أعلن مسؤول إيراني اليوم الأحد 14 يونيو 2026 عن وصول طهران وواشنطن إلى تفاهمات تقضي بالإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل التزامات تقنية مرتبطة بالبرنامج النووي وضمانات أمنية تتعلق بحركة الملاحة الدولية.
تفاصيل الإفراج عن 25 مليار دولار وآليات التمويل
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول إيراني، بوصول الطرفين إلى اتفاق لفك التجميد عن مبالغ مالية محتجزة، مما قد ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي الإيراني نتيجة توفر هذه السيولة، وأوضح المسؤول الإيراني أن «الولايات المتحدة الأمريكية وافقت على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وتشمل آليات الإفراج التحويلات النقدية المباشرة وخطوط الائتمان المالي».
وفي هذا الإطار، تعتمد الآلية المالية المتفق عليها على مسارين؛ الأول هو التحويل النقدي المباشر لتوفير سيولة فورية، في حين يتمثل الثاني في خطوط ائتمان تتيح لطهران إجراء تعاملات مالية ضمن أطر محددة، الأمر الذي يشير إلى تحول في طبيعة العقوبات المالية التي كانت مفروضة سابقاً.
رفع العقوبات النفطية وعودة الصادرات
شملت التفاهمات بنداً يتعلق بقطاع الطاقة، حيث ذكر المسؤول الإيراني أن واشنطن ستقدم تنازلات تتيح لطهران العودة إلى أسواق النفط العالمية، وقال المسؤول في هذا الصدد: «بموجب مذكرة التفاهم ستتنازل الولايات المتحدة عن العقوبات النفطية المفروضة لفترة محددة مما يسمح لإيران ببيع النفط والحصول على عائداته».
ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لإيران بمحاولة استعادة حصتها السوقية وتحصيل العوائد المالية بصورة مباشرة، مما قد يؤثر تدريجياً على معطيات سوق الطاقة العالمية وفقاً لما ورد في مسودة مذكرة التفاهم المشتركة.
تفاهمات متبادلة لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري
تضمنت مسودة مذكرة التفاهم بنوداً أمنية وجيوسياسية تقضي بإعادة فتح إيران لمضيق هرمز فوراً أمام الملاحة التجارية الدولية، مقابل التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية في عملية تبدأ فور التوقيع وتكتمل خلال 30 يوماً. Dostor.
وفي سياق متصل، تشمل المرحلة الانتقالية، التي تمتد لستين يوماً، البدء في إعداد خطة دولية لإعادة الإعمار والتنمية في إيران بالتنسيق مع شركاء إقليميين، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات التقنية للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات الشاملة. Ajel.
الالتزامات النووية والضمانات الأمنية
قدمت طهران في المقابل تعهدات تقنية وأمنية، حيث أشار المسؤول الإيراني إلى موافقة واشنطن على قيام طهران بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل أراضيها، ومن المقرر عقد اجتماع للأطراف المعنية خلال الستين يوماً القادمة لمناقشة الآليات التقنية لتنفيذ هذا البند.
إلى جانب ذلك، تضمنت مسودة المذكرة التزاماً سياسياً من جانب طهران بعدم إنتاج أو الحصول على أسلحة نووية، وهو ما تعتبره التفاهمات ركيزة أساسية لضمان استمرار الإجراءات الاقتصادية المتفق عليها.
الجدول الزمني للمرحلة الانتقالية
ترتبط الخطوات الاقتصادية بالتحركات الأمنية وفق جدول زمني يبدأ من تاريخ التوقيع على المسودة، وتعتبر فترة الستين يوماً القادمة اختباراً لمدى التزام الأطراف بتنفيذ آلية تخفيف اليورانيوم المخصب وإعداد خطط إعادة الإعمار الدولية.
إذ يهدف هذا الإطار الزمني إلى تنفيذ بند رفع الحصار البحري تدريجياً خلال شهر واحد، تزامناً مع فتح الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، وصولاً إلى مفاوضات تقنية تهدف للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي أزمة العقوبات بشكل نهائي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!