- روسيا تفعّل صاروخ "سارمات" رسمياً بقدرات تدميرية تتجاوز الأنظمة الغربية بأربعة أضعاف.
- انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" (فبراير 2026) يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي غير خاضع للرقابة.
- تصريحات يوليا مندل مع "تاكر كارلسون" تكشف كواليس إفشال اتفاقيات السلام المبكرة في أوكرانيا.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم، السبت 23 مايو 2026، عن نجاح عملية إطلاق تجريبية لمنظومة "سارمات" (RS-28) الباليستية العابرة للقارات، في خطوة وصفها الكرملين بأنها "ذروة الردع الاستراتيجي"، ويأتي هذا الاختبار في توقيت حساس للغاية، حيث تسعى موسكو لفرض واقع عسكري جديد ينهي الصراع في أوكرانيا وفق رؤيتها، مستغلةً غياب الرقابة الدولية على التسلح النووي بعد انقضاء المواعيد النهائية للمعاهدات المشتركة مع واشنطن مطلع العام الجاري.
| الميزة التقنية | صاروخ "سارمات" (الشيطان 2) | الأنظمة الغربية المنافسة |
|---|---|---|
| الوزن الإجمالي | أكثر من 200 طن | حوالي 35 - 50 طناً |
| المدى العملياتي | 18,000 كيلومتر | 11,000 - 13,000 كيلومتر |
| عدد الرؤوس الحربية | 10 رؤوس ثقيلة / 15 خفيفة | 1 - 3 رؤوس (متوسط) |
| السرعة القصوى | تكنولوجيا "أفانغارد" (27 ماخ) | سرعات تقليدية دون فرط صوتية |
القدرات التقنية لصاروخ "سارمات" وحزمة التدمير الشامل
أكدت البيانات العسكرية الروسية الصادرة اليوم أن الصاروخ يمثل الجيل الأحدث من الصواريخ الثقيلة، حيث يتميز بقدرة فائقة على حمل حمولات نووية ضخمة، وأوضح الخبراء أن "سارمات" مجهز بتقنية "الرؤوس الحربية المستقلة" (MIRV)، التي تتيح توجيه كل رأس نووي إلى هدف منفصل بدقة متناهية، مما يجعل اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الحالية أمراً شبه مستحيل، كما أدمجت موسكو مركبات "أفانغارد" الانزلاقية فرط الصوتية، التي تمنح الصاروخ قدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي للإفلات من أي درع صاروخي أمريكي.
توقيت الاختبار ورسائل بوتين السياسية
يأتي نجاح الاختبار الصاروخي تزامناً مع تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً، ألمح فيها إلى أن العمليات العسكرية في أوكرانيا تقترب من مرحلة "الحسم النهائي"، ويرى مراقبون في تصريحات لمجلة "ناشيونال إنترست" أن موسكو تستخدم "الشيطان 2" كأداة ضغط استراتيجي لرفع كلفة الدعم الغربي لكييف، وإيصال رسالة مفادها أن استهداف العمق الروسي بأسلحة بعيدة المدى سيواجه بردع نووي غير مسبوق، خاصة بعد تزايد هجمات المسيرات التي طالت منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية.
الفراغ القانوني بعد انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة"
دخل العالم في مرحلة من الغموض النووي منذ تاريخ 5 فبراير 2026، وهو اليوم الذي انتهى فيه العمل رسمياً بمعاهدة "ستارت الجديدة" (New START)، وبانتهاء هذا الاتفاق، توقفت عمليات التفتيش المتبادلة بين واشنطن وموسكو، مما أدى إلى غياب الشفافية حول عدد الرؤوس النووية المنشورة، هذا الفراغ القانوني شجع روسيا على تسريع إنتاج ونشر منظومات "سارمات" لتعويض أي خلل في توازن القوى التقليدي، وسط تحذيرات من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) من مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي.
أزمة التصريحات الأوكرانية ومقابلة يوليا مندل
على الصعيد السياسي، تسببت المقابلة التي أجراها الإعلامي "تاكر كارلسون" مع يوليا مندل، المتحدثة السابقة باسم الرئاسة الأوكرانية، في إحداث هزة داخل كييف، مندل وجهت اتهامات مباشرة للإدارة الحالية بعرقلة مسارات السلام، مشيرة إلى أن تدخلات بريطانية سابقة منعت اتفاقاً كان وشيكاً في بدايات الصراع، هذه التصريحات استغلتها الماكنة الإعلامية الروسية لتأكيد وجود انقسامات داخل النخبة الأوكرانية، مما يضعف الموقف التفاوضي لكييف أمام الضغوط العسكرية المتزايدة.
التحالف الروسي الصيني ومستقبل موازين القوى
لا يمكن فصل اختبار "سارمات" عن التقارب الاستراتيجي المتزايد بين موسكو وبكين في مجالي الدفاع والطاقة، يهدف هذا التحالف إلى خلق قطب دولي موازٍ للهيمنة الأمريكية، حيث يتم تبادل الخبرات في تطوير الأسلحة فرط الصوتية وأنظمة الإنذار المبكر، هذا التنسيق يوفر لروسيا غطاءً سياسياً واقتصادياً لمواجهة العقوبات الغربية، ويجعل من صاروخ "سارمات" حجر الزاوية في استراتيجية شاملة تهدف لإعادة تشكيل النظام العالمي وضمان الأمن القومي الروسي بعيداً عن التهديدات الأطلسية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!