توقعات بنمو أرباح مصرف الراجحي والبنك الأهلي خلال الربع الثاني رغم تباطؤ الإقراض

توقعات بنمو أرباح مصرف الراجحي والبنك الأهلي خلال الربع الثاني رغم تباطؤ الإقراض

هل تستمر أرباح البنوك السعودية في النمو خلال الربع الثاني من عام 2026 رغم تراجع وتيرة الإقراض؟

تتجه البنوك السعودية نحو تحقيق أرباح قوية خلال الربع الثاني، مستفيدة من تراجع ضغوط تكاليف التمويل لتعويض تباطؤ نمو القروض وتأثير اللوائح الصارمة على الرسوم المصرفية، بحسب تقرير نشره موقع "AGBI".

الجهة / البنك نسبة نمو الأرباح المتوقعة في الربع الثاني (على أساس سنوي)
البنك الأهلي السعودي 10%
القطاع المصرفي السعودي 5%
مصرف الراجحي 3%

في سياق ذي صلة، أشار محللون إلى أن التأثير الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يبدو ضئيلاً على القطاعات المصرفية في دول الخليج؛ ومن ثم قد يبدد المخاوف السابقة من أن تراجع النمو الاقتصادي الإقليمي ربما يضر بربحية البنوك عبر ارتفاع حالات التخلف عن السداد وضعف الطلب على الائتمان.

كذلك، سجل بنك قطر الوطني (QNB)، الذي يعلن عادة عن أرباحه أولاً، زيادة بنسبة 5 بالمئة في صافي أرباح الربع الثاني، مدفوعاً بارتفاع صافي إيرادات الفوائد وإيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 11 و25 بالمئة على التوالي.

ومن جانبه، قال جون بيس، رئيس قسم أبحاث أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك (UBS): "تمنحنا نتائج بنك قطر الوطني (QNB) مؤشراً لما يمكن توقعه من البنوك الخليجية الأخرى، وقد أظهرت هذه النتائج مستويات مخصصات معتدلة للغاية".

وأضاف: "نمو الإقراض لا يتباطأ بشكل جوهري حقاً، في حين أن جودة الائتمان كانت مرنة للغاية بفضل الميزانيات العمومية السليمة وتدابير الدعم الحكومي للاقتصادات بشكل أعم، يجب أن تتبدد أي مخاوف بعد الربع الأول مع نتائج الربع الثاني".

توقعات أرباح البنوك السعودية

إنفوجرافيك مالي يوضح توقعات نمو أرباح البنوك السعودية في الربع الثاني وتصدر البنك الأهلي بنسبة 10 بالمئة والقطاع المصرفي 5 بالمئة.
توقعات إيجابية لنمو أرباح القطاع المصرفي السعودي خلال الربع الثاني بدعم من تحسن مستويات السيولة.

توقع بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" (EFG Hermes) أن يسجل مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، أكبر بنكين في المملكة، زيادة في صافي أرباح الربع الثاني بنسبة 3 و10 بالمئة على التوالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بمعنى أنها ستبقى شبه مستقرة مقارنة بأدائهما القوي في الربع الأول.

كما رجح "إي إف جي هيرميس" نمو صافي أرباح القطاع المصرفي السعودي بنسبة 5 بالمئة خلال الربع الثاني على أساس سنوي.

إلى ذلك، قد تشهد هوامش صافي الفائدة تغييراً طفيفاً خلال الربع الثاني، حيث ساهمت الودائع الحكومية المرتفعة في تخفيف ضغوط السيولة، في المقابل، سجلت القروض توسعاً بوتيرة أسرع من الودائع في الفترات الماضية؛ وبالتالي دفع ذلك البنوك لتقديم أسعار فائدة أعلى على حسابات التوفير لجذب السيولة، وهو ما شكل ضغطاً على الهوامش.

وأوضحت إيلينا سانشيز كابيزودو، رئيسة أبحاث أسهم الشركات المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "إي إف جي هيرميس" بدبي: "إلا أنه في الآونة الأخيرة، تتوسع الودائع بوتيرة أسرع من القروض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تدفق الودائع الحكومية بسبب ارتفاع عائدات النفط وإعادة توطين الاستثمارات الحكومية من الخارج".

وتابعت قائلة: "لقد تحسنت سيولة القطاع المصرفي مقارنة بالعام الماضي، لذا يجب أن تتراجع الضغوط على هوامش صافي الفائدة".

مؤشرات الإقراض والتوجهات الاستراتيجية

تصميم بياني يبرز التحول الاستراتيجي للبنوك السعودية نحو التركيز على جودة الائتمان والربحية تزامناً مع تراجع وتيرة الإقراض إلى 7 بالمئة.
البنوك تتبنى استراتيجيات انتقائية تركز على هوامش الربح والقيمة لتعويض التباطؤ في حجم الإقراض.

سجل نمو القروض تباطؤاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في أبريل 2025، وشهد الربع الأول توسعاً في القروض بأقل وتيرة منذ ست سنوات على الأقل، بالتزامن مع انخفاض الإقراض العقاري الجديد بنحو النصف.

وبناءً على ذلك، يتوقع "إي إف جي هيرميس" تراجع نمو القروض في الربع الثاني إلى 7 بالمئة على أساس سنوي، متأثراً بضعف طلب الأفراد والشركات على الاقتراض، مقارنة بزيادة بلغت 11 بالمئة في الربع الأول.

  • البنوك الخليجية تحافظ على توجيهاتها للعام بأكمله رغم مخاطر الحرب
  • زيادة أرباح البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي مع نمو الإقراض
  • أسهم البنوك السعودية تعاني وسط مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف

من جهتها، قالت سانشيز كابيزودو: "تتبع البنوك نهجاً أكثر انتقائية وتركز على القروض ذات الهوامش الأعلى للشركات الصغيرة والقطاعات الأخرى ذات العوائد المرتفعة، عاد نمو القروض إلى طبيعته مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها في العام الماضي".

وفي سياق متصل، أوضح بيس أن البنوك السعودية تعطي الأولوية للقيمة على الحجم في عمليات الإقراض؛ الأمر الذي ساهم في تباطؤ توسع محفظة القروض، مبيناً في الوقت ذاته أن متطلبات رأس المال الأكثر صرامة تعد سبباً رئيسياً آخر.

وأردف قائلاً: "تحاول البنوك رفع أسعار الفائدة على القروض الجديدة لتعويض بعض ضغوط التمويل، وكان الإنفاق على المشاريع أكثر ضعفاً، رغم أنه شهد تحسناً في الربع الثاني".

وختم بيس حديثه مشيراً إلى أنه "لم يكن هناك أي تغيير جذري" في تباطؤ نمو قروض البنوك بسبب الصراع في إيران.

توقعات الأرباح ونمو الائتمان للربع الثاني

توقع أحدث تقرير صادر عن "الجزيرة كابيتال" في 9 يوليو 2026 أن تحقق ثلاثة بنوك سعودية كبرى، وهي مصرف الراجحي وبنك البلاد ومصرف الإنماء، أرباحاً مجمعة تبلغ 9.3 مليار ريال خلال الربع الثاني، كما رجح التقرير أن يسجل مصرف الراجحي وحده أرباحاً تقارب 6.83 مليار ريال، في حين يُنتظر نمو صافي ربح بنك البلاد بنسبة 2.6% على أساس سنوي ليصل إلى 786 مليون ريال. المصدر

وفيما يخص تباطؤ وتيرة الإقراض، توقعت وكالة "إس آند بي" نمو محافظ القروض لدى البنوك السعودية بنسبة 10% خلال عام 2026 مقارنة بنحو 11% في العام السابق، علاوة على ذلك أكدت وكالة "فيتش" هذا الاتجاه بتسجيل تراجع في نمو الائتمان المصرفي إلى 9.6% على أساس سنوي، لينخفض بذلك إلى خانة الآحاد لأول مرة منذ أكثر من عامين. Maaal

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒