قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد 14 يونيو 2026، إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يثبت افتقار الولايات المتحدة الأمريكية للإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتها، كما أوضح قاليباف أن هذا التصعيد العسكري يؤثر بشكل مباشر على فرص نجاح المباحثات الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب.
موقف البرلمان الإيراني من استهداف الضاحية الجنوبية
ميدانياً، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات عسكرية على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت ما وصفه بـ "مقر قيادة" تابع لحزب الله، مما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل وفقاً لوسائل إعلام رسمية لبنانية، إلى ذلك، جاء في إفادة قاليباف عبر حسابه على منصة (إكس) أن "العدوان الإسرائيلي على الضاحية يظهر مرة أخرى أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها أو تفتقر إلى القدرة على ذلك".
ومن جانبه، يشدد رئيس البرلمان الإيراني على رفض بلاده لسياسة الضغوط العسكرية قائلاً: "لا يمكن الحصول على تنازلات من خلال إعطاء الكيان الضوء الأخضر، فقد أصبحت حيلة الشرطي الطيب والشرطي السيئ من الماضي"، علاوة على ذلك، أشار إلى أنه "إذا كنت تفتقر إلى الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتك، فإن الحديث عن الاستمرار في هذا المسار أمر مستحيل"، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل بنداً أساسياً للمضي قدماً في أي اتفاق مع واشنطن.
كواليس "مسار مسقط" والوساطة الباكستانية
تشير التقارير الدبلوماسية إلى أن تصريحات قاليباف تأتي بالتزامن مع وصول المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والمعروفة بـ "مسار مسقط"، إلى مرحلة المراجعة القانونية النهائية لمذكرة تفاهم تم التوصل إليها بوساطة باكستانية، وفي ضوء ذلك، تضمنت المسودة شروطاً إيرانية حازمة تربط التوقيع النهائي بالوقف الكامل للعمليات العسكرية في لبنان، وهو ما اعتبرته طهران "اختباراً للمصداقية" قبل تنفيذ أي التزامات متبادلة تتعلق بالملف النووي أو الممرات الملاحية. Elnashra.
وفي سياق ذي صلة، يرى مراقبون أن توقيت الهجوم على الضاحية في ، والذي تزامن مع تسريبات حول قرب إعلان الاتفاق الإطاري، قد أدى إلى تعقيد المسار السياسي؛ حيث باتت طهران تنظر إلى التصعيد الميداني كدليل على "توزيع أدوار" يهدف لانتزاع تنازلات تحت الضغط العسكري وتجاوز الشروط المسبقة المتعلقة بوقف إطلاق النار. Wattan.
تداعيات التصعيد على الملاحة الدولية واستقرار المعيشة
يرتبط استمرار المباحثات في "مسار مسقط" بمدى قدرة الأطراف الدولية على الوفاء بالتزاماتها المسبقة، حيث قد يؤدي التصعيد العسكري الأخير إلى عرقلة الوصول إلى التوقيع النهائي على مذكرة التفاهم، ومن المتوقع أن ينعكس تعثر هذا المسار السياسي على أمن الممرات الملاحية الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤثر تدريجياً على تكاليف الشحن وأسعار بعض السلع المستوردة والمنتجات الأساسية في الأسواق المحلية.
وعلى صعيد التداعيات المعيشية، قد تتأثر جودة الحياة اليومية والخطط الاقتصادية للأفراد بمدى نجاح المساعي الدبلوماسية في خفض حدة التصعيد الميداني وضمان استقرار أسعار الطاقة، وفي غضون ذلك، تترقب الأوساط السياسية حالياً الخطوات القادمة من الجانبين الأمريكي والإيراني لتحديد مصير الاتفاق الإطاري، في ظل تمسك طهران بضرورة وقف العمليات العسكرية كمعيار أساسي لتنفيذ أي بنود تتعلق بالملف النووي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!