تقنيات الذكاء الاصطناعي تهدد الخصوصية الرقمية عبر التزييف العميق ومعالجة تفاصيل الصور المخفية

تقنيات الذكاء الاصطناعي تهدد الخصوصية الرقمية عبر التزييف العميق ومعالجة تفاصيل الصور المخفية

حذر الأستاذ أحمد بانافع، خبير الذكاء الاصطناعي، في يونيو الجاري من التهاون في مشاركة الصور الشخصية عبر المنصات الرقمية، إذ أكد أن هذه الممارسات تهدد السلامة الشخصية وتفتح الباب أمام عمليات الاحتيال وتتبع المواقع الجغرافية.

تحذيرات من كشف المواقع الجغرافية للأطفال

أوضح أستاذ الهندسة والذكاء الاصطناعي، أحمد بانافع، في مداخلة عبر أثير "العربية إف إم" خلال يونيو الجاري، أن البيانات المرئية المتداولة تمنح المتابعين قدرة على تكوين صورة دقيقة عن شخصية الناشر، كما نبه إلى أن الخطورة تزداد عند نشر صور القاصرين لما لها من أبعاد أمنية حساسة تمس خصوصيتهم ومواقعهم.

ومن جهته، أكد بانافع في تصريحه الرسمي أن "الصور والمعلومات التي يجري نشرها تعرف الجمهور على شخصية الناشر لكن يجب الحذر من نشر صور الأطفال لأنها تؤدي إلى التعريف بموقع ومنزل ومدرسة الطفل"، إضافة إلى ذلك، نبه الخبير التقني إلى أن التأثيرات قد تمتد لتصبح تداعيات نفسية واجتماعية مستقبلية، حيث ذكر أنه "قد يجري نشر صورة لطفل وتستخدم لاحقاً في التنمر ضده بعد البلوغ".

البصمة الرقمية وقدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة

أوضح الدكتور أحمد بانافع، أستاذ الهندسة والذكاء الاصطناعي بجامعة سان هوزيه، أن التهديدات التقنية الحالية تجاوزت مجرد نشر الصور الواضحة؛ حيث باتت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على معالجة الصور التي تحتوي على أجزاء مخفية من الوجه وإظهار تفاصيلها، مما قد يعرض أصحابها لمواقف محرجة أو استهداف رقمي مستقبلاً. Google.

ومن جانب آخر، يشدد الخبراء على ضرورة مراجعة أذونات التطبيقات التي تمنح الشركات وصولاً تلقائياً للموقع الجغرافي (GPS) والبيانات الشخصية، مع التوصية بتفعيل المصادقة الثنائية كخطوة أساسية لحماية الهوية الرقمية من عمليات التزييف والتحايل. Google.

استغلال الذكاء الاصطناعي في التزييف والاحتيال

تطرق التحليل التقني الذي قدمه بانافع إلى المخاطر التي تواجه البالغين، حيث أشار إلى أن الصور المنشورة قد تخضع لعمليات معالجة غير مشروعة، موضحاً في هذا الصدد بأنه "يتضرر ناشر صور الكبار بسبب الاستخدام السلبي للذكاء الاصطناعي عبر ما يسمى "التزييف العميق"، والاحتيال المالي والعاطفي".

وفي سياق ذي صلة، يرى مختصون أن التلاعب الرقمي يسهل توظيف الهوية الرقمية للضحايا في سياقات مضللة تهدف إلى الابتزاز، ومن ثم، تعد هذه التحذيرات دعوة للمستخدمين لتقنين ظهورهم الرقمي، مع استيعاب أن كل صورة يتم رفعها تشكل جزءاً من بصمة رقمية دائمة يمكن استرجاعها ومعالجتها بوسائل تقنية متقدمة تخرج عن سيطرة صاحبها الأصلي.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒