يفتح تعزيز التعاون الصناعي والتعديني بين المملكة وكازاخستان آفاقاً جديدة لتأمين سلاسل الإمداد للمواد الخام، الأمر الذي قد يسهم في استقرار تكاليف الإنتاج في الصناعات التقنية المتقدمة ويدعم أمن الطاقة والمعادن عالمياً.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس وزراء جمهورية كازاخستان، أولجاس بيكتينوف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف في العاصمة أستانا اليوم 10 يونيو 2026، حيث ناقش الجانبان فرص تطوير الشراكات الاستثمارية في قطاعي الصناعة والتعدين، بحضور معالي نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى كازاخستان فيصل بن حنيف القحطاني.
وإلى جانب ذلك، اتفق الطرفان على ضرورة تفعيل دور الشركات الكبرى وتمكين القطاع الخاص من استغلال الفرص المتاحة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، لاسيما وأن هذه التحركات تهدف إلى تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولتان عبر الاستثمار المشترك في المعادن الإستراتيجية وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بها.
نمو التبادل التجاري وتكامل سلاسل القيمة التعدينية
شهد التبادل التجاري بين المملكة وكازاخستان قفزة نوعية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام ، حيث تضاعف بنحو 2.9 مرة ليتجاوز 6.1 ملايين دولار، وذلك بدعم من تأسيس مجلس التنسيق السعودي الكازاخستاني واتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة التي وُقعت مطلع العام الجاري. Al-madina.
وفي سياق متصل، تهدف المباحثات الحالية لتوسيع الشراكات في "المعادن الحرجة" عبر لقاءات مع كبرى الشركات مثل "كازاتومبروم" المتخصصة في اليورانيوم و"كاز ميرنالز" للنحاس، علاوة على الاطلاع على تقنيات تكرير الذهب في مصفاة "تاو كين سامروك"، مما يعزز أمن سلاسل الإمداد للصناعات المتقدمة في المملكة. Tradersunion.
آليات تعزيز الشراكات في قطاع المعادن الإستراتيجية
استعرض الجانبان فرص التعاون في قطاع التعدين، مع التركيز على آليات تعزيز الشراكات السعودية الكازاخستانية في قطاع المعادن الإستراتيجية، باعتبار هذه الخطوة أساسية لتطوير سلاسل القيمة التعدينية والاستفادة من الموارد المعدنية المتاحة لدى البلدين.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تحقيق تنمية صناعية مستدامة، خاصة وأن المعادن الإستراتيجية ترتبط بالصناعات التقنية المتقدمة، ومن ثم فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تقليل مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتحسين استقرار تكاليف الإنتاج الصناعي على المدى الطويل.
تمكين القطاع الخاص ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي
أثنى الاجتماع على العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المملكة وكازاخستان، مع التأكيد على توسيع آفاق التبادل التجاري، بينما ركزت النقاشات على تمكين الشركات من استغلال الفرص في القطاعات ذات الأولوية بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي.
ومن جهة أخرى، يرى محللون أن تفعيل دور الشركات الكبرى قد يؤدي إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جذباً، كما يمكن أن ينعكس ذلك على زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية وخلق فرص عمل في القطاعات الإنتاجية المستهدفة.
تكامل سلاسل الإمداد وأمن الصناعات المتقدمة
بحث المسؤولون سبل الاستفادة من الخبرات والتقنيات لتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالثروة المعدنية، وذلك لتعزيز أمن سلاسل الإمداد للصناعات المتقدمة، في ظل النمو الملحوظ في أرقام التبادل التجاري المسجلة مؤخراً.
وفي هذا الصدد، يعكس التركيز على معادن مثل اليورانيوم والنحاس والذهب توجهاً لتنويع مصادر المواد الخام، بحيث يوفر هذا للمملكة ميزة تنافسية في قطاعات التصنيع المتطورة، ويسهم في الحد من تقلبات أسعار السلع الأولية من خلال شراكات تضمن تدفق الموارد بشكل مستدام.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!