بعد غياب استمر لأكثر من قرن عن الموائل الطبيعية في الجزيرة العربية، أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن نجاح ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة، والتي سُجلت في يونيو 2025 كخطوة تاريخية ضمن جهود استعادة التوازن البيئي.
عودة الحمار البري الآسيوي إلى صحاري المملكة
يمثل تسجيل ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية خطوة عملية في جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، لا سيما وأن هذا الكائن يعد من الأنواع التي غابت عن موائلها الطبيعية في صحاري الجزيرة العربية لأكثر من 100 عام، وتأتي هذه الولادة لتؤكد نتائج استراتيجية المملكة في إعادة تهيئة الموائل الطبيعية وتوفير بيئة تضمن تكاثر الأنواع الفطرية التي كانت جزءاً من التراث الطبيعي للمنطقة، علاوة على أن ظهور هذا المهر في بيئته الطبيعية يشير بوضوح إلى استجابة النظام البيئي لبرامج الحماية التي تهدف إلى استعادة التوازن الفطري في المحميات الملكية.
برنامج إعادة التوطين ومؤشرات التعافي البيئي
وضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية الذي تشرف عليه المحمية، جاءت هذه الولادة في يونيو 2025 لتستكمل مستهدفات إعادة توطين 23 نوعاً فطرياً إلى بيئاتها السابقة، وبحسب ما أوردته "العربية"، فإن الحمار البري الآسيوي يُعد النوع الـ 14 الذي يتم توطينه بنجاح حتى الآن، مما يعزز من دور المحمية التي تمتد على مساحة 24,500 كيلومتر مربع كأحد مراكز التنوع الإحيائي؛ إضافة لما تقدم، يسهم هذا التوسع في عدد الأنواع المعاد توطينها في تحسين النظم البيئية، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على دعم الأبحاث العلمية المتعلقة بالحياة الفطرية في المناطق الجافة.
شراكة دولية وتوقعات بولادات جديدة للحمار البري الآسيوي
وتعد هذه الولادة تتويجاً لعملية إعادة التوطين التاريخية التي انطلقت في ، بنقل 7 حمر برية (5 إناث وذكران) من محمية الشومري في الأردن، ضمن شراكة استراتيجية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ومن الجدير بالذكر أن هذا الكائن يُصنف حالياً كمهدد بالانقراض بشدة وفقاً لتحديثات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، مع بقاء أقل من 600 فرد فقط في البرية عالمياً. Yemennownews.
وفي سياق ذي صلة، يُعد الحمار البري الآسيوي النوع الـ 14 الذي تنجح المحمية في إعادة توطينه من أصل 23 نوعاً مستهدفاً، وسط ترقب لولادة مهرين إضافيين خلال شتاء هذا العام، مما يؤكد تعافي النظم البيئية داخل المحمية البالغة مساحتها 24,500 كيلومتر مربع.
تحديات البقاء ومعدلات النجاح في العام الأول
كُشف عن تفاصيل هذه الولادة بعد أن تمكن المهر من اجتياز الأشهر الـ 12 الأولى من حياته بنجاح، وهي المرحلة التي تُصنف بأنها الأكثر حرجاً في دورة حياة هذا الكائن، ويتمثل ذلك في المعطيات التي تشير إلى أن معدل البقاء بين أمهار الحمر البرية لا يتجاوز عادة نسبة 50% خلال العام الأول من العمر؛ لذا، فإن بقاء المهر ونموه بشكل طبيعي يعد مؤشراً على كفاءة برامج المتابعة والرعاية، وقدرة المحمية على توفير الحماية اللازمة ضد التهديدات الطبيعية، مما يفتح المجال أمام احتمالات زيادة أعداد هذا الكائن المهدد بالانقراض في المواسم المقبلة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!