الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
تقاریر
عام على مذبحة الإبادة العرقية الصهيونية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة
الإسرائيليون استخدموا أعلى درجات القوة لكنهم فشلوا في أن يحققوا لأنفسهم سلاحا
أوج/
قبل عام تعرض الشعب الفلسطيني لمذبحة إبادة عرقية صهيونية جديدة أمام أمته العربية وهي تتفرج عليه .
ففي مثل يوم أمس الأحد السابع والعشرين من شهر الكانون الماضي 2008مسيحي شنت قوات منظمة الجيش الصهيوني الإرهابي عدوانها على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر .
وقد كان هذا العدوان استمراراً لمخطط الإبادة العرقية الصهيوني المتواصل للشعب الفلسطيني وللعرب ، كما أوضح الأخ قائد الثورة رئيس مجلس رئاسة اتحاد المغرب العربي في لقائه وزراء خارجية دول الاتحاد الذين عقدوا اجتماعاً تشاورياً في طربلس حول الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب بشأن هذا العدوان.
وقال الأخ القائد في ذلك اللقاء بتاريخ الثلاثين من شهر الكانون الماضي :
( ماذا استفدنا من كل المفاوضات وكل المعاهدات والاتفاقيات من إسطبل داود إلى غاية الآن ؟ هل وقف العدوان ؟، بالعكس ، فالضفة الغربية خربت أكثر وزادت فيها المستوطنات أكثر ، وبنوا الجدار العازل ، ودمروا ، وذبحوا آلاف في إبادة جماعية .
إن الذي يجري في غزة الآن ، هو إبادة وليس ضد حماس .. إنهم يكذبون علينا ويقولون " حماس ، حماس ".
هذه الإبادة ليست ضد حماس بل ضد الشعب الفلسطيني لكي يباد إبادة عرقية ،ثم إنها ضد الأمة العربية.
هذا مخطط لم يتوقف أبدا منذ أيام " هيرتزل" وحتى الآن ).
ويستهدف مخطط الإبادة العرقية الصهيونية القضاء على الشعب الفلسطيني وإقامة دولة يهودية نقية عرقياً ولغوياً ودينياً في الشرق الأوسط .
وقد أكد الأخ القائد استحالة إقامة هذه الدولة حتى ولو استخدم الصهاينة الطائرات والقنابل والأسحة المحرمة واليورانيوم المنضب ، لأن المنطقة من المحيط إلى الخليج هي بحر من العرب .
وقال الأخ القائد في محاضرته حول الكتاب الأبيض لحل مشكلة الشرق الأوسط لطلبة وأساتذة جامعة " جورج تاون " الأمريكية عبر الأقمار الإصطناعية في الحادي والعشرين من شهر أي النار الماضي 2009 مسيحي :
( إذا كان الهدف هو المحافظة على دولة يهودية بديانتها بلغتها بعرقها ، هذا لا يتأتى أبداً في الشرق الأوسط ، الشرق الأوسط هذا الوطن العربي من المحيط إلى الخليج ، وفلسطين تعتبر دولة من دول الوطن العربي مثلها مثل لبنان ومثل سوريا ومثل الاردن ومثل ليبيا ومثل تونس
وبالتالي مستحيل أن تحلم بعمل دولة نقية في هذا المكان تحميها بالطائرات ، فهذا لا تحققه الطائرات ولا القنابل الفوسفورية ولا الأسلحة المحرمة ولا اليورانيوم المنضب ولا الأسطول السادس الأمريكي ) .
وأضاف الأخ القائد في محاضرته أن الاسرائيليين لا يمكن أن يجلبوا السلام لأنفسهم بالاعتماد على أمريكا وعلى الأسطول السادس الأمريكي ولا بالتدمير وذبح الأطفال .
وقال ( أمريكا لن تحميهم دائماً .
بالأمس كان هناك الاتحاد السوفيتي والآن اختفى ، واليوم أمريكا موجودة ولكن غداً قد يتغير فيها أي شئ .
هل معقول أن دولة تعيش بحماية الأسطول السادس الأمريكي ؟ ، هذه ليست دولة .
إذا كانت سلامة ووجود دولة الاسرئيليين متوقفة على وجود الاسطول السادس الامريكي ، فقد لا يكون الأسطول السادس الأمريكي في يوم ما ، موجوداً في البحر المتوسط .
هل معقول أن تبنى دولة على هذا الاساس ؟ .
السلام ليس الإعتماد على أمريكا ، ولا على الأسطول السادس الأمريكي ، ولا على الدمار وذبح الاطفال ) .
كما أكد الأخ القائد أن جميع الحلول قد جربت بما فيها الحل العسكري ، وقد فشلت جميعها .
وقال في محاضرته ( جميع الحلول جربت وفشلت بما فيها الحل العسكري ، فالاسرائيليون استخدموا أعلى درجات القوة ، لكنهم فشلوا في أن يحققوا لأنفسهم سلاماً أو أن يحلوا هذه المشكلة .
وسمعتم عن اتفاقية اسطبل داود " كامب ديفيد " ، وعن اتفاقية وادي عربة ، وعن اوسلو ، ومدريد ، وأخرها أنابوليس التي يعتقدون أنها ستكون الحل النهائي ، وسمعتم عن خارطة الطريق ، وسمعتم عن مبادرة عربية وغيرها .
لكن كلها فشلت ، وفي هذه الأيام واضح جداً أننا حرقنا كل هذه المبادرات وكل هذه الخطط وكل هذه المشاريع ، والدليل على ذلك أن لم يعد هناك احتكام لها الآن في هذه اللحظة ، وفي هذا اليوم أمامنا أنهار من الدم ودمار ودخان وحرب وأقصى أنواع القوة .. إذن احترقت المبادرة العربية ، وانابوليس ، واسطبل داود ، ووادى عربة ، واوسلو ، ومدريد ) .
وأوضح الأخ القائد أن هذا كله يؤكد مجدداً الحل الذي تضمنه الكتاب الأبيض وهو قيام دولة ديمقراطية واحدة للفلسطينيين والاسرائيليين .
وقال ( أنا درست هذه القضية وشاركت فيها ، والحل الجذري والتاريخي والمعقول والنهائي والذي يحقق السلام ، هو في الكتاب الأبيض ويكمن في قيام دولة واحدة للفلسطينيين والاسرائيليين ) .
وشدد الأخ القائد على أن قيام هذه الدولة الديمقراطية الواحدة مشروط بعودة كل اللاجيئين الفلسطينيين .
وقال ( لكن هذا مشروط ، بعودة اللاجيئين الفلسطيين ، فلبنان لن تتحمل نصف مليون فلسطيني ينتظرون في المخيمات وهم لابد أن يعودوا إلى أرضهم التي طردوا منها ، وسوريا فيها نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيمات لابد أن يعودوا إلى فلسطين ، وليبيا فيها أربعون ألف فلسطيني لابد أن يعودوا إلى فلسطين .
والذين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم أيضا من النازحين من بعد 48 ، وبيوتهم ومزارعهم موجودة في ما يسمى الآن باسرائيل ، فكيف تخلق دولة عبرية نقية وأنت عندك مليون فلسطيني غداً يصبحون مليونيين أو ثلاثة ملايين ؟ .
مستحيل أن تحلم أن تكون عندك دولة نقية عرقياً ولغوياً ودينياً .. هذه خرافة لايمكن أن تتحقق وعليك أن تقبل بالأمر الواقع .
اليهود إذا أرادوا أن يعيشوا في سلام ، لابد أن يقبلوا بالفلسطينيين ويعيشوا هم وأياهم في دولة واحدة ) .
وشكل هذا العدوان الصيوني على غزة النتيجة العملية اليتيمة لما يسمى " الاتحاد من أجل المتوسط " الذي أكدت جمعية التضامن مع الشعب الفلسطيني في مدينة مورثيا الإسبانية أنه يسعى بالأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالح إسرائيل .
واقتبست الجمعية في بيان لها بتاريخ السادس من شهر أي النار الماضي ما ذكره مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس "باسكال بونيفاس" غداة الإعلان عن مشروع هذا الاتحاد ربيع العام قبل الماضي من أن ( "الاتحاد من أجل المتوسط" يعمل على كسر حالة الممانعة العربية ضد إسرائيل ، وتحقيق التطبيع على أعلى المستويات بين الحكومات العربية والحكومة الإسرائيلية ).
وقد كشف مصدر غربي في بروكسل عن خطة سرية بين حلف شمال الأطلسي وبين أطراف عربية أعضاء في "الاتحاد من أجل المتوسط" لنشر قوات دائمة للحلف في المنطقة العربية تحت ستار تأمين عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وقال هذا المصدر بتاريخ التاسع من نفس الشهر ( إن دول الناتو اتفقت مع أطراف عربية قبل العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة على وضع قوات دائمة للحلف في المنطقة تبدأ طلائعها العمل في إطار مهمة حفظ السلام ) .
وأوضح المصدر أن هذا الاتفاق تم خلال اجتماعات بين الناتو والدول العربية الأعضاء في مبادرة الحلف المعروفة باسم "مبادرة اسطنبول" ، وخلال اجتماعات مجلس الحلف في بروكسل التي شاركت فيها اسرائيل ومسؤولون سياسيون من دول عربية أعضاء في "الاتحاد من أجل المتوسط" ضمن ما يعرف بـ"الحوار المتوسطي " .
ولفت هذا المصدر الغربي إلى أن اتفاقية تعزيز التعاون العسكري والأمني التي أبرمها الحلف مع اسرائيل أوائل شهر الكانون قبيل العدوان على غزة ، تندرج ضمن البنود السرية لإعلان تأسيس " الاتحاد من أجل المتوسط " .
وقال ( إن بنود إعلان تأسيس الاتحاد من أجل المتوسط السرية ، تنص على نشر قوات الناتو في مناطق ونقاط مختارة تحقق " شرط أمن إسرائيل" ) .
وقد رفضت دول " الاتحاد من أجل المتوسط " الأوروبية الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، إدانة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال تصويت المجلس في الثاني عشر من شهر أي النار الماضي لصالح مشروع القرار الذي أصدره في ذلك اليوم الذي دخل فيه العدوان يومه الـ17 .
وامتنعت (13 ) دولة جميعها من دول " الاتحاد من أجل المتوسط " الأوروبية عن التصويت على هذا القرار الذي صوتت لصالحه ( 33 ) دولة عربية وإفريقية وآسيوية ومن أمريكا اللاتينية ، وإعترضت عليه كندا .
وقد طالب القرار بالوقف الفوري لإطلاق النار وأكد ارتكاب الإسرائيلييناإنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني.
ونص على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وطمأنت هذه الدول الأوروبية الإسرائيليين ، بأن قرار وقف المفاوضات معهم حول تعميق التعاون بين الجانبين ، ليس عقاباً لهم على الحملة العسكرية على غزة ، حسب تعبير هذه الدول .
فقد نفت المتحدثة الرسمية للشؤون الخارجية وسياسة دول الجوار الأوروبي " كريستيان هومان " في الخامس عشر من نفس الشهر ، وجود أي تشابه بين هذا القرار وبين القرار الأوروبي بتجميد مفاوضات التعاون مع روسيا حتى إعلانها وقف إطلاق النار ضد جورجيا خلال حرب القوقاز صيف 2008 مسيحي .
وقالت المتحدثة الرسمية باسم دول "الاتحاد من أجل المتوسط " الأوروبية في تصريح لها في بروكسل إن ( هذا الأمر ليس عقاباً لإسرائيل ).
ونفت هذه المتحدثة أن يكون لدى دول "الاتحاد من أجل المتوسط " الأوروبية، دليل يدين ما يسمى " إسرائيل " وهي الأمين العام المساعد لهذا الاتحاد ، على استخدامها قنابل عنقودية في هجومها على غزة حسب تعبيرها .
وقد وجهت هذه المواقف الأوروبية الداعمة للعدوان الإسرائيلي على غزة ، ضربة لـ"لاتحاد من أجل المتوسط " ، كما أكد الأخ القائد في كلمته خلال حفل العشاء الذي اقامه في طرابلس ترحيباً بالملك " خوان كارلوس " ملك إسبانيا العضو بهذا الاتحاد والذي قرر إقامة أمانته العامة في مدينة برشلونة .
وقد قال الأخ القائد في كلمته تلك بتاريخ في الثالث والعشرين من شهر أي النار الماضي :
( نحن - صديقي العزيز - ، نأسف لهذه الضربة التي وجهت للاتحاد من أجل المتوسط وهو مازال في المهد .
هل المشاريع التي قال إنها مشاريع ملموسة ستقوم في الاتحاد من أجل المتوسط هي تدمير "عزة" وقتل الاطفال؟!.
هل تدمير "عزة" وقتل الأطفال ، هو من المشاريع الملموسة التي وعد بها الاتحاد من أجل المتوسط ؟! ).
وحاول الاسرائيليون ومعهم الغرب تبرير هذا العدوان بمزاعم أنه رد على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة .
وقد حرص الأخ القائد على فضح هذه المزاعم للرأي العام الغربي حيث قال في كلمته بحفل العشاء للملك " خوان كارلوس " بحضور حشد من الإعلاميين الإسبان ( ألا يرى العالم أن "عِزَّة " ملئت بمخيمات النازحين من الأرض الفلسطينية التي مازالت محتلة حتى الآن ؟!.
سكان قطاع "عِّزة " ليسوا كلهم من القطاع ، يعني أكثرهم نازحون من الأرض التي أحتلت 48.
الضفة الغربية كذلك تمتلئ بمخيمات النازحين من الأرض المحتلة عام 48 .
العالم لا بد أن ينظر إلى أصحاب هذه المخيمات .. النازحين في هذه المخيمات .
هؤلاء نازحون .
لكن هناك مشكلة أخرى هي مشكلة اللاجئين .
هناك ملايين الفلسطينيين مشتتون في العالم ، هناك نصف مليون فلسطيني يعيشون في المخيمات في لبنان كلاجئين ، ونصف مليون أو مليون يعيشون في سوريا في مخيمات اللاجئين
كيف يتم تجاهل هذه المشكلة ؟!.
لنسأل أي واحد تناول هذه المشكلة : ماذا فعلت بالنازحين وباللاجئين ؟!.
هم يتجاهلون هذا ، وهذا الذي يؤدي إلى استخدام العنف ) .
وأكد الأخ القائد أن قانون القوة السائد الآن في العالم هو الذي يمنع الشعب الفلسطيني المحتلة أرضه من ممارسة حقه المشروع في المقاومة .
وقال : ( السائد الآن هو قانون القوة وليس قوة القانون الدولي .
إذا كان تزويد الفلسطينيين بالسلاح ممنوعا ، لماذا لا يكون تزويد الإسرائيليين بالسلاح ممنوعا أيضا ؟!.
"ديغول" ونتيجة لحرب 67 ، اتخد قرارا سليما جدا من الناحية القانونية الدولية ، فقد قال إن فرنسا تمنع تزويد الطرفين بالسلاح .
كيف تُمنع المقاومة على الذي أرضه محتلة ؟! )
كما تحدث الأخ القائد لطلاب وأعضاء هيئة التدريس بجامعة روما لاسبينسا الإيطالية عن التشويه المتعمد لمقاومة الشعب الفلسطيني الذي شرده الإسرائيليون من أرضه .
وقال في حديثه بحفل التكريم الذي أقامته له الجامعة في زيارته التاريخية الأولى إلى إيطاليا في الحادي عشر من شهر الصيف الماضي 2009 مسيحي :
( الشعب الفلسطيني شعب مشرد أعزل من السلاح ، أربعة ملايين شردوهم في العالم ، مزارعهم وبيوتهم موجود فيها الإسرائيليون الآن في عكا وحيفا وفي يافا وفي تل أبيب ، لماذا لا نقبل بالشعب الفلسطيني وهو مظلوم ، وهو الذي طُرد من أرضه ، وهو الذي أعزل ، وهو الذي مشرد ؟ .
عندما نقف ضد هذا الشعب المسكين ، ونؤيد الإسرائيليين ، معناها ستكون هناك ردة فعل من الشعب الفلسطيني المشرد فالشعب الفلسطيني سيقاوم .
للأسف الآن هناك تشويه مثلما قلنا ، للعلم ، للحقيقة ، فكل الذي نسمعه من أطراف مغرضة غير محايدة .
أنتم تسمعون أنهم يقولون إن الفلسطينيين من قطاع غزة يقصفون القرى الإسرائيلية بالصواريخ .
هذا ما نسمعه ، وطالما أن الخبر بهذا الشكل ، سنقول " لماذا الفلسطينيون الموجودون في قطاع غزة يقصفون القرى الإسرائيلية ؟ " .
ولأننا لا نعرف الحقيقة ، فإننا طرحنا هذا السؤال ، بينما الحقيقة هي الآتي :
القرى التي يقصفها الفلسطينيون هي قرى أصلاً فلسطينية ، وكانت اسماؤها عربية ، وقد احتلها الإسرائيليون وطردوا سكانها وحشروهم في قطاع غزة وغيروا أسماءها العربية بأسماء يهودية ، وسكنوا فيها .
إذن المطرود من بيته ومن قريته ، ماذا سيعمل وهو يشاهد الإسرائيليين ساكنين في بيته وفي قريته التي كان فيها ؟ إذا كان عنده صاروخ فسيقصفهم ، وعندما يقوم الفلسطيني بهذا ، يقول الإسرائيليون "أنظروا كيف هؤلاء الفلسطينيين الإرهابيين يقصفون بيوتنا وأطفالنا " !.
هذا ليس منزلك ، هذا منزل الفلسطيني الذي عنده هذا الصاروخ ، أنت طردته منه ، وجئت بأطفالك ووضعتهم في هذا البيت .. إذن أنت الذي تتحمل ذنب الأطفال .
هم يسمونه الآن " الإرهاب الفلسطيني " ، ويعملون شروطا في المفاوضات بأن لابد أن يوقف "الإرهاب الفلسطيني " .
هذا تشويه التاريخ الحقيقي ، وهذا التشويه لا يوصلنا إلى حل المشاكل ) .
وقد شددت الجماهيرية العظمى خلال رئاستها الثانية لمجلس الأمن في شهر الربيع الماضي على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولية محاسبة الاسرائيليين عن جرائم الحرب التي ارتكبوها في عدوانهم على أنباء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .
ودعت في الجلسة التي عقدها المجلس برئاستها في الخامس والعشرين من شهر الربيع الماضي بشأن الحالة في الشرق الأوسط ، إلى تقديم الاسرائيليين للعدالة من خلال تشكيل لجنة تحكيم مستقلة وإلزامهم كقوة احتلال ، بتحمل مسؤولياتهم تجاه إعادة إعمار غزة تنفيذاً للقانون الدولي .
وفي السابع من شهر الماء ، دعت الجماهيرية العظمى ، المجلس إلى وجوب دراسة توصيات لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة حول العدوان الاسرائيلي على مقار الأمم المتحدة في غزة .
واقترحت خلال مشاورات المجلس حول ملخص تقرير لجنة التحقيق أن يعقد مجلس الأمن ، اجتماعاً في إطار بند حماية المدنيين لدراسة التقرير والنظر في تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير .
وأعلن أن الوفد الليبي أنه سيقوم بتوزيع عناصر نتيجة ما يصدر عن المجلس بشأن هذا التقرير وتوصياته .
وفي الحادي عشر من نفس الشهر ، دعت الجماهيرية العظمى مجدداً إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة لمحاسبة المسؤولين الاسرائيليين عن العدوان على غزة وتقديمهم للعدالة .
وأعلن الوفد الليبي بمجلس الأمن خلال الاجتماع الوازري حول الشرق الأوسط الذي عقده المجلس في ذلك التاريخ ، عن إعداد مشروع قرار لتشكيل هذه اللجنة .
وبناء على ذلك أعلنت الأمم المتحدة في العشرين من نفس الشهر عن تشكيل لجنة التحقيق المستقلة برئاسة القاضي " ريتشارد غولدستون " ، وتوجهها إلى قطاع غزة في شهر الصيف وتقديم تقريرها إلى المجلس قبل الرابع من شهر هانيبال .
وقد عقدت اللجنة في الثامن والعشرين من شهر الصيف ، أول جلسة في غزة للاستماع إلى ضحايا العدوان الإسرائيلي .
وفي خطابه الأربعيني بالجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث والعشرين من شهر الفاتح من هذا العام ، شدد الأخ القائد على التحقيق في مذبحة غزة ضمن القضايا التي لا بد أن تحقق فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وقال الأخ القائد :
( وبعد ذلك تفتح ملف التحقيق في المذابح البشعة :
- مذبحة صبرا وشاتيلا ضحيتها 3000 من البشر .
هذه منطقة كانت تحت حماية الجيش الإسرائيلي المحتل ، ووقعت فيها مذبحة للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين ، أكثرهم فلسطينيون 3000 .
كيف نسكت عليها ؟
ولبنان دولة مستقلة ، وعضو في هذه الجمعية ، تم احتلالها ، وتمت السيطرة على منطقة صبرا وشاتيلا ، وتم ذبح 3000 .
- بعدها مذبحة غزة عام 2008 .
لعلمكم ضحاياها 1000 امرأة بين قتيل وجريح ، و2200 طفل .. يعني 3200 أطفال ونساء فقط .
وتم تدمير 50 مؤسسة تابعة للأمم المتحدة ، تابعة لهذه الجمعية ، وتدمير 30 مؤسسة غير حكومية .. منظمات الإغاثة العالمية ، وتدمير 60 مصحة .
وتم قتل 40 ممرضا وطبيبا وهم يمارسون عملهم الإنساني .
هذا في مذبحة غزة في شهر 12 عام 2008 .
الجناة موجودون أحياء ، ولابد أن يتحولوا لمحكمة الجنايات الدولية .
أم أن لا يتحول إلا " راقد الريح " لمحكمة الجنايات الدولية ، إلا الدول الصغيرة دول العالم الثالث ، وهؤلاء المحميون لا يتحولون لمحكمة الجنايات .
إذا كانت هي ليست دولية ، نحن أيضا لا نعترف بها ، أما فإذا كانت دولية فالكل يخضع لها .
ما دامت محكمة العدل الدولية لا تُحترم أحكامها ولا تنفذ ، ووكالة الطاقة الذرية ليست لكل الدول ، والجمعية العامة الموجودة الآن لا شيء ، ومجلس الأمن محتكر كإقطاعية أمنية .. إذن ما هي الأمم المتحدة ؟ لا شيء .
من هي الأمم المتحدة ؟ نحن أين ؟ ! .
لا توجد أمم متحدة ) .
بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة
استهتار الدول الغنيَّة في قمة الجياع
من يلوث الأرض ... من يدمر المناخ ؟ !
أجنة مشوهة تروي تفاصيل الجريمة كاملة
من صدمة الانهيار الكبير إلى الإنعاش الأخير النظام الرأسمالي العالمي .. هل يكتب له النجاة؟!
الجـدار ونبوءة الهدم الحرب العالمية الثانية ازهقت زهاء 70 مليون نفس بشرية
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراتهجميع الحقوق محفوظة - الهيئة العامة للصحافة 2009

💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!