يمثل فرار متهمين رئيسيين بأموال ضخمة إلى الخارج تحدياً معقداً أمام مساعي السلطات العراقية لاسترداد الأموال المنهوبة وإغلاق ملفات الفساد في قطاع الطاقة.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الاتصالات العراقي مصطفى جبار سند لقناة «العربية»، اليوم الأحد، هروب رجل أعمال مطلوب بقضايا فساد إلى فرنسا وبحوزته نحو نصف مليار دولار، إلى جانب ذلك، أوضحت مصادر تواجد الأخوين محمد وحسن الكردي خارج البلاد أثناء اعتقال وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وبالتالي أصدر القضاء مذكرات قبض دولية عبر «الإنتربول» بحقهما في «قضية المصافي» بتهم إدارة عمولات غير مشروعة وتهريب الأموال.
ومن جهة أخرى، أعلنت هيئة النزاهة العراقية تحقيق تقدم في استعادة جزء من الأموال المهربة، بالتزامن مع استمرار التنسيق مع «الإنتربول» لملاحقة المطلوبين دولياً، إضافة لما تقدم، شددت الحكومة على مواصلة حملة تعقب المتورطين في نهب المال العام، في حين تشير تقديرات قانونية إلى تجاوز حجم الأموال المنهوبة منذ عام 2003 عتبة تريليوني دولار.
حجم المصادرات ومحطات الهروب في قضية المصافي
أسفرت الإجراءات القانونية المتخذة في قضية وكيل وزارة النفط المعتقل عدنان الجميلي عن مصادرة أموال طائلة تجاوز مجموعها 85 مليون دولار، حيث عُثر على جزء كبير منها مخبأً تحت الأرض، كما شملت عمليات الضبط والحجز 70 عقاراً، و21 سيارة حديثة، فضلاً عن مصوغات ذهبية تُقدر بنحو ثلاثة كيلوغرامات. العربية
وعلى صعيد التحركات التي سبقت وصوله إلى أوروبا، أوضحت تقارير أن حسن الكردي غادر الأراضي العراقية باتجاه تركيا عبر منفذ «إبراهيم الخليل» الحدودي، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من تنفيذ أمر القبض بحق الجميلي، وبناءً على ذلك، اعتبر الخبير القانوني أمير الدعمي أن الكردي يمثل البوابة الأساسية لخروج الأموال، واصفاً إياه بأنه «عراب المافيا» الذي قد يكشف القبض عليه عن علاقات مالية متشعبة لأطراف سياسية. Ajel
إلى ذلك، تداولت تقارير معلومات عن دور حسن الكردي في إدارة ملفات تمويل سياسي واقتصادي معقدة مرتبطة بقطاع الطاقة في محافظة صلاح الدين، في حين رُصدت تحركات له في دولة أوروبية قبل اختفائه، وفقاً لمسار التحقيقات.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!