تسهم التحديثات التشريعية والمؤشرات التشغيلية المتنامية في قطاع الملكية الفكرية في تمكين المبدعين وحفظ حقوق المنتجات؛ الأمر الذي قد يوفر غطاء داعماً للاستثمار المحلي والدولي في ظل متطلبات الاقتصاد الرقمي وعصر الذكاء الاصطناعي.
وفي إطار ذلك، تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة السعودية للملكية الفكرية، في اجتماعات الدورة الثامنة والستين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بمدينة جنيف خلال شهر يوليو الجاري، بهدف استعراض التحديثات التشريعية ونمو المؤشرات التشغيلية للمنظومة.
كما يقود الوفد الرسمي الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، حيث تتضمن خطة الوفد التحضير لتنفيذ مجموعة من الفعاليات الجانبية التي تستهدف توثيق الحضور الدولي للمملكة، إلى جانب تأكيد مساهمتها في قيادة جهود التعاون المشترك بين الدول الأعضاء.
مسارات التحديث التشريعي والمؤشرات القياسية
سلطت الكلمة الرسمية للمملكة، التي ألقاها الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، الضوء على المتغيرات التشريعية والتشغيلية في القطاع، وقد شملت التحديثات التنظيمية اعتماد نظام حماية المؤشرات الجغرافية كأداة تنظيمية لحفظ حقوق المنتجات ذات الارتباط الجغرافي، فضلاً عن تحديث نظام حق المؤلف ليتوافق مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي وتوجهات الاقتصاد الرقمي.
وعلى إثر ذلك، انعكست التعديلات التنظيمية إيجاباً على معدلات الأداء التشغيلي، حيث استعرضت الهيئة قفزة في مؤشرات القياس المرتبطة بتسجيل الحقوق ونسب الجودة، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| المؤشر التشغيلي | نسبة النمو / التحقيق |
|---|---|
| طلبات براءات الاختراع | نمو بنسبة 28% |
| طلبات العلامات التجارية | نمو بنسبة 23% |
| مؤشر الجودة الشاملة | تحقيق نسبة 98.4% |
المعاهدات الدولية ومبادرات دعم الاستثمار
ركزت المملكة خلال كلمتها على توسيع التزاماتها بالمعاهدات المنظمة للقطاع، وذلك عبر إيداع صكوك الانضمام إلى معاهدة الرياض لقانون التصاميم وبروتوكول مدريد، كما أعلنت، بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، عن إطلاق مبادرة "الملكية الفكرية والرياضة"؛ في خطوة قد تسهم في توفير غطاء داعم للاستثمار الرياضي محلياً ودولياً.
إلى ذلك، جددت المملكة التزامها بمساندة جهود بناء القدرات ودعم الدول النامية من خلال الصندوق الاستئماني السعودي (SAFIT)، بينما أشارت الهيئة إلى احتفاء المملكة بالفاحصين في (11) نوفمبر، بالتزامن مع إصدار دليل استرشادي ينظم أخلاقيات مهنة الفاحصين ويحدد معاييرها.
مكتسبات المملكة من معاهدة الرياض لقانون التصاميم
يأتي إيداع المملكة لصك الانضمام إلى "معاهدة الرياض لقانون التصاميم" بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها في شهر ، وتهدف هذه المعاهدة إلى توحيد وتبسيط المتطلبات الشكلية المتعلقة بإجراءات تسجيل التصاميم عالمياً، وذلك استكمالاً لجهود المملكة بعد استضافتها للمؤتمر الدبلوماسي الذي شهد اعتماد المعاهدة في مدينة الرياض خلال شهر . وكالة الأنباء السعودية (واس)
وحول الأثر الاستراتيجي لهذه المصادقة، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم أهميتها في تمكين المبدعين، وأكد أن هذه الخطوة تسهم في «تعزيز البيئة القانونية الداعمة للابتكار والإبداع، ورفع جاذبية البيئة الاستثمارية في القطاعات الإبداعية والصناعية والتقنية، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة». صحيفة عكاظ
تطوير بيئة الابتكار الوطنية
تعمل الهيئة السعودية للملكية الفكرية على التواجد المباشر في الفعاليات الدولية المتخصصة، حيث من المحتمل أن يساعد هذا الحضور في مواكبة أحدث الممارسات التنظيمية والتشريعية العالمية، ومن ثم نقلها لتطوير بيئة الابتكار والإبداع الوطنية، بما يدعم البنية التحتية للاقتصاد القائم على المعرفة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!