قد تنعكس المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وطهران حول الملف النووي تدريجياً على المؤشرات الاقتصادية وحركة الأسواق المرتبطة بحالة الاستقرار العام، فضلاً عن ذلك، تتضمن هذه المحادثات نقاشات مستمرة تتعلق برفع العقوبات؛ ولهذا السبب تُعد مخرجاتها ذات أثر محتمل على مسارات التهدئة.
غروسي يربط التفتيش النووي بالمحادثات
يرتبط استئناف عمليات الرقابة على المواقع النووية الإيرانية حالياً بالتوصل إلى تفاهمات سياسية؛ إذ لم تعد المسألة فنية بحتة، ومن هذا المنطلق، شدد المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، رافاييل غروسي، على وجوب وصول المفتشين إلى هذه المواقع، مؤكداً في تصريحات صحفية أن هذا الوصول مرهون بسير المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأضاف غروسي قائلاً: "حتى الآن، لم يتسنَّ لنا الوصول ولكن أعتقد أننا بحاجة إلى إدراك أن هذه المسألة باتت، إلى حدٍّ ما، مرتبطة بل تعتمد على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ومذكرة التفاهم".
التداعيات ومسار الرقابة المحتمل
من المحتمل أن تحدد مجريات التفاوض الحالية مدى قدرة وكالة الطاقة الذرية على استئناف دورها الرقابي، وفيما يخص المرحلة المقبلة، تعتمد الخطوات بشكل مباشر على تفعيل بنود التفاهم بين الأطراف المعنية، وفقاً لتوضيحات غروسي؛ ويُترجم ذلك إلى إمكانية انعكاس الأمر على قرار السماح للمفتشين الدوليين بالعودة لممارسة مهامهم في المنشآت المشمولة بالرقابة.
تفاصيل مذكرة التفاهم وخلفية تقييد التفتيش
تستند تصريحات غروسي إلى مذكرة تفاهم حديثة تتألف من 14 بنداً تم توقيعها بين واشنطن وطهران، حيث تشير "الفقرة الثامنة" منها صراحة إلى خضوع الأنشطة والمنشآت النووية الإيرانية لإشراف الوكالة الدولية، كما مهدت هذه المذكرة لانطلاق مفاوضات تمتد لستين يوماً بهدف حل القضايا الخلافية، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل متخصصة لتنفيذ التفاهمات المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات. العربية
وفي خلفية الحدث، تأتي هذه التطورات إثر قيام طهران بتقييد وصول المفتشين الدوليين إلى مواقعها منذ الضربات الأميركية التي استهدفت بعض منشآتها في ، ومن جهته، أوضح غروسي في تصريحاته أنه يتعامل بواقعية ويدرك الترابط الوثيق بين السماح لفرقه باستئناف عمليات التحقق الفنية المعمقة، وبين المخرجات السياسية للمحادثات الجارية في سويسرا. perfdrive
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!