ما هي الخطوات الفعلية التي اتخذها العراق لحصر السلاح بيد الدولة؟ أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن اللجنة المختصة باشرت مهامها الرسمية في مطلع يونيو الجاري لوضع الآليات التنفيذية لدمج التشكيلات المسلحة وتسليم كافة الأسلحة والمعدات والمعسكرات إلى الجهات الأمنية الرسمية تحت سلطة القانون.
خطة العمل والمدد الزمنية لتسليم العهدة العسكرية
تنفذ اللجنة المركزية إجراءات فنية وقانونية لتسلم كافة الأسلحة والمعدات من التشكيلات المشمولة بالقرار، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز يومين لتقديم جرد شامل لكافة الموجودات العسكرية، مما يؤدي إلى ضمان دقة البيانات المتعلقة بالقدرات التسليحية وتسهيل عملية إعادة التوزيع والسيطرة المركزية على مخازن العتاد.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن النعمان قوله: "اللجنة تشكلت وباشرت أعمالها، وستضع الآليات لدمج وانضمام التشكيلات المعنية، وتسليم الأسلحة والمعدات والمعسكرات إلى الجهات الأمنية العراقية"، مضيفاً أن عملية التسليم ستتم وفق آليات إدارية وقانونية وأطر لوجستية وفنية لضمان انتقال العهدة العسكرية بشكل رسمي ومنظم.
إعادة هيكلة التشكيلات المسلحة وضمان حقوق المنتسبين
تضم اللجنة المركزية المشرفة على العملية ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة العمليات المشتركة هيئة الحشد الشعبي، إذ تهدف الإجراءات إلى تنفيذ مسار "فك الارتباط" عبر إعادة هيكلة التشكيلات المسلحة إدارياً ودمجها ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية، علاوة على ذلك، يشمل هذا المسار ضمان الحقوق الوظيفية والإدارية للمقاتلين المنضمين للمؤسسات العسكرية، بما يتماشى مع البرنامج الوزاري والسياسة الحكومية الرامية لتوحيد الخطاب الأمني وضبط السلاح تحت سلطة الدولة. Newsroom.
ومن الجدير بالذكر أن هذا التحرك يأتي استجابةً لدعوات المرجعية الدينية وتلبيةً لمتطلبات الاستقرار الأمني الحالي، حيث تسعى السلطات لتحويل السلاح من الحيازات غير الرسمية إلى عهدة الدولة بشكل كامل وفق أطر قانونية ولوجستية مدروسة تنهي مظاهر التسلح خارج إطار القانون.
أهداف التوجه الحكومي لفرض السيادة الوطنية
يرتكز التوجه الحكومي في هذا ملف على تحقيق توازن بين فرض سلطة الدولة وضمان الحقوق الإدارية والوظيفية للمنتسبين المنخرطين في عملية الدمج، بما يتماشى مع السياسة الأمنية العليا، بالتزامن مع ذلك، تهدف هذه الخطوات إلى توحيد الخطاب الأمني وضبط السلاح وفق المعايير المعتمدة لدى وزارتي الدفاع والداخلية، استجابةً لمتطلبات الاستقرار الأمني الذي يشهده العراق.
إلى ذلك، تسعى السلطات عبر تنفيذ مسار "فك الارتباط" إلى إنهاء مظاهر التسلح خارج إطار القانون بشكل نهائي وتحويل كافة الحيازات العسكرية إلى عهدة الدولة، وبالتالي من المتوقع أن يؤسس نجاح مهام هذه اللجنة لمرحلة تصبح فيها الدولة الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية المواطنين وإدارة القوة العسكرية، مما يدعم جهود التنمية والاستقرار المستدام في كافة المحافظات العراقية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!