كشفت وكالة «بلومبرغ» الدولية للأنباء اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، استناداً إلى وثيقة سرية حديثة، أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وصل إلى مستويات تقنية متقدمة تجعله صالحاً بشكل مباشر لصنع قنابل نووية، إذ يمثل هذا التطور تحولاً في القدرات النووية المتاحة لدى طهران، مما يضع برنامجها النووي على أعتاب العتبة العسكرية الفعلية.
مخاطر تسارع العمليات التقنية في المنشآت الإيرانية
توضح المعطيات المسربة أن وصول هذه الكميات الكبيرة من اليورانيوم إلى درجات تخصيب مرتفعة يثير حالة من القلق الدولي حول احتمالية تحويل المواد المشعة إلى رؤوس حربية قتالية، كما يتزامن هذا الكشف مع تقارير فنية تؤكد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة العمليات التقنية داخل المنشآت، الأمر الذي يتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر الاستراتيجية المرتبطة بإنتاج أسلحة دمار شامل.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن قناة «الشرق» أن بقاء المواد النووية الإيرانية لفترة زمنية طويلة خارج نطاق ضمانات وكالة الطاقة الذرية أدى إلى زيادة مخاطر استخدامها في أغراض غير سلمية، لا سيما وأن المجتمع الدولي يفتقر حالياً إلى الآليات المباشرة للتحقق من سلامة المسارات التقنية التي تسلكها هذه المواد الحساسة في ظل غياب الإشراف المباشر.
مستويات التخصيب والقدرة الإنتاجية لمخزون إيران
تُشير البيانات الفنية الواردة في الوثيقة السرية المكونة من 119 صفحة إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد وصل إلى نحو 440.9 كيلوغراماً، وهي كمية تتجاوز بمراحل العتبة الحرجة لإنتاج أسلحة نووية. Ajel.
ومن جانبه، ووفقاً لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن تخصيب نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم بنسبة 60% يكفي نظرياً لإنتاج قنبلة نووية واحدة في حال خضوعه لمرحلة تخصيب نهائية، مما يعني أن المخزون الحالي يمنح طهران قدرة نظرية على إنتاج عدة رؤوس حربية في وقت قياسي نتيجة تراجع وتيرة عمليات التفتيش والرقابة الميدانية. Alsumaria.
تحديات الرقابة الدولية وموقف وكالة الطاقة الذرية
أكدت وكالة الطاقة الذرية بشكل رسمي في وثيقتها السرية أنها «لا تستطيع الآن استخلاص أي استنتاجات بشأن المواد النووية الإيرانية»، حيث يعكس هذا التصريح حجم التحديات المعلوماتية والتقنية التي تواجه المفتشين الدوليين في ظل نقص التعاون الميداني والشفافية المطلوبة من الجانب الإيراني خلال الأشهر الأخيرة.
إلى ذلك، ترى الوكالة الدولية أن غياب الشفافية في تداول البيانات النووية الحساسة يحول دون بناء صورة دقيقة تضمن عدم تحويل هذه المواد إلى أغراض هجومية أو مشاريع تسليحية سرية، وترتيباً على ما سبق، يضع هذا العجز التقني القوى الدولية أمام خيارات سياسية وأمنية معقدة، خاصة مع استمرار طهران في تعزيز قدراتها التخصيبية دون تقديم الضمانات الكافية للجهات الرقابية الدولية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!