الحكومة اليمنية تطلق وحدة الشراكة مع القطاع الخاص لكسر الركود الاستثماري وتحفيز رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية

الحكومة اليمنية تطلق وحدة الشراكة مع القطاع الخاص لكسر الركود الاستثماري وتحفيز رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية

في خطوة تهدف إلى تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع تنفيذي ملموس، أصدر دولة رئيس الحكومة اليمنية، الدكتور شائع الزنداني، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، قراراً رسمياً بتسمية أعضاء "وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، وتأتي هذه الخطوة لكسر حالة الركود الاستثماري وتحفيز رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للمساهمة في تنفيذ مشاريع حيوية تدعم الاقتصاد الوطني المتعثر.

وتعد هذه الوحدة الذراع الفني والهندسي الذي سيتولى إدارة ملفات الاستثمار الكبرى، مع التركيز على تقليص الفجوة التمويلية في مشاريع البنية التحتية من خلال إشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية والتشغيل.

الجهة/المنصب الدور في منظومة الشراكة (PPP)
رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية العليا للشراكة
وزارات السيادة (المالية، التخطيط، الصناعة) عضوية اللجنة الوزارية وإقرار السياسات
الوحدة الفنية (التي سُمي أعضاؤها اليوم) الدراسات الفنية، تذليل العقبات، والتنسيق مع المستثمرين
الهيئة العامة للاستثمار الموائمة القانونية ومنح الحوافز الاستثمارية

إعلان الأسماء وآلية العمل الفنية لعام 2026

أكدت مصادر حكومية مطلعة أن القرار الصادر اليوم الثلاثاء 19 مايو، يتضمن تعيين نخبة من الكفاءات الفنية والقانونية لإدارة الوحدة، وستتركز مهام هذه الوحدة في النقاط الجوهرية التالية:

  • العمل كجهة استشارية مركزية لتطوير وإدارة عقود الشراكة (Build-Operate-Transfer وغيرها).
  • تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتوفير "نافذة واحدة" للمستثمرين لضمان سرعة البدء في المشاريع.
  • التنسيق المباشر مع المنظمات الدولية المانحة لضمان مواءمة المشاريع مع معايير الجودة العالمية.
  • توفير الحماية القانونية والضمانات السيادية للاستثمارات في القطاعات الحيوية.

أولويات التنمية: الكهرباء والمياه في الصدارة

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، فإن الوحدة الجديدة ستبدأ فوراً في معالجة ملفات طارئة، حيث تم تحديد القطاعات التالية كأولوية قصوى لمشاريع الشراكة في عام 1447هـ - 2026م:

  • قطاع الطاقة: إنشاء محطات توليد تعتمد على الطاقة المتجددة والغاز لتقليل تكلفة إنتاج الكهرباء.
  • المياه والإصحاح البيئي: مشاريع تحلية المياه وإعادة تأهيل الشبكات المتهالكة في المدن الرئيسية.
  • الخدمات الصحية: تطوير المستشفيات الحكومية وإدارتها بنظام الشراكة لرفع جودة الخدمة المقدمة للمواطن.
  • النقل واللوجستيات: تطوير الموانئ والمطارات لتعزيز حركة التجارة الخارجية.

الهيكل التنظيمي والرقابة الحكومية

تخضع وحدة الشراكة لإشراف مباشر من "اللجنة الوزارية العليا للشراكة"، التي تضم في عضويتها وزراء المالية، التخطيط والتعاون الدولي، الشؤون القانونية، الصناعة والتجارة، والإدارة المحلية، بالإضافة إلى رئيس الهيئة العامة للاستثمار، هذا الهيكل يضمن توافق المشاريع مع القوانين النافذة والسياسة المالية للدولة، ويمنع تداخل الصلاحيات بين الوزارات الخدمية والوحدة الفنية.

رؤية اقتصادية: فرص النجاح والتحديات

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، أن تفعيل هذه الوحدة في هذا التوقيت (مايو 2026) يعد "نقطة تحول" إذا ما اقترنت بالشفافية، وأشار نصر إلى أن نجاح الشراكة في اليمن يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. الاستقرار الأمني والسياسي: لضمان تدفق رؤوس الأموال الخارجية.
  2. النزاهة: اختيار المشاريع بناءً على الجدوى الاقتصادية وليس المحاصصة.
  3. الأطر القانونية: سرعة إصدار اللوائح التنفيذية لقانون الشراكة بما يحمي حقوق الدولة والمستثمر معاً.

يُذكر أن الحكومة اليمنية تسعى من خلال هذه المبادرة إلى خلق آلاف فرص العمل للشباب وتقليل الاعتماد الكلي على المساعدات الدولية، عبر تحويل الاقتصاد إلى نمط منتج ومستدام.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط