طالبت المملكة العربية السعودية، اليوم 14 يونيو 2026، بتعزيز الجهود الدولية لحماية كبار السن، لا سيما ذوي الإعاقة، وضمان حقوقهم وكرامتهم ومشاركتهم الكاملة في المجتمع خلال فعالية جانبية في نيويورك؛ حيث جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، نيابة عن مجموعة أصدقاء الشيخوخة والتنمية المستدامة، على هامش الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
تحديات عالمية تواجه كبار السن ذوي الإعاقة
أوضح السفير الواصل أن إساءة معاملة كبار السن تمثل قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية وتنسيقاً دولياً أكبر لمنعها ومعالجتها بمختلف أشكالها، مبيناً في الوقت ذاته أن هناك تقاطعاً متزايداً بين الشيخوخة والإعاقة، حيث يعيش نحو 46% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر مع شكل من أشكال الإعاقة.
وفي هذا الصدد، ذكر الواصل أنه مع تزايد شيخوخة سكان العالم بسرعة، يتوجب على الحكومات والمؤسسات اعتماد سياسات وبرامج أكثر شمولاً تعالج الاحتياجات المحددة لهذه الفئة، لافتاً إلى أن واحداً من كل ستة من كبار السن يتعرض لشكل من أشكال الإساءة، مع تزايد هذه المخاطر بين الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الضعيفة.
دعوة لتعزيز الأطر القانونية والإحصائية
شدد المندوب الدائم للمملكة على أهمية معالجة الفجوات في البيانات والإحصاءات المصنفة حسب العمر والإعاقة، لضمان دقة التخطيط والتدخل، داعياً إلى تعزيز الأطر القانونية والسياسات الوطنية الرامية إلى حماية كبار السن ومنع الإساءة إليهم بشكل فعال.
كذلك، حث السفير على تحسين خدمات الرعاية والدعم، وتشديد الرقابة على مؤسسات الرعاية طويلة الأجل، مع تطوير آليات الإبلاغ والحماية لصون كرامة المسنين، مؤكداً على ضرورة تهيئة بيئات آمنة تمكنهم من المساهمة الفعالة في مجتمعاتهم دون عوائق.
نظام حقوق كبار السن.. إطار تشريعي يدعم توجهات المملكة الدولية
تستند مطالبات المملكة الدولية إلى قاعدة تشريعية وطنية متينة، حيث صدر في عام "نظام حقوق كبير السن ورعايته" بموجب المرسوم الملكي رقم (م/47)، والذي يضمن لهذه الفئة حق العيش مع الأسرة والأولوية في الخدمات الصحية والاجتماعية عبر "بطاقة امتياز"، مع فرض عقوبات قانونية صارمة لمنع الإساءة أو التهميش. وكالة الأنباء السعودية (واس).
ومن جانب آخر، يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في نيويورك استكمالاً لجهود المملكة التي شملت رعاية قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 58/13، الهادف إلى تطوير صك دولي ملزم قانوناً لحماية كبار السن، مما يعزز من دورها القيادي في "مجموعة أصدقاء الشيخوخة" لضمان بيئة عالمية شاملة تحفظ كرامة الجميع.
وفي ختام كلمته، حث السفير الواصل على مواصلة العمل للمضي قدماً في أهداف التنمية المستدامة والعدالة والمساواة، معرباً عن التزام المملكة بضمان عدم تخلف أحد عن الركب، من خلال تعزيز التعاون الدولي في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!