تواجه المنطقة تصعيداً ميدانياً طال أعياناً مدنية ومنشآت حيوية في عدة دول عربية خلال الساعات الماضية، وفي ضوء ذلك أدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، الخميس 11 يونيو 2026، تكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية ضد مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، محذرة من تداعيات استهداف المنشآت المدنية على استقرار المنطقة، مع تأكيد دعمها الكامل لكافة الإجراءات السيادية التي تتخذها الدول الثلاث لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
موقف مجلس التعاون من التصعيد الإيراني
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي طالت كلاً من مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، إذ يوضح البديوي أن هذا الموقف الرسمي يعكس الرفض الخليجي القاطع للانتهاكات المستمرة التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن هذه الأعمال تمثل خرقاً للمواثيق والأعراف الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
كذلك شدد البديوي على ضرورة توقف هذه الاعتداءات التي تكررت في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن مجلس التعاون يتابع ببالغ القلق هذا التصعيد الذي يمس سيادة دول أعضاء ودول شقيقة، كما أكد أن أمن دول مجلس التعاون والأردن هو كلٌ لا يتجزأ أمام أي تهديدات خارجية، موضحاً أن هذه السلوكيات العدائية تتطلب موقفاً دولياً حازماً للحد من آثارها السلبية على السلم والأمن في المنطقة.
تقويض مساعي السلام والاستقرار الإقليمي
حذر الأمين العام لمجلس التعاون من الآثار المترتبة على استمرار هذه الهجمات، حيث صرح بأن «تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية؛ لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة»، وهو ما يشير إلى خطورة المرحلة الراهنة، إذ تؤدي الاعتداءات المباشرة على الأعيان المدنية إلى تعطيل المسارات الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
تداعيات الاعتداءات الإيرانية على الأعيان المدنية
شهدت الجولة الأخيرة من التصعيد اعتراض القوات المسلحة الأردنية لنحو 20 صاروخاً أُطلقت من إيران بتاريخ ، بينما سجلت وزارة الداخلية البحرينية إصابة طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، بالإضافة إلى احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا طائرات مسيّرة استهدفت مناطق سكنية. العربية.
ومن جهة أخرى، توضح هذه الوقائع الميدانية طبيعة التهديدات التي أشار إليها جاسم محمد البديوي في تصريحه، بما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها البنية التحتية والمدنيين في الدول الثلاث، مما استدعى تأكيداً خليجياً موحداً على دعم الإجراءات السيادية لحماية الأراضي والمواطنين من الهجمات المتكررة.
دعم الإجراءات السيادية للدول المتضررة
أكد «البديوي» دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية؛ لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها، ويأتي هذا التأكيد كرسالة على وقوف دول المجلس خلف القرارات السيادية التي تهدف إلى ردع العدوان وحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية من الاستهداف المباشر.
إلى ذلك، تضمن الموقف الخليجي المعلن مجموعة من الثوابت الأساسية للتعامل مع الأزمة، شملت النقاط التالية:
- الاستنكار المطلق لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية تحت أي ذريعة.
- تأييد كافة الخطوات العسكرية والدبلوماسية التي تتخذها الدول الثلاث للدفاع عن حدودها.
- التأكيد على أن استهداف البنية التحتية الحيوية يمثل تهديداً مباشراً لمصالح الشعوب واستقرارها المعيشي.
- المطالبة بضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي ختام حديثه، خلص الأمين العام إلى أن حماية الأمن القومي لدول المنطقة تتطلب تنسيقاً مستمراً، مشيراً إلى أن مجلس التعاون سيظل داعماً للحفاظ على المكتسبات الوطنية للدول الأعضاء والدول الشقيقة في مواجهة أي تهديدات تمس سلامة مواطنيها ومنشآتها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!