يعتمد تشكيل البنية الجسدية والمناعية القوية لأطفالكم مستقبلاً بشكل مباشر على خياراتكم الغذائية المتخذة في الأشهر الأولى من حياتهم.
ومن جانبه، يشدد أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني، أ، د، محمد الأحمدي، على الدور المحوري للتغذية الطبيعية في مراحل النمو، حيث قال خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة «السعودية»: «لا توجد مادة غذائية ثبت تأثيرها طويل الأمد على حياة الطفل مثل الرضاعة الطبيعية، ولها تأثير كبير وبارز جدا على نشأة الطفل وتكوين جهازه المناعي».
وفي ضوء ذلك، تتجه التوصيات الطبية نحو ضرورة تقديم هذا الحق الغذائي، وتجنب الاعتماد على البدائل ما لم تكن هناك موانع مرضية صريحة، بينما تتطلب هذه الخطوات متابعة طبية للتأكد من قدرة الأم على الإرضاع، لضمان حصول الطفل على الفوائد التي تدعم صحته العامة.
التأثير المباشر للرضاعة الطبيعية
تمثل التغذية في المراحل الأولى عاملاً يحدد جودة صحة الإنسان مستقبلاً، مما ينعكس إيجاباً على مساعي الأسرة لضمان بنية قوية لأبنائها، إذ يمنح توفير مصدر التغذية الفطري العائلة فرصة لتأسيس نمو سليم يرافق الفرد طوال حياته.
كذلك، توفر المكونات الطبيعية خصائص أساسية تدعم النمو البدني السليم، وقد أضاف الأحمدي: «الأطفال الذين كانت بدايتهم مع الرضاعة الطبيعية تكون صحتهم أفضل وتكوينهم أفضل، وبالتالي فلا بد لأي أم أن تعطي حق الطفل من الرضاعة الطبيعية ما لم يكن لديها أي مانع مرضي».
الأثر المناعي والتوصيات الرسمية للرضاعة الطبيعية
تدعم وزارة الصحة السعودية هذه التوجهات بتوصيتها بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل دون تضمين الحليب الصناعي، كما توضح الإرشادات الرسمية للوزارة أهمية الاستمرار في إدخال الأطعمة المتنوعة بجانب الرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الطفل عمر السنتين لتحقيق الفائدة الكاملة. Ajel
وفي سياق متصل بتكوين الجهاز المناعي، تبين منظمة الصحة العالمية أن حليب الأم له دور فعال في وقاية الطفل من الأمراض المعدية، حيث يتحقق هذا التأثير من خلال نقل الأجسام المضادة من الأم إلى الطفل مباشرة، مما يقوي جهازه المناعي بشكل أساسي. Moh
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!