ماذا يعني إعلان دمشق وباريس عن تبادل السفراء وإطلاق شراكة اقتصادية استراتيجية؟ يمثل هذا الاتفاق، الذي أعلنه الرئيسان السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء في دمشق، استئنافاً رسمياً للتعاون الثنائي بعد فترة انقطاع، ويأتي في أول زيارة يجريها رئيس فرنسي إلى سوريا منذ 18 عاماً.
تفاصيل الاتفاق واستئناف العلاقات الثنائية
شهد قصر الشعب في العاصمة السورية مؤتمراً صحفياً مشتركاً توافق فيه الجانبان على فتح صفحة جديدة في مسار العلاقات السورية الفرنسية، حيث أكدت فرنسا خلاله دعمها الكامل لوحدة الأراضي السورية وسيادتها.
إضافةً إلى ذلك، تضمنت التفاهمات المعلنة بين دمشق وباريس عدة مسارات رئيسية حددت أطر المرحلة المقبلة:
| مسار التعاون | أبرز البنود المعلنة |
|---|---|
| العلاقات الدبلوماسية | استئناف العلاقات الثنائية وتبادل السفراء. |
| التعاون الاقتصادي | إطلاق شراكة اقتصادية استراتيجية بين البلدين. |
| ملاحقة الأموال | مساندة الجهود السورية لملاحقة رموز "النظام البائد" والعمل على استعادة الأموال المنهوبة. |
الشرع: حزمة عقود ومطالب بانسحاب إسرائيلي
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن اللقاء مع نظيره الفرنسي يمثل "علامة فارقة" في مسار العلاقات الثنائية، موضحاً أن هذه المرحلة الجديدة تقوم على شراكة متكافئة.
ومن أبرز ما جاء في إعلانه، أن المباحثات أثمرت عن التوصل إلى حزمة من العقود والاتفاقيات مع كبرى الشركات الفرنسية للعمل في البلاد.
وعلى الصعيد الإقليمي، طالب الرئيس السوري بضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية العودة إلى تطبيق بنود اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
ماكرون: تعهدات بمساندة الاقتصاد والأمن السوري
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيد بلاده على الالتزام بمساندة المستقبل الاقتصادي في سوريا، مشيراً إلى أن الاهتمام الفرنسي يتركز بشكل خاص على ممرات الطاقة.
وفي سياق متصل، أبدى ماكرون استعداد باريس لتعزيز أطر التعاون الأمني مع الجانب السوري خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب تصريحات الرئيس الفرنسي، فإن بلاده مستعدة كذلك لدعم الجهود الرامية إلى محاكمة المتورطين في الجرائم، وذلك ضمن إطار التعاون المشترك بين البلدين.
تفاصيل الشراكة الاقتصادية وتصريحات حول سيادة الدولة السورية
ضمت زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى العاصمة دمشق وفداً من كبار رجال الأعمال ضمن إطار الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، حيث شمل الوفد الرئيسين التنفيذيين لشركتي "توتال إنرجيز" و"سي.إم.إيه سي.جي.إم" الفرنسية للشحن البحري، وتزامناً مع ذلك، شهدت المباحثات الإعلان عن التوقيع على 14 مذكرة اقتصادية مشتركة، فضلاً عن إبرام اتفاق يهدف إلى إعادة الآثار السورية. Ajel
وعلى صعيد المواقف السياسية خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "دولة القانون وحدها تسمح ببناء سوريا جديدة"، مشدداً على ضرورة بسط سيطرة الدولة السورية على كافة أراضيها، كما وجه حديثه للرئيس السوري أحمد الشرع في ما يخص التحديات الأمنية، مصرحاً: "الحرب على الإرهاب صعبة، وأنتم تخوضونها بكل تصميم". العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!