يعكس إعدام السلطات الإيرانية للمحامي الشاب مهدي خانكي، البالغ من العمر 26 عاماً، استمرار التصعيد القضائي ضد الكوادر القانونية المستقلة، إلى جانب تزايد وتيرة الأحكام المرتبطة بالاحتجاجات والاتهامات الأمنية في البلاد.
وفي تفاصيل القضية، نقلت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية وموقع "index.hr" الإخباري، أن تنفيذ حكم الإعدام جاء بعد إدانة خانكي بتهم شملت التعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة والمشاركة في احتجاجات يناير الماضي، علاوة على اتهامات بحيازة أسلحة وتنفيذ عمليات لدعم جهات معادية لإيران خلال التظاهرات.
وعلى صعيد ردود الفعل، أوضح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن عشرات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام أو يواجهون خطرها في السجون، في حين تشهد الساحة الإيرانية رصداً متزايداً لحالات تنفيذ هذه الأحكام خلال الأشهر الأخيرة.
تصعيد الإجراءات ضد المحامين المستقلين
تأتي قضية إعدام المحامي مهدي خانكي ضمن سياق أوسع لاستهداف الكوادر القانونية في إيران، إذ كشفت التقارير الحقوقية أن الأشهر الخمسة الأولى من عام شهدت اعتقال أو استدعاء أو محاكمة وسجن ما لا يقل عن 32 محامياً مستقلاً، وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي السلطات للحد من توفير الدفاع القانوني للمحتجين والمعارضين السياسيين. Ajel
وفي سياق ذي صلة، أصدر القضاء الإيراني في حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً ضد محامي حقوق الإنسان جواد علي كردي، وجاء الحكم بإدانته بتهم التجمع والدعاية ضد الأمن القومي عقب مشاركته في تأبين شقيقه المحامي، مما يعكس توجهاً لاستخدام تشريعات الأمن بشكل مكثف ضد القانونيين المستقلين. العربية
رواية المعارضة الإيرانية
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره باريس، إن إعدام خانكي تم نتيجة عضويته في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومشاركته في الاحتجاجات التي شهدتها مدينة كرج.
كما أشار المجلس في بيانه إلى أن خانكي تعرض لتعذيب جسدي ونفسي لعدة أشهر قبل تنفيذ الحكم، مبيناً في الوقت نفسه أن السلطات الإيرانية أعدمت ثمانية من أعضاء المنظمة في الفترة بين 30 مارس و20 أبريل.
سياق أوسع لحالات الإعدام
نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، من بينها وكالة "ميزان"، تقارير تفيد بتزايد حالات الإعدام بحق أشخاص مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق خلال الأشهر الأخيرة.
إلى ذلك، رصدت وسائل الإعلام الإيرانية 12 حالة إعدام في ذات الفترة التي وثقت فيها المعارضة ثماني حالات فقط، ومن الجدير بالذكر أن منظمة مجاهدي خلق، المحظورة في إيران، تعد من قوى المعارضة البارزة إلى جانب المجموعات الملكية الداعمة لرضا بهلوي نجل الشاه المخلوع، وذلك في ظل عدم اتضاح مدى شعبيتها الفعلية داخل البلاد.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!