جامعة الدول العربية تستعرض إحصائيات كارثية حول حرمان 625 ألف طالب في غزة من التعليم وتضرر 85% من المدارس

جامعة الدول العربية تستعرض إحصائيات كارثية حول حرمان 625 ألف طالب في غزة من التعليم وتضرر 85% من المدارس

يمس استهداف التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة صلب مستقبل الأجيال القادمة وحقها الأساسي في المعرفة؛ الأمر الذي يعني لك كمتابع للشأن العام وجود تهديد حقيقي يواجه الهوية الثقافية والوعي الوطني في المنطقة، لا سيما وأن تدمير المؤسسات التعليمية يؤدي إلى خلق فجوة معرفية كبرى تؤثر على استقرار المجتمعات لسنوات طويلة وتضع الجميع أمام مسؤولية حماية العقل العربي من التجهيل المتعمد.

وفي هذا الصدد، انطلقت اليوم الأحد 14 يونيو 2026، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال الدورة الـ(111) للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، حيث أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن استهداف التعليم في غزة يمثل جزءاً من مخطط ممنهج، مبيناً في الوقت ذاته أن هذا المخطط لا يمكن اعتباره مجرد انعكاس جانبي للعمليات العسكرية الجارية، بل إن الهدف الأساسي هو طمس الهوية الوطنية الفلسطينية بشكل كامل وتجريد الأجيال من وعيها وانتمائها التاريخي.

الفئة الإحصائيات والبيانات المرصودة
الطلاب المحرومون من التعليم ما يزيد على 625 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة
تضرر الأبنية المدرسية نحو 85% من المباني (بشكل كلي أو جزئي)
الشهداء من الطلبة 20,647 طالباً وطالبة (بينهم 19,229 من طلبة المدارس)
الخسائر في الكوادر التعليمية فقدان أكثر من 1,400 كادر تعليمي

إحصائيات "الإبادة التعليمية" في قطاع غزة

كشفت البيانات الرسمية الموثقة التي استعرضتها أعمال الدورة الـ 111 عن حرمان ما يزيد على 625 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من حقهم في التعليم للعام الدراسي الثالث على التوالي، بالتزامن مع تضرر نحو 85% من الأبنية المدرسية بشكل كلي أو جزئي نتيجة الحرب المستمرة. Msr2030.

ومن جهة أخرى، تشير الإحصائيات إلى استشهاد نحو 20,647 طالباً وطالبة، من بينهم 19,229 من طلبة المدارس، فضلاً عن فقدان أكثر من 1,400 كادر تعليمي؛ وهو ما يوضح حجم الكارثة التربوية التي تسعى جامعة الدول العربية لمواجهتها عبر تعزيز الدعم العربي والدولي للمنظومة التعليمية الفلسطينية.

تحديات المنظومة التعليمية والحلول البديلة

أوضح السفير فائد مصطفى أن الجهود الفلسطينية لاستئناف العملية التعليمية تواجه عوائق هائلة، حيث يعاني قطاع غزة من حصار مشدد يمنع دخول المستلزمات الأساسية ونقص حاد في الكتب والأدوات التعليمية، بالإضافة إلى قيود إسرائيلية صارمة تعرقل حركة الكوادر والطلاب، وبناءً على ذلك اضطرت الجهات المعنية لابتكار حلول بديلة مثل إنشاء خيام تعليمية ونقاط مؤقتة في مناطق النزوح، رغم افتقارها للحد الأدنى من المعايير التربوية واللوجستية، وذلك بهدف منع انقطاع الطلاب عن مسيرتهم التعليمية.

التداعيات والخطوات المتوقعة لدعم التعليم

دعا السفير الدكتور فائد مصطفى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه التعليم في فلسطين، كما طالب المؤسسات الدولية بالوفاء بالتزاماتها لإعادة بناء النظام التعليمي المنهار وضمان توفير تمويل مستدام لوكالة "الأونروا"، إلى جانب تشديده على ضرورة إطلاق برامج واسعة للتعافي النفسي والتعليمي للطلاب في قطاع غزة لمواجهة الصدمات الناتجة عن الحرب، إذ اعتبر مصطفى أن إنقاذ التعليم الفلسطيني يمثل "واجباً وطنياً وإنسانياً وأخلاقيياً" لا يقبل التأجيل، مؤكداً أن الجامعة العربية ستتابع تنفيذ توصيات الدورة الـ 111 مع الشركاء الدوليين لحماية التعليم الذي سيبقى السلاح الأقوى للشعب الفلسطيني في الحفاظ على هويته وأرضه.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒