تفرض الصور المعدلة والمقاطع الافتراضية عبر شاشات الهواتف ضغطاً مباشراً على معايير قبول الملامح الطبيعية؛ ومن هذا المنطلق يحذر أطباء الجلدية من التداعيات المستمرة لهذه الظاهرة، حيث أكد استشاري الأمراض الجلدية د، محمد السعيدان أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي أصبح واضحاً وملحوظاً على الأفراد.
اتساع دائرة المقارنات
أوضح "السعيدان"، عبر لقاء في فضائية الإخبارية، أن المقارنات في السابق كانت تقتصر على المجتمع المحيط بالإنسان، بيد أنها اتسعت الآن لتشمل أشخاصاً من دول وأعراق مختلفة بفضل هذه المواقع.
دراسة: 90% يستخدمون التعديلات
في سياق حديثه، أشار "السعيدان" إلى أن 90% من الأشخاص الذين يظهرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمون "فلاتر" الوجه، مبيناً أن هذه النسبة تستند إلى ما خلصت إليه دراسة بريطانية حديثة.
كما أضاف أن رؤية هذه الصور المثالية تدفع الكثيرين لمحاولة تقليدها ليكونوا مقبولين اجتماعياً، وبالتالي يُترجم هذا الضغط لاحقاً إلى محاولات لتغيير روتين العناية، أو التوجه لعيادات الجلدية سعياً لنتائج تفوق الواقع.
مطالبات طبية مستحيلة
تخلق الفجوة بين الصورة الطبيعية للفرد وصورته المثالية على مواقع التواصل حالة من الضغط؛ حيث بيّن السعيدان أن هذه الفجوة تدفع البعض لاتباع روتين معين أو مراجعة أطباء الجلدية.
كذلك، أكد أن بعض المراجعين يطلبون الحصول على مظهرهم كما يظهرون بالفلاتر، واصفاً تحقيق هذا المطلب بأنه أمر مستحيل طبياً.
تأثير "الفلاتر" على التوقعات الطبية
أوضحت طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي أن المرضى انتقلوا من مجرد الاستلهام البصري إلى طلب تصميم نتائج "مثالية رقمية" غير واقعية، كما أشارت إلى أن هذه الظاهرة، التي أسهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، تدفع البعض لتجاهل الحقائق الأساسية للجسم البشري سعياً لملامح معدلة تفوق إمكانيات الطب الواقعي. Ajel
من جهتهم، حذر أطباء تجميل من الوقوع في فخ مقارنة النتائج الطبية الواقعية بالمقاييس الرقمية المصطنعة؛ مؤكدين أن الفلاتر لا تكتفي بتعديل جزء محدد بل تغير قياسات الوجه بالكامل، كالمسافة بين العينين وحجم الشفتين، مما يؤدي حتماً إلى شعور زائف بالخيبة عند مقارنتها بالنتيجة الحقيقية. الغد الأردنية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!