أكدت الجهات الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الإثنين 18 مايو 2026 (الموافق 1 ذو الحجة 1447 هـ)، استقرار الحالة التشغيلية في محطة براكة للطاقة النووية بمنطقة الظفرة، مشددة على أن جميع الأنظمة الأساسية تعمل بكفاءة تامة ولم تتأثر بالحادث العرضي الذي وقع أمس.
وجاء هذا التأكيد بعد أن تعاملت فرق الطوارئ المختصة أمس الأحد 17 مايو 2026، مع حريق اندلع في مولد كهربائي يقع خارج السياج الأمني الداخلي للمحطة، والناجم عن استهداف بطائرة مسيرة، وأوضح مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحادث تم احتواؤه فوراً دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار في المفاعلات النووية.
بيان الهيئة الاتحادية للرقابة النووية (FANR)
أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بياناً طمأنت فيه الجمهور، مؤكدة أنها تواصل مراقبة الوضع الإشعاعي وحالة المحطة بشكل مستمر، وأشار البيان إلى أن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية تماماً، وأن الحريق لم يؤثر على جاهزية الأنظمة الأساسية لإنتاج الطاقة، حيث تواصل الوحدات الأربع العمل وفق المعايير الدولية الصارمة.
وتوضح البيانات التالية القدرات التشغيلية والأثر الاستراتيجي للمحطة في عام 2026:
| المعيار التشغيلي | التفاصيل والبيانات (2026) |
|---|---|
| عدد الوحدات التشغيلية | 4 مفاعلات متطورة من طراز (APR1400) |
| القدرة الإنتاجية الإجمالية | 5600 ميغاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة |
| المساهمة في شبكة الكهرباء | تأمين 25% من احتياجات دولة الإمارات |
| الأثر البيئي السنوي | خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية |
| الجهة المشغلة | شركة "نواة للطاقة" (التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية) |
الأهمية الاستراتيجية لعام 2026
تُعد محطة "براكة" ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، وتتولى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مسؤولية الإشراف على هذا الصرح الذي بات المصدر الأكبر والوحيد للكهرباء النظيفة في الدولة، مما يدعم الصناعات الكبرى مثل "أدنوك" و"حديد الإمارات أركان" بكهرباء خالية من الانبعاثات.
وفي إطار تعزيز الشفافية، دعت السلطات الجمهور إلى الاعتماد الكلي على البيانات الصادرة عن المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات حول سلامة المنشآت الحيوية، مؤكدة أن منظومة الدفاع والأمن النووي في الإمارات صُممت للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة بكفاءة عالية، بما يضمن حماية المجتمع والبيئة.
معايير الأمان والرقابة الدولية
تخضع محطة براكة لرقابة صارمة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وبالتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتضمن المحطة طبقات متعددة ومستقلة من الحماية، مما يجعلها نموذجاً عالمياً يُحتذى به في قطاع الطاقة النووية السلمية، خاصة بعد اكتمال التشغيل التجاري الكامل لجميع وحداتها في سبتمبر 2024، واستمرار نجاحها التشغيلي حتى اليوم في مايو 2026.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!