طهران تستبعد توقيع الاتفاق الإطاري مع واشنطن غداً وتؤكد استبعاد الملف النووي من المذكرة المرتقبة

طهران تستبعد توقيع الاتفاق الإطاري مع واشنطن غداً وتؤكد استبعاد الملف النووي من المذكرة المرتقبة

قد يسهم مسار التهدئة الحالي بين طهران وواشنطن في تعزيز استقرار سلاسل الإمداد، وبالتالي تخفيف تكاليف الشحن الدولية التي تنعكس مباشرة على أسعار السلع والطاقة في الأسواق.

وفي هذا الإطار، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن توقيع الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران "لن يتم غداً" (14 يونيو 2026)، في تصريح يوضح طبيعة الجدول الزمني الفعلي للمفاوضات التي تتوسط فيها باكستان؛ حيث أوضح بقائي، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية، أنه "لا يمكن استبعاد احتمال حدوث ذلك خلال الأيام المقبلة"، كما شدد في الوقت ذاته على ضرورة الحذر بشأن التصريحات المتعلقة بهذا المسار نظراً لما وصفه بـ "عدم استقرار الطرف الآخر".

كذلك، من المتوقع أن تركز الخطوات القادمة على مراقبة مدى جدية الإدارة الأمريكية في تنفيذ الالتزامات، لا سيما وأن محللين يرون أن الربط بين المكاسب الاقتصادية والتنفيذ الفعلي هو المحرك الأساسي لموقف طهران الحالي الداعي للتريث، مع بقاء انتظار الإعلان الرسمي عن موعد التوقيع هو المحور الأساسي للمرحلة المقبلة.

تباين في تقدير الجدول الزمني للمفاوضات

تأتي هذه التصريحات رداً على ما ذكره رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي أشار في وقت سابق من يونيو الجاري إلى أن شروط الاتفاق المحتمل لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بدأت تتبلور، مرجحاً إمكانية إنجازه خلال الـ24 ساعة المقبلة، غير أن الجانب الإيراني، بلسان المتحدث باسم فريق التفاوض، أكد عدم وجود خطط حالية لسفر الفريق إلى جنيف أو أي وجهة أخرى خلال اليومين القادمين، مما يشير إلى وجود فجوة في تقدير التوقيت الزمني بين الوسيط وأطراف التفاوض المباشرة.

استبعاد الملف النووي ورهن المكاسب بالتنفيذ الملموس

أفادت تقارير رسمية بأن مذكرة التفاهم المرتقبة، التي تتوسط فيها إسلام آباد، تركز بشكل حصري في هذه المرحلة على إنهاء الصراع العسكري وتأمين الممرات الملاحية، إذ تقرر استبعاد الملف النووي الإيراني من بنودها الحالية لتسهيل التوصل إلى اتفاق إطاري سريع. Ajel.

إلى ذلك، تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجاً يربط أي انفراجة اقتصادية أو إفراج عن الأموال المجمدة بالتنفيذ الفعلي للالتزامات على أرض الواقع وليس بمجرد التوقيع، وهو ما يفسر تمسك طهران بضرورة التريث في إعلان الموعد الدقيق للتوقيع حتى التأكد من جدية الطرف الآخر. I24news.

أهداف مذكرة التفاهم المرتقبة وتداعياتها

من الناحية العملية، لا يمثل هذا التحرك اتفاقاً نهائياً شاملاً بين الطرفين، بل هو مذكرة تفاهم تهدف إلى تحديد النقاط الرئيسية محل الخلاف وتوضيح أن "الحرب ستنتهي"، بينما يبقى الموعد الدقيق للتوقيع معلقاً حتى التأكد من التزام كافة الأطراف، وفضلاً عن ذلك، يظل الحذر هو السمة الغالبة على الموقف الإيراني الذي يفضل التأكد من استقرار مواقف الطرف الآخر قبل الإقدام على الخطوة النهائية، الأمر الذي قد يحدد مسار الاستقرار الأمني والبحري في المنطقة خلال الفترة القادمة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒