يعكس الاستثمار في الكفاءات الطلابية ضمن التخصصات الهندسية الدقيقة قدرة الجامعات على تحويل الأفكار الأكاديمية إلى ابتكارات عملية، حيث أعلنت لجان التحكيم في كندا فوز فريق «رواد البحر الأحمر» الممثل لجامعة الملك عبدالعزيز بالمركز السابع عالمياً ضمن نهائيات بطولة العالم للروبوتات تحت الماء، وذلك في فئة «PIONEER» التي تتطلب معايير هندسية متقدمة.
تفاصيل المنافسة والمواصفات الفنية
حصد الفريق الطلابي 374.67 نقطة في التقييم النهائي لمراحل البطولة التي استضافتها جامعة ميموريال الكندية، بمشاركة 35 جامعة تمثل دولاً مختلفة من كافة أنحاء العالم، وقد نجح الطلاب السعوديون في تصميم وتطوير غواصة روبوتية تعتمد بالكامل على أنظمة التحكم عن بُعد، حيث خضعت لمنظومة هندسية تراعي تحديات البيئات البحرية المعقدة لتنفيذ مهام استكشافية وهندسية دقيقة.
علاوة على ذلك، تعتمد الغواصة المبتكرة في عملها على تكامل بين أنظمة التحكم الدقيقة ووحدات الاستشعار المتقدمة، مما يرفع من كفاءة المركبة في عمليات المناورة المائية ويثبت فاعليتها تحت ظروف تشغيل ميدانية شديدة التنوع.
تفاصيل المهام والريادة الخليجية
ضم فريق «رواد البحر الأحمر» تسعة من طلاب وطالبات الجامعة، إذ خضعت غواصتهم لمهام تقييمية شملت محاكاة ظروف بيئية قاسية، والتي تضمنت رسم خرائط قاع البحر ومراقبة الموائل المرجانية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أن فريق جامعة الملك عبدالعزيز يُعد أول فريق جامعي من دول الخليج يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة في تاريخ بطولة (MATE ROV) الدولية للروبوتات تحت الماء. Kau
مسار التقييم الميداني للمشروع
يتوج هذا الترتيب المتقدم رحلة عمل طلابية وبحثية استمرت نحو عامين متواصلين في مقر نادي التصنيع التابع لعمادة شؤون الطلاب، والذي يوفر مساحة متخصصة لتنمية المهارات التطبيقية للمشاركين، ليتحول المشروع خلال هذه الفترة إلى نموذج هندسي جاهز للمنافسة، بعد أن خضع لمعايير تقييم تحاكي متطلبات العمل الاحترافي في القطاعات التقنية.
كما شملت اختبارات البطولة تقييماً مباشراً للأداء الميداني للغواصات في بيئات الاختبار، إلى جانب التزام الفرق بتقديم عروض هندسية وعملية تشرح آليات العمل، وفحص شامل للوثائق الفنية الخاصة بكل تصميم، إضافةً إلى امتداد مراحل التحكيم لتشمل العرض التسويقي للمشروع، والقدرة على إنجاز المهمة التعاونية المشتركة، مع الأخذ بمعايير السلامة المهنية والمسؤولية المؤسسية كعناصر أساسية في التقييم.
وقد حظي هذا المشروع بدعم مباشر من جامعة الملك عبدالعزيز، والوقف العلمي، وشركة جونسون كونترولز العربية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!