كبار مديري الأصول وصناديق التحوط العالمية يوسعون أعمالهم في الشرق الأوسط وسط توقعات بنمو الثروات السيادية لـ 18 تريليون دولار

كبار مديري الأصول وصناديق التحوط العالمية يوسعون أعمالهم في الشرق الأوسط وسط توقعات بنمو الثروات السيادية لـ 18 تريليون دولار

أكد كبار مديري الأصول وصناديق التحوط العالمية التزامهم الكامل بتوسيع نطاق أعمالهم في منطقة الشرق الأوسط، مشددين في تقارير صدرت اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 على أن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة لم تعد عائقاً أمام تدفق الاستثمارات أو تنفيذ خطط النمو الاستراتيجي طويلة المدى التي وضعت لخدمة المنطقة.

المؤشر / الشركة التفاصيل الاستثمارية (مايو 2026)
قيمة صناديق الثروة الخليجية توقعات بالوصول إلى 18 تريليون دولار بحلول 2030
شركة "ستيت ستريت" إدارة أصول بقيمة 5.6 تريليون دولار ومركز عمليات جديد بالعين
شركة "بارتنرز كابيتال" افتتاح أول مكتب رسمي في أبوظبي (أصول 75 مليار دولار)
التوجه الاستراتيجي جذب رؤوس الأموال العالمية للمشاريع الإقليمية الداخلية

خارطة التوسع: مراكز عمليات ومكاتب سيادية جديدة

تسارعت وتيرة التحركات الرسمية لشركات الاستثمار العالمية لتعزيز حضورها الميداني في المنطقة خلال الربع الثاني من عام 2026، وجاءت أبرز هذه الخطوات كالتالي:

  • شركة "ستيت ستريت" (State Street): أعلنت الشركة التي تدير أصولاً ضخمة بقيمة 5.6 تريليون دولار عن تشغيل مركز عملياتها الجديد في مدينة العين بدولة الإمارات، ليكون حلقة وصل حيوية تدعم مقرها الإقليمي في المملكة العربية السعودية ومكاتبها في أبوظبي وسلطنة عمان.
  • شركة "بارتنرز كابيتال" (Partners Capital): باشرت الشركة البريطانية المتخصصة في إدارة الأصول (75 مليار دولار) أعمالها من مكتبها الرسمي الأول في أبوظبي، مؤكدة مضاعفة جهودها الاستثمارية المباشرة.
  • صندوق "سينكتيف كابيتال" (Synctive Capital): بعد استئجار مكتبه في أبوظبي مطلع مارس الماضي، بدأ الصندوق في تنفيذ خطة توسع موسعة تستهدف اقتناص الفرص في الأسواق الناشئة بالمنطقة.

لماذا يراهن مديرو الاستثمار على السوق الخليجي الآن؟

أوضح قادة الاستثمار العالمي أن النظرة للمنطقة تجاوزت مرحلة "الاستثمار العابر"، مرجعين استمرارهم في مايو 2026 إلى ثلاثة عوامل جوهرية:

أولاً، الرؤية طويلة المدى: حيث أكد "أرجون راغافان"، الرئيس التنفيذي لشركة بارتنرز، أن عقوداً من التخطيط الاستراتيجي المرتبط بـ رؤية السعودية 2030 والخطط التنموية الخليجية لا يمكن أن تتأثر بصراعات عابرة.

ثانياً، اقتناص الفرص: يرى مديرو صناديق التحوط أن تباطؤ بعض المنظمات الدولية يفتح المجال أمام الشركات الأكثر مرونة لتعزيز حصتها السوقية وبناء سمعة قوية لدى أصحاب الثروات السيادية والخاصة.

ثالثاً، تحول التدفقات المالية: أشار "يورغ أمبروسيوس"، رئيس خدمات الاستثمار في ستيت ستريت، إلى أن المستثمرين في الشرق الأوسط باتوا يستقطبون رؤوس الأموال العالمية للاستثمار "داخل" المنطقة، وهو تحول جذري عن العقود الماضية التي كانت تركز على تصدير الأموال للخارج.

توقعات النمو: 18 تريليون دولار بحلول 2030

يستند هذا التفاؤل الاستثماري في منتصف عام 2026 إلى أرقام ومؤشرات اقتصادية تم تحديثها مؤخراً، حيث رصدت تقارير "ديلويت" نمواً مطرداً في القوة المالية للمنطقة، وتشير البيانات الرسمية إلى أن صناديق الثروة السيادية الخليجية في طريقها لتجاوز حاجز 18 تريليون دولار بحلول عام 2030، مما يجعلها المحرك الأكبر للسيولة العالمية.

وفي ظل هذا المشهد، يجمع الخبراء على أن الشرق الأوسط نجح في تكريس مكانته كمركز مالي عالمي لا يمكن للمؤسسات الكبرى تجاهله، مدعوماً بملاءة مالية هي الأعلى عالمياً واستقرار تشريعي جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر، بغض النظر عن تقلبات المشهد السياسي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط