المحامية أثير الزعاقي تنتقد ظاهرة الاستشارات المجانية وتعتبرها استنزافاً للجهد والوقت المهني

المحامية أثير الزعاقي تنتقد ظاهرة الاستشارات المجانية وتعتبرها استنزافاً للجهد والوقت المهني

انتقدت المحامية والموثقة أثير الزعاقي ظاهرة تقديم الاستشارات القانونية دون مقابل مادي، معتبرةً إياها استنزافاً للجهد والوقت المهني، وذلك في مراجعة نقدية لتجربتها بالقطاع القانوني خلال يونيو الجاري، وفي هذا الصدد، ترى الزعاقي أن الحصول على المعلومة القانونية الدقيقة هو منتج مهني يخضع لمعايير الجهد، الأمر الذي يستوجب توثيق العلاقة بين المحامي والعميل عبر عقود رسمية تضمن حقوق الطرفين.

أثير الزعاقي: الاستشارات المجانية تضعف تقدير العمل القانوني

كشفت الزعاقي عن تقديمها لعدد كبير من الاستشارات القانونية في فترات سابقة دون مقابل مادي، مشيرةً إلى أنها لم تكن تدرك حينها حجم الوقت والخبرة والجهد الذهني المبذول في صياغة تلك الآراء، ويُعزى ذلك إلى أن هذا النمط من التعامل أدى إلى شعور متزايد بعدم تقدير قيمة العمل القانوني من قبل بعض المستفيدين.

ومن جانب آخر، لاحظت المحامية انتقال بعض القضايا إلى محامين آخرين، مع استمرار هؤلاء العملاء في الرجوع إليها لطلب الاستشارات المجانية، إذ اعتبرت أن هذا السلوك يعكس خللاً في فهم طبيعة المهنة وقيمتها الاقتصادية والمعرفية، فضلاً عن تشديدها على أن العمل القانوني "ليس خدمة عابرة بل مهنة قائمة على جهد ومعرفة تستحق التقدير".

تنظيم الاستشارات القانونية وفق قواعد السلوك المهني السعودي

تُشدد "قواعد السلوك المهني للمحامين" الصادرة بقرار وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحامين في عام ، على أن تُحدد أتعاب العمل القانوني وفق عقد مبرم يراعي الوقت والجهد والمهارات المطلوبة، إضافة إلى الأخذ في الاعتبار أتعاب المثل في السوق المحلية وخبرة المحامي. Ajel.

وفي سياق متصل، ينظم النظام السعودي تقديم الخدمات المجانية عبر مسار "المعونة القضائية" المخصص حصراً للفئات غير القادرة مادياً، وذلك لضمان عدم استنزاف خبرات الممارسين خارج الأطر التنظيمية التي تحفظ كرامة المهنة وقيمتها الاقتصادية، وبما يتسق مع الدعوة المهنية لوضع حدود واضحة للاستشارات القانونية.

توجه نحو تعزيز ثقافة التعاقد المسبق في المملكة

توقعت الزعاقي أن يشهد الوسط القانوني تشديداً في تطبيق الحدود المهنية الواضحة لحماية حقوق الممارسين ومنع استنزاف خبراتهم، وفي هذا الإطار، تتمثل الخطوات المستقبلية في تعزيز ثقافة "التعاقد المسبق" قبل تقديم أي رأي قانوني، مع توجيه الحالات التي تستحق الدعم فعلياً إلى المسارات التنظيمية المعتمدة مثل "المعونة القضائية".

وإجمالاً، يهدف هذا التوجه إلى ضمان استدامة المكاتب القانونية ورفع جودة الخدمة المقدمة للعملاء، نظراً لأن الالتزام بالاتفاقيات المالية يفرض على المحامي مسؤولية مهنية وقانونية أكبر تجاه الاستشارة التي يقدمها، ومن ثم يسهم في رفع مستوى الموثوقية والاحترافية في التعاملات القانونية داخل المملكة العربية السعودية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒