إيران تعتمد استراتيجية التصعيد المتدرج وتغلق مضيق هرمز بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي في سويسرا

إيران تعتمد استراتيجية التصعيد المتدرج وتغلق مضيق هرمز بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي في سويسرا

ماذا تعني استراتيجية "التصعيد المتدرج" التي تعتمدها طهران في تعاملها مع التوترات الحالية؟ تتمثل هذه الاستراتيجية في المزاوجة بين التحركات العسكرية والمسار التفاوضي، في حين أوضح الباحث في الشأن الإيراني عارف نصر أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى قصف متبادل مع إسرائيل قبل توقيع الاتفاق النهائي.

تحليل المسار العسكري والرد على الاستهدافات

استعرض الباحث عارف نصر التوجهات الحالية للسياسة الإيرانية في التعامل مع التطورات الإقليمية، وذلك خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج "هنا الرياض" المذاع عبر شاشة قناة الإخبارية، حيث صرح قائلاً: «إيران تعتمد على استراتيجية التصعيد المتدرج».

في سياق ذي صلة، يوضح هذا التحليل الخلفيات المرتبطة بالأحداث في لبنان، إذ نقل البرنامج عن نصر قوله: «إيران تعهدت من قبل بالرد العسكري في حالة قيام دولة الاحتلال بعملية عسكرية ضد ضاحية بيروت».

شواهد عملية على «التصعيد المتدرج»

في تطبيق عملي لهذه الاستراتيجية، أعلنت القيادة العسكرية في إيران في إغلاق مضيق هرمز رداً على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وخرق مذكرة التفاهم، وبالتزامن مع هذا التصعيد الميداني، أكدت الخارجية الإيرانية استمرار مسارها الدبلوماسي عبر إرسال وفدها التفاوضي إلى سويسرا.

ومن الجدير بالذكر أن هذا التوتر يأتي امتداداً لمواجهة عسكرية مباشرة جرت في ، حين تبادلت إيران وإسرائيل الضربات إثر غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، بيد أن خطوط الاتصال الدبلوماسي استمرت رغم التصعيد العسكري حينها، ويظهر ذلك جلياً في قدرة طهران على تفعيل جبهات القتال دون التفريط بمسارات التفاوض.

مراحل التحرك المحتملة في مضيق هرمز

فصّل الباحث مراحل هذه الاستراتيجية المتبعة فيما يتعلق بالخطوات الميدانية المتوقعة، بمعنى أنها تتضمن التدرج في الإجراءات وصولاً إلى المواجهة المباشرة، وتتوزع هذه المراحل وفقاً للمداخلة على النحو التالي:

  • التهديدات القولية والتلويح بإغلاق مضيق هرمز.
  • الانتقال إلى اتخاذ أفعال وإجراءات جزئية داخل المضيق.
  • إمكانية حدوث قصف متبادل في حال استمرار التوترات خلال الأيام القادمة.

كذلك، نقلت القناة عن الباحث نصاً بهذا الخصوص: «إيران تعتمد على التصعيد المتدرج بالتهديد (قولًا) بغلق مضيق هرمز، على أن تنتقل إلى مرحلة الأفعال جزئيا في المضيق، وقد يحدث قصف متبادل إسرائيلي _ إيراني لو استمر الوضع خلال الأيام القادمة قبل التوقيع النهائي للاتفاق».

إلى ذلك، يُشار إلى أن أي اضطرابات محتملة في حركة السفن داخل مضيق هرمز قد تسهم في التأثير على سلاسل الإمداد، ومن ثم سينعكس ذلك تدريجياً على استقرار أسواق الطاقة وتكاليف الشحن العالمية.

الفصل بين المواجهات العسكرية والمسار الدبلوماسي

تبقى هذه التوترات مساراً منفصلاً عن الجانب الدبلوماسي على الرغم من احتمالية تصاعد الأحداث الميدانية، حيث أوضح نصر ذلك مصرحاً بوضوح: «حتى لو حدث قصف متبادل بين دولة الاحتلال وإيران؛ فإن ذلك لن يغير مسار التفاوض؛ لأن إيران تعتمد على المزاوجة بين المفاوضات وبين الحرب».

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒