تدعم التحديثات التقنية الجديدة لعمليات الرصد الجوي حماية الخدمات الحيوية وسلامة الملاحة، وتوفر إنذارات مبكرة تسهم في الحد من تأثير الظواهر الجوية على الأفراد والممتلكات.
ويطلق المركز الوطني للأرصاد نماذج رقمية متقدمة لتوقع حالة الطقس في المملكة لمدد تصل إلى 10 أيام، بدقة مكانية تبلغ 1.6 كيلومتر.
بناءً على ذلك، تتجه القطاعات الحكومية والخاصة للاعتماد على هذه المخرجات كأداة رئيسية لاتخاذ التدابير اللازمة، بالتزامن مع توسيع نطاق المراقبة ليشمل طقس الفضاء والبيئة البحرية.
تفاصيل النماذج الرقمية ودقة التنبؤ
كشف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، الدكتور أيمن غلام، عن تطوير تقنيات جديدة للرصد الجوي، وقال: «المركز طور نماذج رقمية تتوقع حالة الطقس بالمملكة حتى 10 أيام مستقبلية».
وفي تصريح لـ "العربية"، أضاف غلام: «دقة التنبؤ تصل إلى 1.6 كيلومتر، بما يرفع كفاءة الإنذار المبكر، ويدعم اتخاذ القرار في القطاعات الحيوية».
| الخدمة / المخرج الرقمي | المدى الزمني والمكاني |
|---|---|
| توقعات حالة الطقس | حتى 10 أيام مستقبلية |
| دقة التنبؤ الجوي | تصل إلى 1.6 كيلومتر |
| التوقعات البحرية الشاملة | تمتد لـ 10 أيام |
| التنبؤ بمسارات الانسكابات النفطية | تصل إلى 10 أيام |
آلية العمل ومصادر البيانات
تعتمد المنظومة على دمج بيانات متعددة المصادر قبل معالجتها، حيث أوضح غلام: «المركز يشغّل نماذج عددية تقليدية وفيزيائية قادرة على إنتاج توقعات تمتد إلى 10 أيام، لتوفير مخرجات علمية تدعم أعمال الرصد، والتنبؤ، والإنذار المبكر، ويبدأ ذلك بجمع بيانات الرصد من المحطات الأرضية، إلى جانب الأقمار الصناعية والرادارات وتقنيات الاستشعار عن بُعد، ثم تُدمج مع البيانات المتبادلة عبر الشبكات العالمية للرصد الجوي، قبل معالجتها بواسطة الحواسيب الفائقة والخوادم المتخصصة داخل المركز».
القطاعات والفئات المستفيدة
تسهم هذه المخرجات في مساندة الجهات الحكومية والخاصة لاتخاذ التدابير اللازمة، وفي هذا السياق قال رئيس المركز: «هذه المخرجات أصبحت أداة رئيسية تعتمد عليها جهات حكومية عديدة، من بينها قطاع الطيران، والدفاع المدني، والبلديات، ومؤسسات القطاع الخاص ومنسوبي المركز الوطني للأرصاد».
كما تشمل الجهات المعتمدة على هذه التوقعات بشكل رئيسي:
- قطاع الطيران.
- الدفاع المدني.
- البلديات.
- مؤسسات القطاع الخاص.
- منسوبو المركز الوطني للأرصاد.
مراقبة طقس الفضاء والبيئة البحرية
يوسع المركز نطاق تغطيته ليشمل النشاط الشمسي وتأثيراته، حيث أكد الدكتور أيمن غلام: «المركز يطور أيضاً نماذج متخصصة بطقس الفضاء، تُعنى بمتابعة النشاط الشمسي وتأثيراته، مثل الرياح الشمسية والعواصف المغناطيسية، التي قد تؤثر بالأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والملاحة وشبكات الكهرباء».
إضافة إلى ذلك، تصدر هذه النماذج إنذارات مبكرة تساعد الجهات المختصة في الحد من تأثير الظواهر على الخدمات الحيوية، كما يقدم المركز نمذجة لحرارة مياه البحر والملوحة وحركة المد والجزر وارتفاع مستوى السطح والأمواج.
إلى جانب ذلك، يوظف المركز البيانات لتطوير نموذج وطني للتنبؤ بمسارات الانسكابات النفطية، في خطوة تدعم سلامة الملاحة وتعزز حماية البيئة البحرية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
محاكاة متقدمة للغلاف الجوي
تأتي هذه الخطوة لتنقل عمليات رصد الطقس في المملكة من الاعتماد المحدود على الخرائط الجوية التقليدية إلى توظيف منظومة تقنية متقدمة تحاكي الغلاف الجوي بدقة عالية، إذ تتيح هذه النماذج الحديثة استشراف تطور الظواهر الجوية المختلفة قبل وقوعها بعدة أيام، مما يدعم خطط الجاهزية والاستعداد المبكر. العربية
كذلك، تعتمد التوقعات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد على نماذج عددية ورياضية مبنية على ديناميكيات الموائع المعقدة، والتي تُدار من خلال أجهزة حاسوب فائقة القدرة لضمان تقديم مخرجات علمية دقيقة تسهم في حماية الأرواح والممتلكات وفق أعلى المعايير. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!