واصلت المملكة العربية السعودية تصدرها للمركز الأول للعام الرابع على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025، الصادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" التابعة للأمم المتحدة، وقد حققت المملكة نسبة نضج بلغت 99% في التقييم العام الذي يقيس مستوى النضج الرقمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس استدامة نضج منظومة الحكومة الرقمية واستمرار التقدم السعودي في القطاع التقني.
نتائج التقييم والمؤشرات الفرعية
يستند المؤشر التابع للأمم المتحدة في تقييمه الحالي إلى قياس أداء 17 دولة، من خلال فحص مستوى نضج 100 خدمة حكومية ذات أولوية، وهي خدمات تُقدم بشكل مباشر للأفراد ولقطاع الأعمال عبر المنصات الرقمية المتنوعة، فضلاً عن التطبيقات الذكية المعتمدة.
إلى ذلك، جاءت صدارة المملكة بناءً على الأداء في ثلاثة مؤشرات فرعية دقيقة، يوضحها الجدول التالي:
| المؤشر الفرعي | النسبة المحققة |
|---|---|
| توفر الخدمة وتطورها | 100% |
| الوصول إلى الجمهور | 100% |
| استخدام الخدمة ورضا المستخدم عنها | 99% |
تفاصيل الترتيب الإقليمي ومقومات الصدارة
أظهرت تفاصيل المؤشر الإقليمي الصادر حديثاً توسيع المملكة الفارق في الصدارة مقارنة بدول المنطقة؛ إذ جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني بنسبة نضج بلغت 96%، بينما تلتها دولة قطر بنسبة 79%، في وقت سجلت فيه مملكة البحرين وسلطنة عُمان نسبة 75% لكل منهما. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن جانبه، أوضح المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية عبدالوهاب البداح أن هناك 5 عوامل رئيسة تقف وراء احتفاظ المملكة بالصدارة الإقليمية، مؤكداً أن هذا التميز المتواصل ليس إنجازاً مرحلياً، بل يعكس نموذج عمل مؤسسي مستدام يركز على التطوير المستمر ورفع جودة الخدمات. Aleqt
تصريحات هيئة الحكومة الرقمية
نقلت المصادر الرسمية الموقف حيال أسباب هذا التقدم المستمر في المؤشرات، حيث "أكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن تصدر المملكة للمؤشر العام يعكس الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله-، لمنظومة الحكومة الرقمية في تطوير نموذج حكومي متكامل يضع المستفيد في مركز الاهتمام، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي وفق نهج مستدام، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يترجم حجم الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية في تطوير الإجراءات والمنصات وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي؛ لتصبح المملكة نموذجًا عالميًا يُحتذى به في كفاءة ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030".
تأثير الخدمات الرقمية على القطاعات الحيوية
يظهر تطور الخدمات الحكومية الرقمية بشكل واضح في القطاعات الحيوية التي تخدم المستفيدين يومياً، ففي قطاع الخدمات المدنية، عززت المنصات الرقمية سهولة إصدار الوثائق الرسمية، حيث شملت التسهيلات إجراءات تجديد جواز السفر والهوية الوطنية، إلى جانب عمليات تسجيل المواليد وغيرها من الوثائق الهامة.
كذلك، مكنت الخدمات العدلية المستفيدين من إنجاز العديد من الإجراءات إلكترونياً، في حين أسهمت الخدمات الرقمية في القطاع الصحي في إتمام المواعيد الصحية عن بُعد وتسهيل الوصول للرعاية الطبية بكفاءة، وعلى صعيد قطاع التخليص الجمركي، أسهمت الحلول الرقمية في تسريع مجمل الإجراءات لرفع كفاءة إنجاز المعاملات.
مقومات البنية الرقمية المتقدمة
يعود هذا التميز إلى تطوير بنية رقمية حكومية متقدمة في المملكة تعزز مسار تكامل الخدمات بين مختلف الجهات الحكومية، إذ تعمل البنية على رفع مستوى الشمولية الرقمية وسهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن توظيف البيانات والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر كفاءة واستباقية وموثوقية للمواطن والمقيم والزائر، ويأتي ذلك بالتوازي مع تعزيز أمن النفاذ والقنوات الرقمية لضمان خدمات حكومية آمنة.
مسار الإنجازات الدولية للسعودية
يأتي هذا الإنجاز امتداداً لنتائج متقدمة حققتها السعودية دولياً، والتي كان آخرها تحقيق المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025، الصادر عن مجموعة البنك الدولي ضمن تقييم شمل 197 دولة.
كما جرى اختيار مدينة الرياض مقراً للمركز العالمي للحكومة الرقمية، الذي تأسس بالشراكة المباشرة مع منظمة الأمم المتحدة، حيث يهدف المركز إلى تمكين القدرات في البحث والابتكار، إلى جانب تعزيز مسارات التعاون الدولي في قطاع الحكومة الرقمية، وهو ما يبرز مكانة المملكة المتقدمة في تطوير الخدمات الحكومية تحقيقاً لمستهدفات التنمية المستدامة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!