هيئة تنظيم الطيران المدني البريطانية تنهي احتكار إدارة مطار هيثرو لمشاريع التطوير الكبرى

هيئة تنظيم الطيران المدني البريطانية تنهي احتكار إدارة مطار هيثرو لمشاريع التطوير الكبرى

يواجه مطار هيثرو في لندن، الذي يصنف كأكبر بوابة جوية في أوروبا، تحولاً جذرياً في سياسته التنظيمية مع انتصاف عام 2026، ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن هيئة تنظيم الطيران المدني في المملكة المتحدة (CAA)، تتجه السلطات لفرض نموذج تشغيلي جديد يجبر إدارة المطار على التخلي عن سيطرتها المنفردة على مشاريع التطوير الكبرى، مما يتيح لمطورين منافسين تقديم عطاءات لتصميم وبناء أجزاء حيوية من المطار.

البند التفاصيل / التكلفة المستهدفة الموعد المتوقع
بداية أعمال الإنشاء (المدرج الثالث) عطاءات تنافسية دولية عام 2029م
التشغيل الفعلي للمدرج الجديد رفع الطاقة الاستيعابية للمطار عام 2035م
سقف تكلفة المشروع (مطالب IAG) 30 مليار جنيه إسترليني كحد أقصى قيد التفاوض 2026
عرض تحالف "هيثرو ري إيماجند" 25 مليار جنيه إسترليني مقترح بديل

خطة كسر الاحتكار وتقليل التكاليف

تستهدف الهيئة الرقابية من هذه الخطوة تحفيز الكفاءة الاقتصادية وتقليص الأعباء المالية الضخمة التي جعلت "هيثرو" أحد أغلى مطارات العالم من حيث رسوم الهبوط، ويتضمن المقترح التنظيمي الجديد إتاحة الفرصة للمنافسين لبناء وتشغيل مباني ركاب خاصة بهم داخل المطار، وفتح باب التنافس لتنفيذ مشروع "المدرج الثالث" المتعثر، وتطبيق نموذج مشابه لمطار "جون كينيدي" في نيويورك، وهو ما ينتظر حالياً الضوء الأخضر النهائي من الحكومة البريطانية.

صراع المليارات: عروض المنافسين واشتراطات شركات الطيران

تتصدر "مجموعة الخطوط الجوية الدولية" (IAG)، المالكة للخطوط البريطانية، جبهة المعارضة ضد التكاليف المرتفعة؛ حيث وضع رئيسها التنفيذي، لويس غاليغو، شرطاً حازماً بأن لا تتجاوز تكلفة المدرج الثالث 30 مليار جنيه إسترليني، محذراً من أن الرسوم الباهظة قد تؤدي إلى تراجع حركة الطيران في المدرج الجديد، وفي المقابل، برز الملياردير "سوريندر أرورا" عبر تحالف "هيثرو ري إيماجند" كبديل قوي، مقدماً مشروع توسعة بتكلفة مخفضة تصل إلى 25 مليار جنيه إسترليني، مؤكداً أن المنافسة باتت ضرورة ملحة لضمان استدامة النمو.

موقف إدارة هيثرو والتحديات الراهنة في 2026

أبدت إدارة مطار هيثرو -التي يقودها كونسورتيوم يضم صناديق سيادية وشركة "أرديان" الفرنسية- تحفظاً تجاه هذه المقترحات، محذرة من أن تداخل ملكية الأصول قد يعقد العمليات اللوجستية ويؤخر النمو الاقتصادي، وأشار متحدث رسمي باسم المطار إلى وجود خطة لاستثمار مليارات الجنيهات من رأس المال الخاص، لكنها تصطدم حالياً بضغوط إضافية تشمل تراجعاً طفيفاً في أعداد المسافرين دولياً متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، وتعقيدات قانونية في تطبيق نموذج إدارة الأصول المتعددة، بالإضافة إلى رفض الجهات التنظيمية لطلب المطار السابق برفع رسوم الهبوط لتمويل التحسينات ذاتياً.

وتؤكد الهيئة التنظيمية في مراجعتها الدورية لشهر مايو 2026 أن أي قرار نهائي سيضع مصلحة المسافر والمستهلك في المقام الأول، لضمان تقديم خدمات جوية ذات جودة عالية وبتكلفة عادلة تعزز مكانة لندن كمركز عالمي للطيران.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط