قفزة استثنائية للاقتصاد السعودي بتخطي الأنشطة غير النفطية تريليون ريال وتصدر مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2026

قفزة استثنائية للاقتصاد السعودي بتخطي الأنشطة غير النفطية تريليون ريال وتصدر مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2026

تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ خططها الهيكلية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتطوير منظومتها الاقتصادية، وفي هذا الصدد، سجلت المملكة مراكز متقدمة في تصنيفات التنافسية الدولية وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD)، بالتزامن مع نشر موقع Arabian Business تقريراً يؤكد تجاوز مساهمة الاقتصاد غير النفطي حاجز التريليون ريال.

ومن جانبه، أوضح التقرير أن هذه التصنيفات تعكس أثر الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز الشفافية المالية والمواءمة مع المعايير المحاسبية الدولية، مما أدى إلى حصد المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات قياس أداء الأعمال:

المؤشر العالمي (IMD 2026) المركز الذي حققته المملكة
تأسيس الشركات المركز الثالث عالمياً
تكافؤ الفرص المركز الرابع عالمياً
ممارسات التدقيق والمحاسبة المركز التاسع عالمياً

الاقتصاد غير النفطي يتجاوز تريليون ريال

تطور الاقتصاد غير النفطي ومؤشرات التنافسية

شهد الهيكل الاقتصادي السعودي تحولاً هيكلياً بعد أن تجاوزت مساهمة القطاعات غير النفطية 50% من إجمالي الاقتصاد، مدعومة بقفزة في الصادرات السلعية غير النفطية التي تخطت 363 مليار ريال في عام 2025، وقد تزامن هذا النمو مع تقدم المملكة بأكثر من 20 مرتبة لتحتل المرتبة 17 عالمياً في التنافسية، فضلاً عن استقطاب أكثر من 700 مقراً إقليمياً للشركات العالمية. العربية

علاوة على ذلك، أسهم الزخم المستمر للأنشطة غير النفطية في رفع إجمالي الناتج المحلي إلى نحو 1.3 تريليون دولار بنهاية عام 2025 بمعدل نمو بلغ 4.5%، كما وفرت هذه القاعدة غير النفطية الصلبة مرونة عالية للاقتصاد الوطني، وهو ما مكّن المملكة من استيعاب الآثار المترتبة على تقييدات الإنتاج ضمن اتفاقيات "أوبك+" ومواصلة النمو المستدام. صحيفة عكاظ

في سياق متصل، أعلن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية تحقيق 1.045 تريليون ريال (278.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال عام 2025، ليمثل بذلك 39% من إجمالي الاقتصاد غير النفطي للمملكة.

من جهة أخرى، سجلت وزارة الطاقة تقدماً في مبادرة "نوطّن"، عبر توقيع اتفاقية في مدينة الملك سلمان للطاقة لتطوير مجمع صناعي متكامل يمتد على مساحة 214 ألف متر مربع، والذي يضم بدوره 168 وحدة صناعية جاهزة.

على صعيد آخر، أطلقت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خدمة الحاويات "ريد سي إكسبريس" في ميناء الملك فهد الصناعي بينبع، عبر تشغيل السفينة "فلك الجبيل" التي ترفع العلم السعودي، وذلك بهدف تعزيز الشحن الساحلي وتقليل الاعتماد على طرق الشحن العالمية المزدحمة.

منجزات تقنية وبيئية وعلمية

أشار التقرير إلى إحراز المملكة تقدماً ملموساً في مجالات التقنية والاستدامة والبحث العلمي، حيث صنف الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) المملكة كشريك استراتيجي للمرونة الرقمية العالمية، كما أبرز 77 عاماً من التعاون الثنائي، مبيناً أن حصة النساء بلغت 35% من إجمالي القوى العاملة الوطنية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

إلى ذلك، نالت حديقة الملك سلمان اعترافاً دولياً ضمن جوائز التميز العالمية للاتحاد الدولي للعقارات (FIABCI) بفضل تصميمها المرتكز على الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

أما على الصعيد العلمي، فقد أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) عن أول تجميع كامل لجينوم سلالة إبل "المجاهيم المزاين" على مستوى العالم، وتحديد 17,582 جيناً، دعماً لجهود الحفاظ على التراث البيولوجي للمملكة.

مؤشرات رؤية السعودية 2030

استعرض التقرير أحدث المؤشرات والإنجازات التنموية على مستوى المملكة، والتي شملت حزمة من البيانات والإحصاءات الموثقة:

  • بلوغ الصادرات غير النفطية 622.87 مليار ريال (166.1 مليار دولار) خلال عام 2025، بنمو سنوي قدره 14%.
  • تصدر دول مجموعة العشرين في مؤشر السلامة، وفقاً لقاعدة بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ومؤشر السلامة لعام 2025.
  • ارتفاع نسبة النساء العاملات في القطاع السياحي إلى 47%، مقارنة بـ 5% في 2018.
  • العمل على تركيب تلسكوب رئيسي بقطر 4 أمتار في مرصد منارة العلا الفضائي.
  • تشغيل 24 مركزاً دولياً لإعادة التصدير اللوجستي في 2025، ارتفاعاً من مركزين فقط في 2019.
  • نجاح شركة "أفيليس" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة في تسعير سندات ممتازة غير مضمونة بقيمة 650 مليون دولار، مع تغطية اكتتاب بلغت 5.3 ضعفاً.
  • انخفاض أعداد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة 60% بين عامي 2016 و2025.
  • توزيع شركة المياه الوطنية 1.535 مليار متر مكعب من مياه الشرب خلال عام 2026.
  • تسجيل نسبة 97.7% من السكان الذين يشعرون بالأمان عند المشي بمفردهم ليلاً في أحيائهم.
  • زراعة أكثر من 1.2 مليون شجرة مانجو و1.3 مليون شجرة رمان في المزارع السعودية، بإنتاج يتجاوز 144,700 طن من الفاكهة.
  • تقديم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دعماً تراكمياً بلغ 23.761 مليار دولار للاجئين والزائرين والنازحين حول العالم.
  • تركيب كسوة الكعبة المشرفة لعام 1448هـ، بوزن 1,410 كجم، بأيدي 150 صانعاً في مدة قاربت 3 ساعات.
  • حضور 75.3% من السكان للفعاليات الثقافية أو المواقع التراثية خلال عام 2025.
  • تنفيذ مركز الملك سلمان للإغاثة 4,394 مشروعاً إنسانياً وتنموياً في 113 دولة منذ تأسيسه عام 2015.

وبشكل عام، تجسد هذه المؤشرات مضي المملكة في جهودها لتنويع الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار، والإصلاحات التنظيمية، والابتكار العلمي، وتطوير البنية التحتية، تزامناً مع انتقال رؤية السعودية 2030 إلى مراحلها المتقدمة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒