السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322
الثقافي
المراكز الثقافية العربية والتصحر الثقافي
* ساجدة الموسوي
لا تكاد عاصمة عربية تخلو من واحد أو أكثر من المراكز الثقافية الأجنبية وأبرزها ( المركز الثقافي البريطاني ، والمركز الثقافي الأمريكي ،والفرنسي ، والروسي ، والصيني ) ومراكز أخرى لدول أجنبية شرقية أو غربية ، في حين يندر أن نجد مراكز ثقافية عربية في تلك الدول وحتى في الدول العربية ذاتها قلما نجد هذه المراكز على أهميتها .
كلنا يعلم أن للمراكز الثقافية الأجنبية في بلادنا العربية أهداف كثيرة منها ما هو مباشر ومنها ما هو غير مباشر، فالبلدان الغربية تريد من المواطن العربي أن يتعلم لغتها ويتثقف بثقافتها ، وأن يدرس في ربوعها ، وإذا أراد أن يذهب سائحا ً فإلى منتجعاتها ومصايفها ومشاتيها ، وحتى لو مرض يتطبب عندها ، وأن يتبضع من أسواقها ، وهي أي المراكز الثقافية الأجنبية تتنافس لتحقيق هذه الجملة من الأهداف مما تقدمه من خدمات فورية لمرتاديها من العرب ، فعلاوة على دورات تدريب اللغة ، هناك محاضرات دورية للتعريف بثقافة بلدها وحضارته وجامعاته ومنتجعاته ومشافيه وأسواقه .
فالمثقف العربي بشكل خاص يجد في هذه المراكز كل ما يعينه إن كان طالبا ً للدراسة أو راغبا ً في الإطلاع والتعلم فقط ، وهناك الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات والنشرات والخرائط ، وهناك الأفلام والأشرطة الممغنطة ، وهي بشكل مختصر نافذة البلد الأجنبي على البلد العربي ، وهي بقدر ما تعطي للمواطن العربي ما يفيدها تأخذ منه ومن وجودها في البلد ما يفيدها .
الذي دفعني لهذا القول هو ضعف اهتمام العرب بفتح المراكز الثقافية العربية سواء في البلاد العربية أو في بلدان العالم الأخرى ، فهي وسيلة من وسائل الثقافة والإعلام التي تتكلم مع الآخر من داخل بيته ، تعرفه وتعقد الصلة الحميمة معه ، وهي قادره على تزويده بالنتاج الثقافي والعلمي والفني للبلد ، وإن دعمت بإمكانيات مادية جيدة يكون دورها أقوى من السفارة والبعثة الدبلوماسية ، ولكون هذه المراكز على صلة مباشرة بالمواطن في البلد المضيف وتتعامل معه ثقافيا ً ، ولما لها من صبغة ثقافية ( غير سياسية ) فإن إقبال الناس على نشاطاتها لا يخلق لهم أية حساسية ، وبمرور الزمن تنفذ إلى قلوبهم ومداركهم بما يجعلهم يحبون هذا المراكز والدولة التي تمثلها ، والبعض حين يزداد تعلقه لا ينفك عن ارتياد هذه المراكز ويبقى يتطلع إلى المزيد من المعرفة والفهم والصداقة .
إن واحدة من أهم وسائل كسب الرأي العام هي التأثير الثقافي من خلال الفنون والآداب ، وللمراكز الثقافية في الخارج دور بارز ومهم في التأثير ، ويعتمد نجاح المركز الثقافي بالطبع على موقعه الجغرافي في عاصمة البلد المضيف وكذلك جدية وثقافة وخبرة العاملين فيه وعلى الدعمين المادي والمعنوي اللذين تقدمهما الدولة الأم له ، إضافة إلى انفتاحه على الآخر بالوسائل الثقافية التي تتناسب مع طبيعة البلد المضيف وثقافته .
بهذه المناسبة أسجل إعجابي هنا في طرابلس بالمراكز الثقافية العربية لكل من ( مصر ـ تونس ـ السودان ) والتي ما فتئت تقدم نشاطاتها الدورية ، ولها مكتبات عامرة بالإصدارات والكتب الثقافية المنوعة .
أما المراكز الثقافية الليبية في الخارج فلم تتح لي فرصة الإطلاع عليها وأتمنى على الجريدة أن تكلف أحد الصحفيين لينقل لنا صورة قلمية عنها بعد أن يتحراها ويسجل نشاطاتها سواء أكانت في البلاد العربية أو الأجنبية وأنا في شوق لما سأقرأه عنها بعون الله .
ترجمات
عُضوُ الحضارة... والقارة المظلومة
تعريف قديم «وين السماء؟»
(أربعة)
قصص من التاريخ
عودة الأتراك برأس غومه
دراسة شاملة لمدينة سـرت الاثرية القديمة
.عرض
" دروب الحياة " رواية الزويك اليتيمة
مذكرات بوبشير
عن ماوقع في الليلة الظلماء
الدولة العثمانية من إمارة إلى إمبراطورية
تنوير
وصمات أوروبية في سجل البشرية
مذكرات بوبشير
الابتداء : الواحد ربي
الحصلة في المنداف
روائع الأدب والنقد
تفجير اللغة الشعرية
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 16/10/2010
12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروقحالة الطقس
34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!