خبراء فرنسيون يكشفون استراتيجية تنظيم الإخوان في تحويل مفهوم الجهاد إلى أدوات لخدمة ثنائية الدم والسلطة

خبراء فرنسيون يكشفون استراتيجية تنظيم الإخوان في تحويل مفهوم الجهاد إلى أدوات لخدمة ثنائية الدم والسلطة

في تحديث جديد للمشهد التحليلي للحركات المتطرفة، كشف خبراء فرنسيون متخصصون في شؤون الجماعات الأيديولوجية اليوم، الجمعة 22 مايو 2026 (الموافق 5 ذو الحجة 1447هـ)، عن استراتيجية تنظيم "الإخوان" المستمرة في التلاعب بالمفاهيم الدينية، وأوضح الخبراء كيف تم تحويل "الجهاد" من دلالاته الروحية الأصلية إلى أدوات تخدم ثنائية "الدم والسلطة"، في إطار هندسة الخطاب التعبوي الموجه للجماهير.

وفي حلقة نقاشية حديثة بثت عبر إذاعة "راديو فرنسا" وتابعتها الأوساط البحثية هذا الشهر، أكد المؤرخ والمتخصص في الإسلاميات "ياسين سلامة"، أن التنظيم عمل منذ تأسيسه عام 1928 على اختزال الجهاد في العمل العسكري والسياسي، متجاوزاً جذوره الدينية الواسعة، ليتماشى مع السياقات التاريخية والمتغيرات التي واجهت الجماعة وصولاً إلى عام 2026.

المرحلة التاريخية طبيعة مفهوم "الجهاد" المُنظّر الرئيسي
التأسيسية التصور الإصلاحي وبناء الفرد والمجتمع كخطوة أولى. حسن البنا
التحول الراديكالي الصدام المباشر وثنائية "الجاهلية" و"الطليعة المؤمنة". سيد قطب
التعبئة الأممية "جهاد" عابر للحدود كأداة حشد سياسي ودفاعي. يوسف القرضاوي وعبد الله عزام

انحراف المفاهيم: كيف وظف "الإخوان" الدين لخدمة أجندة السلطة؟

يرى الباحث الفرنسي "أوليفييه روا"، الأكاديمي بالمعهد الجامعي الأوروبي، أن "الجهاد" في أدبيات الإخوان لم يكن مفهماً ثابتاً، بل مر بمراحل تأويلية فرضتها المصالح السياسية، وأشار في تحليله المحدث لعام 2026 إلى أن التنظيم يستخدم التعليم والدعوة كأدوات تعبوية لإعادة تفسير النصوص الدينية بما يخدم مصالح الجماعة العليا في التمكين.

آليات التضليل وتوظيف الخطاب التحريضي

من جانبه، أكد الباحث "فرانسوا بورغا" في تصريحات صحفية، أن التنظيم اعتمد على "المرونة التأويلية" لجعل الجهاد مفهماً قابلاً للاستخدام في سياقات متعددة (دعوية، سياسية، أو قتالية)، وأوضح بورغا أن الجماعة ارتكزت في استراتيجيتها على عدة ركائز أساسية تشمل:

  • إعادة تأويل النصوص: لوي أعناق النصوص الشرعية لتتوافق مع التوجهات السياسية الراهنة.
  • التغلغل الاجتماعي: استخدام قطاعات التعليم والمنابر الدعوية لبناء قاعدة شعبية تتبنى فكر الجماعة.
  • البراغماتية التنظيمية: القدرة على التلون والتكيف مع الأنظمة السياسية المختلفة لضمان البقاء.

التذبذب بين التشدد والبراغماتية في عام 2026

خلص التقرير التحليلي إلى أن الفكر الإخواني يعيش حالة من التذبذب بين "التشدد الأيديولوجي" الذي يظهر في أوقات الأزمات، وبين "البراغماتية السياسية" التي تفرضها موازين القوى الدولية الحالية، هذا التعدد جعل من "الجهاد" مجالاً مفتوحاً للتفسيرات المتناقضة، حيث يبقى الهدف الدائم هو تبرير المسارات التي تتخذها الجماعة للوصول إلى أهدافها السلطوية بعيداً عن جوهر الدين الحنيف.

وتأتي هذه القراءات في وقت تزداد فيه الرقابة الدولية على الخطابات التحريضية، مما دفع الخبراء للتحذير من الموجات الجديدة من "التوظيف السياسي" للدين التي قد تتخذ أشكالاً رقمية أو دعوية مستترة تحت غطاء العمل المدني.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط