تهدد التطورات الأخيرة في مضيق باب المندب سلاسل الإمداد المارة عبر هذا الممر الحيوي، مما قد ينعكس تدريجياً على تدفق البضائع التي تشكل ربع التجارة العالمية وتكاليف النقل البحري.
وأوضح المحلل السياسي الدكتور خالد باطرفي، في مداخلة عبر أثير "إذاعة الإخبارية"، أن المضيق يمثل شرياناً للتجارة العالمية، مبيناً أن أي تهديد لحركة الملاحة فيه يترك أثراً ملموساً على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمدادات؛ إذ لا يقتصر دوره على كونه ممراً لليمن ودول المنطقة فحسب.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة بأشد العبارات للاتهامات التي أطلقها ما يسمى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية؛ حيث تضمنت مزاعم بحصار الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية على المملكة، كما أكدت أن تعهدها بحماية سفنها يجمع بين حماية الملاحة البحرية ودعم الحل السياسي.
تفنيد مزاعم الحوثي واستمرار دعم الشعب اليمني
شدد الدكتور باطرفي على أن مستقبل اليمن لا يُبنى بمنطق الميليشيات، وذلك في رد مباشر على الادعاءات التي تروج لها ميليشيا الحوثي، وفي السياق نفسه، أكدت المملكة في بيانها استمرار العمل المشترك مع الحكومة اليمنية الشرعية خلال السنوات الماضية، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
إلى ذلك، تشمل جهود المملكة التنموية مسارات متعددة لدعم استقرار اليمن، ويتمثل أهمها في:
- استمرار المشاريع التنموية في مختلف القطاعات.
- دعم ميزانية الحكومة اليمنية.
- توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
تداعيات تهديد الملاحة في مضيق باب المندب
استجابةً للتهديدات الأخيرة بفرض قيود على حركة الملاحة، بادرت خمس سفن تجارية على الأقل بتغيير مسارها بحلول قبل وصولها إلى مضيق باب المندب لتجنب المرور فيه؛ حيث تعكس هذه الخطوة الميدانية الأثر السريع للتهديدات على مسار النقل البحري الفعلي للشركات التجارية العالمية. Ajel
في سياق ذي صلة، يؤدي التهديد بإغلاق أو تضييق الملاحة في المضيق عملياً إلى اضطرار الناقلات للالتفاف حول "رأس الرجاء الصالح"، مما يزيد زمن الرحلات لأسابيع، ويترتب على هذا المسار البديل ارتفاع حاد في أقساط التأمين البحري وتصنيف المنطقة كعالية المخاطر؛ الأمر الذي يسبب بدوره ارتفاعاً في أسعار النفط وضغطاً تضخمياً على الدول المستوردة للطاقة. اليوم السابع
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!