ما الذي حدث للسفن التجارية في مضيق هرمز ومحيطه خلال الساعات الماضية؟
تعرضت سفينتان تجاريتان، إحداهما ناقلة للغاز الطبيعي المسال، لأضرار مادية إثر استهدافهما بصواريخ ومقذوفات، وذلك في ظل تصاعد التحذيرات المباشرة والتهديدات العسكرية بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الهجمات في الممرات الملاحية
أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق مساء أمس الإثنين صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن إلحاق أضرار كبيرة بسفينتين تجاريتين، دون أن تُسجل أي خسائر بشرية في الأرواح.
ومن جهتها، أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم على ما يبدو هي ناقلة الغاز الطبيعي المسال (الرقيات)، والتي تعود ملكيتها وإدارتها إلى شركة "ناقلات"، التي تدير واحداً من أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب ذلك، ذكرت الصحيفة أن الناقلة أُصيبت في جانبها الأيسر فوق غرفة المحركات، وذلك أثناء تواجدها عند مدخل المضيق في خليج عُمان.
وفي وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن اندلاع حريق في ناقلة أخرى إثر إصابتها بمقذوف مجهول المصدر على جانبها الأيسر، حيث وقع الحادث أثناء إبحار الناقلة جنوباً على بُعد نحو 15 كيلومتراً شرقي مدينة ليما في سلطنة عمان، بينما أكدت الهيئة أنه لم ترد أي تقارير حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو تأثيرات بيئية في المنطقة.
الرسائل التحذيرية والتصريحات الرسمية
ترافقت هذه الحوادث مع تحذيرات مسبقة وجهتها القوات الإيرانية، إذ ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم أمس، استناداً إلى تسجيل صوتي حصلت عليه، أن الحرس الثوري الإيراني حذر سفناً عبر موجات الاتصالات البحرية مطلع الأسبوع، قائلاً: "صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم".
وعلى صعيد ردود الفعل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بأن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو "ستنهي المهمة"، وفي ضوء ذلك، تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في سياق تكرار لتهديده بشن عمل عسكري، بالتزامن مع إبداء طهران تحدياً ملحوظاً عقب مراسم تشييع الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي.
ومن الجدير بالذكر أن الممرات المائية في هذه المنطقة تُعد حلقة وصل رئيسية لسلاسل إمداد الطاقة العالمية، وبالتالي قد يسهم استمرار التوترات واستهداف السفن، كحالة ناقلة الغاز المسال، في التأثير على استقرار حركة الشحن البحري.
خلفية التصعيد وتداعياته
يأتي هذا الهجوم ليهدد بانهيار مذكرة تفاهم مكونة من 14 نقطة وُقعت منتصف شهر يونيو لإنهاء التصعيد، وذلك بعد انقضاء هدنة مؤقتة استمرت لأسبوع، نظراً لأن إيران كانت قد قيدت حركة العبور في مضيق هرمز منذ ، مشترطة التنسيق المسبق مع قواتها البحرية للعبور عبر مسارات محددة. سكاي نيوز عربية
إلى ذلك، صرح مسؤول أمريكي بأن واشنطن من المرجح أن ترد بشن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية عقب هذا التصعيد الأخير، وهو ما يتزامن مع تعثر جولة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة الأسبوع الماضي، والتي انتهت دون إحراز تقدم علني بشأن أزمة أمن الملاحة في المضيق. Swissinfo
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!