ما هي تداعيات خروج المولد الكهربائي الرابع عن الخدمة في مستشفى شهداء الأقصى بقطاع غزة؟ يواجه المستشفى حالياً خطراً حقيقياً بانهيار المنظومة الصحية بالكامل، إذ أدى هذا العطل إلى توقف ما يزيد على 50% من الخدمات الطبية الأساسية، مما يضع حياة مئات المرضى والجرحى في مواجهة كارثة صحية وشيكة.
تفاصيل الحالة الفنية للمولدات الكهربائية في مستشفى شهداء الأقصى
أعلن مستشفى شهداء الأقصى في بيان رسمي صدر اليوم 31 مايو الجاري، دخول أزمة الطاقة مرحلة بالغة الخطورة عقب تعطل المولد الرابع وتوقفه عن العمل بشكل كامل، وأوضح البيان أن المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المنشأة أصبحت متهالكة وغير قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الطبية المختلفة، وذلك نتيجة لعمليات التشغيل المتواصلة والمكثفة التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات دون انقطاع.
| البند | الإحصائية / القيمة |
|---|---|
| عدد السكان والنازحين المستفيدين من الخدمات | أكثر من 1,000,000 نسمة |
| نسبة الخدمات الصحية المتوقفة حالياً | أكثر من 50% |
| عدد مرضى الفشل الكلوي المهددين | نحو 650 مريضاً |
| الاحتياج اليومي من الوقود للمولدات | 5,000 لتر |
| مدة التشغيل المتواصل للمولدات الحالية | أكثر من 3 أعوام |
ومن جانبه، أشار المستشفى إلى أن هذه المولدات عملت في ظل ظروف استثنائية قاسية، مما أدى إلى استنزاف قدرتها التشغيلية، زد على ذلك تجاوز عمرها الافتراضي في ظل غياب البدائل؛ ونظراً لحجم الأعطال الجسيمة التي أصابت المحركات والأنظمة الكهربائية المرتبطة بها، أكدت الإدارة الفنية أن كافة المحاولات الهندسية التي بُذلت لإبقاء هذه المولدات قيد التشغيل لم تعد تجدي نفعاً.
تداعيات توقف الخدمات الصحية وتأثيرها على الأقسام الحيوية
تسبب تفاقم أزمة تعطل المولدات الكهربائية في شلل جزئي في العديد من المرافق الطبية الأساسية داخل المستشفى، وأوضح المستشفى أن هذا التوقف انعكس سلباً على قدرة الطواقم الطبية في تقديم الرعاية اللازمة للمرضى والجرحى، حيث تشمل الأقسام والمرافق المتأثرة بالأزمة الحالية ما يلي:
- غرف العمليات الجراحية التي توقف العمل في عدد منها نتيجة غياب التيار الكهربائي المستقر.
- أقسام الكلى الصناعية التي تواجه خطر التوقف التام، مما يهدد حياة مئات المرضى الذين يحتاجون لجلسات غسيل دورية.
- حضانة الأطفال الخدج التي تعتمد بشكل كلي على الأجهزة الطبية وأنظمة التدفئة الكهربائية.
- وحدات العناية المركزة التي تضم الحالات الحرجة التي لا يمكن فصل الأجهزة الداعمة للحياة عنها.
- المختبرات الطبية التي توقفت فيها العديد من أجهزة الفحص والتحليل الحيوية.
تأثير العوامل المناخية وزيادة الأحمال الكهربائية
لفت مستشفى شهداء الأقصى الانتباه إلى أن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة خلال شهر مايو الجاري فاقم من حجم المخاطر المحدقة بالمنظومة الصحية، وأوضح أن الحاجة إلى الطاقة الكهربائية تتزايد بشكل كبير مع ارتفاع الحرارة، وذلك لتشغيل أنظمة التبريد والتهوية الضرورية داخل الأقسام الحساسة لضمان سلامة الأجهزة الطبية ومنع تلف الأدوية والمستلزمات الحيوية.
وفي هذا السياق، ذكر البيان أن تعطل المولدات في هذا التوقيت يضع الطواقم الطبية والمرضى تحت ضغط مزدوج، حيث تتأثر الأجهزة الطبية بالحرارة العالية، إضافةً إلى توقف أنظمة التبريد عن العمل، الأمر الذي يرفع من احتمالية حدوث أعطال إضافية في المعدات التقنية الدقيقة.
التحديات الهندسية ونقص قطع الغيار
أكد المستشفى في بيانه أن التدخلات الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة أصبحت محدودة الجدوى في الوقت الراهن؛ بسبب التهالك الشديد الذي أصاب كافة المكونات الميكانيكية والكهربائية للمولدات المتبقية، بالإضافة إلى النقص الحاد والمزمن في قطع الغيار اللازمة لإجراء عمليات الصيانة الشاملة أو الإصلاحات الطارئة.
كما أوضح الفريق الهندسي في المستشفى أن المولدات المتبقية تعمل فوق طاقتها القصوى لتعويض خروج المولد الرابع، وهو ما ينذر بانهيار وشيك للمنظومة الكهربائية بالكامل في حال لم يتم تدارك الموقف بشكل عاجل؛ فضلاً عن تأكيد المستشفى أن الحلول الترقيعية لم تعد كافية لمواجهة حجم الأزمة.
نداء استغاثة ومطالب التدخل الدولي العاجل
ناشد مستشفى شهداء الأقصى كافة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ المنظومة الصحية من الانهيار التام، ودعا المستشفى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المرضى والجرحى، والعمل على توفير الحلول التقنية واللوجستية اللازمة لضمان استمرار عمل المستشفى.
حدد المستشفى مجموعة من المطالب العاجلة، وهي:
- تزويد المستشفى بخط كهرباء دائم ومستقر لضمان تشغيل الأقسام الحيوية دون انقطاع.
- تعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية من خلال الربط المباشر مع مصادر طاقة بديلة أو مستقرة.
- إدخال مولدات كهربائية جديدة وحديثة لاستبدال المولدات المتهالكة التي خرجت عن الخدمة.
- توفير قطع الغيار اللازمة والزيوت والمعدات الهندسية لصيانة المنظومة الكهربائية الحالية.
إلى ذلك، أكد البيان أن أي تأخير في الاستجابة لهذه المطالب سيعني حكماً بالموت على مئات الحالات الطبية الحرجة التي لا تملك ترف الانتظار، مشدداً على أن سقوط المنشأة طبياً سيعني كارثة إنسانية تطال أكثر من مليون إنسان في المحافظة الوسطى.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!