تمهد التطورات الأخيرة في الملف النووي الطريق أمام تحولات سياسية وأمنية قد تنعكس على استقرار المنطقة، حيث يسعى الاتفاق المرتقب إلى وضع ضوابط فنية وجداول زمنية محددة للأنشطة النووية الإيرانية بما يضمن تقليص القدرات الحالية.
وفي هذا الصدد، أفاد موقع أكسيوس الإخباري اليوم الجمعة، 5 يونيو 2026، بأن الإدارة الأمريكية رصدت مؤشرات إيجابية من طاقم التفاوض الإيراني، وتنتظر واشنطن حالياً وصول الرد الرسمي من طهران لإنهاء حالة الجدل حول الملفات العالقة، حيث وصف المسؤولون الأمريكيون الفجوات المتبقية في الوقت الراهن بأنها "محدودة نسبياً".
وعلى صعيد التحركات المرتقبة، فمن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة حسماً للملفات العالقة، حيث تتحرك الإدارة الأمريكية فنيًا عبر تشكيل فريق عمل ضخم يضم 100 خبير نووي متخصص لمراجعة كافة البنود المرتبطة بالأنشطة النووية، وذلك بغية تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي في الغرف المغلقة.
| بند التفاوض | المطلب الأمريكي | المطلب الإيراني |
|---|---|---|
| مهلة خفض تخصيب اليورانيوم | 60 يوماً (بطلب من ترامب) | 90 يوماً |
| الوضع الحالي للمفاوضات | رصد مؤشرات إيجابية | ترقب وصول الرد الرسمي |
| قضية الأموال المجمدة | تباين حول حجم وتوقيت الإفراج | مطالبة بمكاسب مالية قبل التوقيع |
تحركات ويتكوف وكوشنر في الملف النووي
اجتمع ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر مع الخبراء النوويين في خطوة تعكس دخول المفاوضات مرحلة جديدة ومتقدمة، ويشير هذا التحرك المباشر إلى اهتمام الإدارة الأمريكية بإنهاء الملف وفق جداول زمنية دقيقة، علاوة على ذلك، يمتلك هؤلاء الخبراء تجارب سابقة ناجحة في التعامل مع المواد النووية الحساسة، وتعد خبرتهم في استعادة اليورانيوم من فنزويلا ركيزة أساسية في المشاورات الجارية حالياً، مما يمنح الموقف الأمريكي ثقلاً في جولات التفاوض.
تباين المواقف حول الأموال والجداول الزمنية
تظل قضية الأموال الإيرانية المجمدة إحدى العقبات الرئيسية التي تتطلب توافقاً عاجلاً بين الطرفين، حيث يوجد تباين واضح في وجهات النظر حول حجم المبالغ المقرر الإفراج عنها وتوقيت إتاحتها، ويسعى المفاوضون من الجانبين إلى تأمين مكاسب مالية واضحة قبل التوقيع النهائي.
ومن جانبه، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ينص الاتفاق صراحة على مهلة 60 يوماً فقط لاستكمال خفض تخصيب اليورانيوم، ويهدف هذا المطلب إلى ضمان سرعة التنفيذ وتقليص القدرات النووية في وقت قياسي، وبناءً على ذلك، تصر الإدارة الأمريكية على هذا الجدول الزمني كشرط أساسي للمضي قدماً.
وفي المقابل، تطالب إيران بمهلة زمنية أطول تصل إلى 90 يوماً لتنفيذ الالتزامات الفنية المطلوبة، ويمثل هذا التفاوت الزمني نقطة ارتكاز في المباحثات المكثفة التي تجري حالياً خلف الأبواب المغلقة، حيث يحاول الوسطاء تقريب المسافات بين المهلتين المقترحتين للوصول إلى صيغة نهائية ترضي الطرفين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!