تشهد العلاقات الاقتصادية بين الرياض وأوتاوا تطوراً مستمراً ضمن جهود توسيع الشراكات الدولية وتنمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي هذا الإطار يعلن وزير الاستثمار فهد السيف، اليوم، انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية السعودية الكندية خلال منتدى الاستثمار بجدة.
| المؤشر الاقتصادي السعودي | القيمة / النسبة |
|---|---|
| نمو الناتج المحلي منذ 2017 | أكثر من 85٪ |
| حجم الناتج المحلي (العام الماضي) | أكثر من 1.3 تريليون دولار أمريكي |
| توقعات صندوق النقد لنمو 2027 | 5.5٪ |
| رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر | 293 مليار دولار أمريكي |
| إجمالي تكوين رأس المال الثابت (العام الماضي) | أكثر من 370 مليار دولار أمريكي |
ومن جانبه، يؤكد السيف أن "المملكة العربية السعودية أصبحت واحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا"، وتستند هذه الشراكة، بناءً على ذلك، إلى رؤية مشتركة لتعزيز النمو والابتكار وخلق الفرص الاستثمارية النوعية بين البلدين.
كذلك، يوضح السيف في كلمته بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن "الناتج المحلي الإجمالي للمملكة ارتفع بأكثر من 85٪ منذ عام 2017، من نحو 720 مليار دولار أمريكي إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار العام الماضي"، بالإضافة إلى ما سبق، يضيف أن "صندوق النقد الدولي رفع مؤخرًا توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2027 إلى 5.5٪، كما أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي".
مسيرة الشراكة وتوسع الشركات الكندية
يشير السيف إلى أن "المملكة وكندا تتشاركان طموحًا لبناء اقتصادات أكثر تنافسية وابتكارًا وانفتاحًا"، ويتضح من ذلك أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة لترجمة هذا الطموح إلى مشروعات ملموسة.
وأبرز ما في الأمر أن الوزير يوضح أن "الشركات الكندية جزء من قصة الاستثمار في المملكة منذ عام 1979، حيث تعمل حاليًا 625 شركة كندية في السوق السعودية، من بينها 13 مقرًا إقليميًا، زد على ذلك أنه خلال العام الماضي تم إصدار نحو 250 ترخيصًا استثماريًا لشركات كندية، وهو ضعف ما صدر في العام السابق".
نمو الاستثمار الأجنبي وتنوع القطاعات
يضيف الوزير أن "تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة ارتفعت منذ عام 2017 بنحو خمسة أضعاف، وتضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ليبلغ 293 مليار دولار أمريكي، كما بلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت أكثر من 370 مليار دولار العام الماضي"، استناداً إلى ذلك، يبين أن "الاستثمار غير النفطي وغير الحكومي يمثل الآن نحو 77٪ من إجمالي الاستثمار".
إلى ذلك، يوضح أن "المملكة تعمل على بناء منظومات وطنية متكاملة تشمل التعدين والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، وقطاعًا ماليًا أكثر تنافسية، إضافة إلى قطاعات التعليم والبنية التحتية والطيران والخدمات اللوجستية"، ويعني ذلك إمكانية إسهام المؤسسات الكندية في مجالات التدريب المهني والبحث التطبيقي وتنمية المهارات.
آفاق التعاون ومجلس التنسيق المشترك
ينوه السيف بأن "الفعاليات العالمية الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ومشروعات توسع شبكات النقل والخدمات اللوجستية، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات الكندية في مجالات التصميم والهندسة وإدارة المشروعات".
وفيما يخص المرحلة المقبلة، يؤكد أن "مجلس التنسيق السعودي–الكندي الذي أُعلن عنه اليوم، سيسهم في تعزيز التواصل المؤسسي ودعم معالجة التحديات أمام المستثمرين"، إلى جانب ذلك، يضيف أن "بدء المناقشات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وموثوقة"، مشيراً إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية خلال المنتدى؛ ما يعكس اتساع الفرص المتاحة بين البلدين.
ومن الجدير بالذكر أن كندا تمثل شريكًا مهمًا للشركات السعودية بفضل خبراتها وتقنياتها المتقدمة، بينما يجلب المستثمر السعودي إلى كندا، في المقابل، استثمارًا طويل الأجل مدعومًا بإطار اقتصادي تنافسي ورؤية واضحة لبناء أعمال مستدامة.
تفاصيل الاتفاقيات وحجم التبادل التجاري
شهد منتدى الاستثمار السعودي الكندي توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.75 مليار ريال (مليار دولار)، وإضافةً إلى ذلك، وسعيًا لتطوير العلاقات الاقتصادية عبر زيادة تدفق الاستثمارات، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي نحو 2.9 مليار دولار، حيث استحوذت الصادرات السعودية منها على 1.7 مليار دولار. Roayahnews
وفي إطار هذه الصفقات الاستثمارية الكبرى، أُبرمت عقود تابعة للهيئة الملكية لمدينة الرياض بقيمة تصل إلى 440 مليون دولار لتطوير مشاريع البنية التحتية، إلى جانب ذلك، تضمنت الشراكات إبرام اتفاقية ضخمة في قطاع التعدين جمعت شركة "معادن" السعودية بشركة "Hatch" الكندية، بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار؛ مما يعكس تنوع فرص الاستثمار المتاحة. Alwatan
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!