يعكس التحرك اليمني الأخير تنسيقاً مباشراً لحماية الممرات المائية الإقليمية، ويُترجم ذلك إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المشتركة لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة والتجارة في المنطقة.
ومن جهته، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، تعهد حكومة بلاده بالعمل الوثيق مع تحالف دعم الشرعية لحماية الممرات المائية وردع أي تهديد يمس أمن المنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقف الرسمي يأتي لتأكيد الردع الحازم تجاه التهديدات المتصاعدة، في وقت تشهد فيه مساعي التهدئة تحديات مستمرة، بالتزامن مع تحذيرات دولية حول مخاطر تمس المضائق الحيوية.
تعهدات يمنية بحماية أمن الملاحة
أوضح العليمي عبر منصة (إكس) الموقف الحكومي حيال التطورات، وقال: "الحكومة اليمنية تؤكد تعهدها بالعمل الوثيق مع تحالف دعم الشرعية، وشركائها في المجتمع الدولي، من أجل الردع الحازم للتهديد، وحماية الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، والجريمة المنظمة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية، والتزامًا مطلقا بأمن اليمن والمنطقة، والسلام العالمي".
المقامرة بمصالح الشعب اليمني
بيّن العليمي أن مساعي التهدئة تصطدم بتصعيد مستمر، مضيفاً: "المليشيات الحوثية الإرهابية وداعموها، تصر في كل مرة تلوح فيها فرصة للتهدئة، على المقامرة بمصالح الشعب اليمني، والزج بالبلاد في أزمات متلاحقة خدمة لأجندات النظام الإيراني، متجاهلة أن إرادة اليمنيين، وتطلعاتهم إلى الدولة والكرامة، والأمن والاستقرار، ليست ورقة مساومة ولن تكون".
التحركات الدبلوماسية والتهديدات العابرة للحدود
خلال مباحثاته في الرياض مع السفير الهندي، كشف العليمي عن وجود تنسيق متزايد بين ميليشيا الحوثي وجماعات مسلحة في منطقة القرن الأفريقي، لذا طالب المجتمع الدولي بضرورة تصنيف الميليشيات كجزء من شبكة إقليمية عابرة للحدود متورطة في تهريب الأسلحة ودعم أنشطة القرصنة البحرية. العربية
في سياق ذي صلة، تتزامن هذه التطورات مع تأكيدات يمنية رسمية بأن استغلال أمن الملاحة الدولية يعكس إصراراً على المقامرة بمصالح البلاد لتنفيذ أجندات خارجية تهدد استقرار المنطقة بأكملها، وبالتالي تعتبر القيادة اليمنية أن تعزيز الشراكة الأمنية مع التحالف والشركاء الدوليين يمثل المسار العملي الوحيد لإجبار الميليشيات على وقف تصعيدها والرضوخ لجهود إحلال السلام. Ajel
رسالة حازمة للميليشيات وتحذيرات دولية
وجهت القيادة اليمنية رسالة مباشرة للميليشيات حول مسار التصعيد الحالي، حيث قال العليمي: "المليشيات الحوثية، عليها إدراك أنه لا خيار أمامها سوى الاستجابة لإرادة الشعب اليمني، وأن استمرارها في نهج التصعيد، ليس إلا مضيعة للوقت، واستنزاف لما تبقى من مقدرات البلاد، دون أن يبدل ذلك قناعة اليمنيين، وتمسكهم بهدف إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني".
من جانب آخر، ووفق «بي بي سي»، فقد طلبت إيران من الحوثيين، الاستعداد لإغلاق المضيق إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة الإيرانية لهجمات أمريكية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!