوة بين الخطاب والواقع !!

تداعيات
منهج التفلسُف !!

تحليل إخباري
الضرائب غير المباشرة مصدر دخل جديد

كلام في الظل
حقيقة الإستنزاف البشري

كان ياما كان (3)

النوايا الألمانية المتدنية وقصر نظر ميركل !!

تداعيات
انهيار المصارف.. لعبة الغرب الجديدة

تداعيات
هل أسواق العمل تستحق مزيداً من التحفيز؟!!

الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة لم تعد مناسبة !!

تداعيات
الاقتصاد الأمريكي يحقق نمواً بمفهوم مسؤوليه !!

تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟

تداعيات
الاعـتراف !!

أخلاقيات المهنة وأصـولها

كلام في الظل
حقيقة العدل لا تتجزأ في الاقتصاد

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

السبت 16/10/2010

12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروق

حالة الطقس

34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط