فرنسا تطلب اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي لبحث تداعيات سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف وتوسع العمليات البرية

فرنسا تطلب اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي لبحث تداعيات سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف وتوسع العمليات البرية

يعقد مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين، الأول من يونيو 2026، اجتماعاً طارئاً بطلب من باريس لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان، إذ يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في أعقاب سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف الاستراتيجية وتوسيع نطاق العمليات البرية في المنطقة.

التحرك الدبلوماسي الفرنسي في الأمم المتحدة

استجاب مجلس الأمن الدولي لطلب فرنسا بعقد جلسة طارئة يوم غد الاثنين للوقوف على التداعيات الميدانية في الملف اللبناني، حيث تسعى فرنسا من خلال هذا الاجتماع إلى طرح ملف العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة للنقاش الدولي، وسط تحذيرات من أن التوسع الميداني قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

دوافع باريس لطلب الاجتماع العاجل

أوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد 31 مايو 2026، أن بلاده دعت إلى هذا الاجتماع العاجل في أعقاب التطورات الميدانية في الجنوب اللبناني، كما أكد الوزير موقف بلاده تجاه هذا التصعيد، مشيراً إلى أن الدفاع عن النفس لا يبرر التوسع غير المحدود في العمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الوزير قوله في تصريحه الرسمي: "طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله ، فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعا للأراضي اللبنانية".

الأهمية الاستراتيجية لقلعة الشقيف والقرار 1701

تقع قلعة الشقيف، المعروفة تاريخياً باسم "بوفورت"، على مرتفع صخري يتجاوز 700 متر فوق سطح البحر، مما يمنح الجهة المسيطرة عليها إشرافاً عسكرياً كاملاً على مجرى نهر الليطاني ومنطقة النبطية وصولاً إلى مرجعيون، وتكتسب هذه السيطرة أبعاداً رمزية وتاريخية، حيث كانت القلعة معقلاً استراتيجياً للاحتلال الإسرائيلي لمدة 18 عاماً بين و ، قبل أن يتم تحريرها. المصدر.

إلى ذلك، يأتي التحرك الفرنسي في مجلس الأمن مدفوعاً باعتبار هذا التوغل خرقاً لالتزامات دولية، خاصة في ظل وجود وقف لإطلاق النار كان سارياً منذ الماضي، إذ ترى باريس أن احتلال مواقع حاكمة مثل الشقيف يهدد بتقويض القرار الأممي 1701 ويعيد رسم الخارطة الميدانية في جنوب لبنان بما يتجاوز أهداف الدفاع عن النفس المعلنة.

التطورات الميدانية وتوسيع العمليات البرية

أعلنت إسرائيل رسمياً فرض سيطرتها الكاملة على قلعة الشقيف التاريخية، حيث رفع جيش الاحتلال العلم الإسرائيلي فوق أسوار القلعة، في حين يتزامن هذا الإجراء مع إعلان رسمي من الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق عملياته البرية في الجنوب اللبناني منذ أيام، وهو ما وصفته باريس بأنه تجاوز لإطار "الدفاع المشروع" وانتقال إلى مرحلة احتلال أكثر اتساعاً للأراضي اللبنانية.

وعلى صعيد ردود الفعل، حذر وزير الخارجية الفرنسي من التبعات الاستراتيجية لهذه العمليات، مشدداً على أن القوة العسكرية وحدها قد لا تحقق الأهداف الأمنية المنشودة، موضحاً أن "كل قرية يتم قصفها، وكل قرية يتم احتلالها، وكل مدني يقتل، كل ذلك يعزز حزب الله"، معبراً عن قلق بلاده من تنامي نفوذ الأطراف المسلحة نتيجة التصعيد المستمر.

أثر الجلسة الطارئة على المشهد اللبناني

تعد جلسة مجلس الأمن المرتقبة غداً الاثنين اختباراً لمدى قدرة المجتمع الدولي على تفعيل القرارات الأممية، وفي مقدمتها القرار 1701، في ظل المتغيرات الميدانية الحالية، وتمنح السيطرة على موقع قلعة الشقيف، بارتفاعها الذي يتجاوز 700 متر، ميزة عسكرية في مراقبة مجرى نهر الليطاني، وهو ما قد يغير قواعد الاشتباك التي كانت سائدة منذ أبريل الماضي، ومن المتوقع أن تركز المداولات في نيويورك على ضرورة العودة إلى الالتزامات الدولية ومنع اتساع رقعة المواجهة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط