تشهد مياه خليج عدن وسواحل القرن الأفريقي مؤشرات لعودة نشاط القرصنة للازدياد مجدداً منذ أواخر عام 2023، حيث أكدت مصادر محلية في منطقة بونتلاند الصومالية سيطرة قراصنة صوماليين على سفينة الشحن التجارية "أسانا" التي خُطفت الأسبوع الماضي في المياه اليمنية.
تفاصيل اختطاف الناقلة «أسانا» واحتجاز الطاقم
أكد اثنان من سكان منطقة بونتلاند الصومالية شبه المستقلة لوكالة رويترز، يوم الخميس، وقوع ناقلة الوقود والمواد الكيميائية "أسانا"، التي ترفع علم تنزانيا، في قبضة القراصنة، في حين نقلت الوكالة عن قرصان سابق أن طاقم الناقلة يتكون من 20 فرداً، يضم 8 مواطنين من ألمانيا و10 من الفلبين.
كما أضاف مصدر آخر أنه شاهد القراصنة وهم ينقلون إمدادات طعام إلى السفينة المخطوفة، بينما أوضحت وزارة الخارجية الألمانية من جهتها أنها "تلتزم بقاعدة عامة تقضي بعدم التعليق على قضايا خطف مواطنيها في الخارج".
وقبل ذلك، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت الأسبوع الماضي بصعود أفراد غير مصرح لهم على متن السفينة بخليج عدن، مؤكدة توجيه السفينة نحو المياه الصومالية، ومصنفة الواقعة رسمياً كعملية اختطاف.
تأثيرات محتملة على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن
تمثل هذه الحادثة امتداداً لمؤشرات مقلقة لجهات الملاحة، خاصة بعد أن تجاوزت المنطقة فترة تسببت فيها مجموعات القراصنة باضطرابات واسعة لحركة الملاحة بين عامي 2008 و2018، وبالتالي يشير تحويل مسار الناقلة وتثبيتها قبالة الصومال إلى احتمالية سعي محتجزيها للتفاوض.
وعلى إثر ذلك، قد تدفع هذه الحادثة خطوط الشحن التجاري إلى إعادة تقييم مسارات سفنها ورفع مستوى التدابير الاحترازية للسفن التي تعبر المياه المفتوحة، مما قد يسهم في رفع تكاليف التأمين البحري جراء استمرار حوادث الاختطاف، وهو ما سينعكس تدريجياً على أجور الشحن لسلاسل الإمداد العالمية.
إلى ذلك، يرى محللون أن تكرار توجيه السفن قسراً نحو مناطق خارج مساراتها المعتادة يفرض تحديات لوجستية على خطوط التجارة البحرية، حيث قد تؤدي هذه التوترات إلى تأخير وصول بعض الإمدادات المتجهة عبر الممرات الدولية، مما يؤثر تباعاً على استقرار وتيرة تدفق البضائع والمحروقات.
تفاصيل الهجوم والتحركات الأمنية لإنقاذ الناقلة «أسانا»
وقع الهجوم صبيحة يوم على بُعد حوالي 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا اليمني، حيث تمكن 7 قراصنة صوماليين مسلحين من السيطرة على السفينة مستغلين عدم وجود فريق أمني مسلح على متنها، ليتم إرسال نداء استغاثة في الساعة 06:20 بتوقيت غرينتش قبل أن يتغير مسار الناقلة قسراً. Voiceofemirates
وعلى صعيد الاستجابة، تحركت سفينة حربية تابعة للبحرية الكورية الجنوبية لتلبية النداء فور تلقيه، إلا أن الناقلة استمرت بالانحراف حتى استقرت محتجزة قبالة ساحل مدينة علولة في ولاية بونتلاند، ومن الجدير بالذكر أن هذه الواقعة تأتي بعد هجوم مماثل في الأول من يوليو استهدف سفينة تجارية أخرى جنوب ميناء بلحاف، مما يؤكد تصاعد التهديدات في المنطقة. العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!