الأدب الأفريقي

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348 الثقافي الأدب الأفريقي * ترجمة : سعاد خليلأنا في الحقيقة معجب كثيرا بهذه الفكرة وبهذا الوجود وبهذا الحضور،وفى ذات الوقت الذي يجعلني أقدر هذا التجمع أكثر وأكثر أنهم جاؤوا من كل‌ فج عميق من من

الأدب الأفريقي

الأحد 8 ذو الحجة 1378 و.ر 14 من شهر الحرث 2010 ف العدد 5348

الثقافي

الأدب الأفريقي

* ترجمة : سعاد خليل
أنا في الحقيقة معجب كثيرا بهذه الفكرة وبهذا الوجود وبهذا الحضور،وفى ذات الوقت الذي يجعلني أقدر هذا التجمع أكثر وأكثر أنهم جاؤوا من كل‌ فج عميق من مناطق بعيدة من العالم،وهذا يجعلني أعتز بالمثقف الإفريقى،وهذا يدل على الوطنية الإفريقية لأن هؤلاء المثقفين هم فئ الشتات فى قارات العالم متشتتون خارج الوطن وهو أفريقيا ومع هذا هم يرتبطون بالوطن الأم ويوجدون اليوم من أجل الوطن الأم،ويعملون ما من شأنه أن يوحد قارتهم ووطنهم الأم،ويدفع بها إلى الأمام في هذا العصر وهى تخلف كثير بسبب عوامل خارجية وهذا يعطيني ثقة في الأفريقي وأنه مهما بعد فهو متمسك بوطنه‌.
(قائد الثورة)

لقد احتكر الغرب حقوق رسم صورة القارة السمراء عبر سرديات تكرست خلال باع طويل من الاستعمار والتخلف ومشاريع الحماية والإنقاذ لم تفعل شيئا سوا زيادة الكوارث والحروب والمآسي ولكن الكتّاب الأفارقة والشعراء بدأوا يبدعون في سرد حياتهم الخاصة التي تروي قصصاً للمعاناة الأفريقية الغامضة ، لقد كانت هناك شخصيات افريقية ضحية للكوارث الطبيعية واللاطبيعية التي سيطرت علي المجتمعات الأفريقية لعدة عقود من الحروب والهجرات والمجاعات والموت الجماعي إن الغرب كانوا ينظرون إلى إفريقيا نظرة سطحية مبسطة في تصورهم وتقديمه للعالم كانت السطحية في رؤية العالم الشاسع تتحلي في سيطرة مفردات قليلة وثابتة علي السردبيات التي تحاول وضع هذه المفردات المرعبة لكل سرد يقدم قصة القارة السمراء وكما يقول الروائي الأثيوبي : دينو منجستو” ان الغرب يستدم عبارة حماية أفريقيا وهذه الكلمة تعبر عن جهل تاريخي سيطر لمدة طويلة من الممكن أن يلعب الأدب الافريقي دوراً حاسماً في تغيير الصورة المزيفة لحياة الإنسان في القارة الشاسعة .
الأدب الأفريقي يمثل التراث الشفهي والآداب المكتوبة بلغات الشعوب الأفريقية كلغة الهوصة والسواحيلية ولبانتو والتيلو واليوروبا وغيرها من الشعوب التي تعيش في أجزاء القارة السمراء وخصوصاً في جنوب الصحراء الكبرى ورغم عدم وجود وحدة ثقافية بين الشعوب الكثيرة في القارة غير أننا نجد الملامح الحضارية المشتركة بين شعوبها ، هذه الحضارة التي برزت بعد الحرب العالمية الثانية وأفرزت حالة الوعي السياسي الذي يدل على الانتماء الحضاري للأفارقة .هناك لغات أخرى كما ذكرت محلة استعملت في كتابة الآداب فكتبت للغات أوروبية واردة مثل الانجليزية والفرنسية والبرتغالية ، وهي وحدها تحمل التعبير الأدبي كما ذكرت هناك اللغة السواحيلية في الشرق والهوسا في الغرب والسونو والزولو في الجنوب وهناك البعض الاخر وهو الغالبية العظمي التي لم تعرف أبجدية مكتوبة ولم تدرس دراسة كافية ، ولو بحثنا في جذور الدراما الأفريقية لوجدنا أن هناك ثمة كاتباً معروف في التراث المسرحي الأوروبي في العصر الروماني هو ترينتبوس اوتيرس قد جاء من أصل أفريقي وكن عبداً اعتقه سيده فيما بعد وخلع عليه لقب اسرته ولكنه احتفظ بكنية الافريقي وقد كتبت أعماله باللغة اللاتينية ويقال انه ولد بقرطاج شمال أفريقيا عام 185ق.م.
ان الأدب الإفريقي يمثل مجموعة واسعة من الانتاجات الأدبية من الدول ذات الثقافات المختلفة جذريا في التقاليد الكتابات الاجتماعية لها خصائص ثقافية مختلفة علي سبيل المثال الكاتب النيجيري شينوا اشيبي Chinua Achebe هو ايبيو ، ونجد التجانس الأصلي ضد الاستعمار الذي تقوم به الدول الأوروبية لجلب لغتها الخاصة وتقاليدها الأوروبية ، إن اللغات الافريقية لو قمنا بحصرها رغم كثرتها يمكننا حصرها في عشر مجموعات أساسية تضم كل مجموعة من اللغات واللهجات غير ان اللغة الكونغولية الكرفانية “نسبة إلي كردفان بالسودان “ في مقدمة المجموعة فهي منتشرة بين السنغال وكينيا والماندية في مالي وفي خليج غينيا والبمبارا في النيجر والسواحلية في كينينا وتنزانيا واغوندا وفي أجزاء من الكونغو والهوسة في غرب أفريقيا والجعزية والامهرية والتيقرية والتقرانية في أثيوبيا والامازيغية في المغرب العربي إضافة إلى لغتنا العربية التي تعد أوسع اللغات انتشاراً في أفريقيا ، أكثر اللغات الأفريقية غير مكتوبة بسبب الاستعمار الأوروبي الذي احتل إفريقيا ولم يحاول أن يوحد لغتها ويطورها بل شجع انتشار اللهجات واستعمالها ليفرق ويزيد الفتنة بين القبائل وقد ازدادت بعض اللغات قوة بعد الاحتلال لتعيد الحياة للغة القديمة ، ظهرت الافروامريكانا التي اشتهرت في جنوب أفريقيا و من لغات اليانتو والزولو والانجليزية والهولندية ان اللغة السواحيلية هي من لغة اليانتو وتعود إلى أواخر القرن السابع عشر وفيها بعض المفردات من اللغة العربية وتكتب بنفس الطريقة وتشمل الشعر ومن أشهر ملاحمها (المحمدية) 6280 رباعية وهي أطول ملحمة مكتوبة باللغة الأفريقية عن سيرة (النبي صلى الله عليه وسلم) ويعد الشاعر مياكاين ي الفساي 1776-1890 من أوائل الشعراء السواحيليين وأشهرهم أما اللغة لاشهرية فهناك ثمة قصائد وأغاني تعود إلى القرن الرابع عشر وهي روبة كان اللغات في اثيوبيا واللغة اليوروبيا في نيجريا تظهر آدابها المكتوبة عام 1844 وذلك بترجمة الكتاب المقدس وكان زعيمها الشعبي اليوروبي من رواد القصة بهذه اللغة فاصدر كتابه (غابة الآلهة ) عام 1947 ومن هذه المجموعة ولدت آلاف القصص التي تحكي أن المغامرات الأسطورية الغيبية وعن السحر والوحوش أما في المسرح باللغة اليوروبية كان المجال واسعاً حيث تأسست فرقة مسرحية من قبل الكاتب هوبرت اغونت وقدمت مسرحية (العقلية الأوربية عام 1964) ثم ازدادت الأعمال المسرحية بهذه اللغة .
وبعد انتشار اللغة الفرنسية في افريقيا في المناطق الخاضعة للنفوذ الفرنسي كان هناك كتاب حازوا علي شهرة كبيرة نذكر منهم PAUL Hazoùm وهو من داهومي وRêne Caille وريني ماران من غينينا وهذا يعتبر من طليعة الكتاب الأفارقة الذي كشف الاستعمار ومن اهم مؤلفاته باتولا الذي حاز علي جائزة غولكور الأدبية عام 1921 وكان يعتبر بداية الأدب الأفريقي باللهجة الفرنسية .
ونذكر بعض الكتاب والشعراء الأفارقة أمثال جان برس و Césaire من المار تينك وسنجور Senghor من السنغال الذي نشر أغاني الظلام عام 1945 وكلها أعمال ضد المستعمر ولا ننسي الشاعر الكونغولي Tchicaya Utansi ومجموعة كبيرة من الكتاب والأدباء والشعراء الأفارقة الذين لانستطيع حصرهم من خلال هذه السطور كانوا جميعهم يدعون إلى تأكيد الهوية الأدبية الأفريقية دون تعصب للزنوجة وهناك العديد من الأدباء الشباب أمثال Hamidou Kaiوchinua Achebe Wole Synika من نيجيريا الذي كتب الأشياء تتداعي وهي تعتبر من أفضل أعماله والكس لاغوما من جنوب أفريقيا وأعماله تعكس روح النضال ضد التفرقة العنصرية والشاعر الأوغندي اوكون كابير مشا الحائز علي جائزة المارغريت الأوروبية عام 1970 وغيرهم الذين يكتبون بالفرنسية الانجليزية.لقد عاش الأدب الإفريقي فترة طويلة هامشيا نسبيا علي المستوي العالمي من حيث التسويق والانتشار لكن هذا الواقع بداء يتغير في السنوات الأخيرة بفضل إبداعات بعض الأدباء الأفارقة الذين عاشوا في الغرب وكتبوا بلغته واستطاعوا انتزاع اعتراف العلم بمكانتهم الإبداعية وتحصلوا على جوائز عالمية هامة وتلت كتبهم أكثر مبيعات في الدول الغربية وفي الولايات المتحدة أصبح الأديب الإفريقي نجماً عالمياً يستطيع ان يصل صوته برواياته المغايرة للخطاب السائد.
إن أفريقيا كانت بالنسبة للغرب مجرد فضاء مظلم من الحروب والكوارث ان أفريقيا بحاجة إلى أدب قادر على تحدي الخطاب الإعلامي السائد الذي يديره الغرب وفق مصالحه ولغته إن الأدب يمكن أن يساهم في تأكيد هذه الرؤية بأن العالم يمكن أن يكون افضل وذلك عبر تفعيل قابليات البشر على الإصغاء والتفكير
ترجمت هذه المادة عن اللغة الفرنسية والايطالية
Paula Montocorpoli
Cristine adamo
Evene مجلة ايفن الفرنسية وكتاب موسوعة عالم المعرفة

مذكرات بوبشير
29 من تويبع الميلود عام الهجة « قبل الميلاد بسنتين »
وأنتم الأعلون

تنوير
الغرب يفشل في وأد تعصبه

تكريم شيخ الأدباء علي مصطفى المصراتي

وقدات
الجاحظ وأثره في الأدب العربي

الخط العربي ..جمال وإبداع

مذكرات بوبشير
15 من شهر بين الأعياد عام أربعة بعد الميلاد
... وصياحها في الوادي

جوي دي موباسان Guy de Maupassant

تألقت الأمسية... تألقت الشاعرات

الدبلوماسية العربية في القرون الوسطى

الفن المفاهيمي والفن الغرضي(الموضوعي)

إحباط مشروع الشرق الاوسط الجديد
قراءة في كتاب

إحباط مشروع الشرق الاوسط الجديد
قراءة في كتاب

لقاء
قاسم بوخاريدة صانع يدوي للأحذية الجلدية التقليدية
تعلم الصناعات التقليدية يحتاج إلى صبر كبير وسعة بال

تنوير
أزهري يتحدى وينتصر...

مذكرات بوبشير
12 من شهر رمضان المبارك لعام وشهر واحد بعد الميلاد

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 16/11/2010

12:55 الظهر 15:44 العصر 18:09 المغرب 19:32 العشاء 06:11 فجر غداً 07:39 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط