تواجه القارة الأوروبية أزمة صحية وخدمية متصاعدة إثر موجة حر شديدة تضغط على شبكات الكهرباء وتتسبب في إغلاق المدارس، ويُترجم ذلك إلى وضع ملايين السكان أمام ظروف مناخية قاسية.
وعلى صعيد التداعيات المباشرة، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، تسجيل أكثر من 1300 وفاة إضافية في أوروبا منذ الحادي والعشرين من يونيو الجاري نتيجة موجة الحر، وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن «نحو مليون شخص يواجهون حالياً درجات حرارة مرتفعة للغاية»، علاوة على ذلك، يُتوقع تعرض ما لا يقل عن 191 مليون شخص لدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية خلال اليوم الأحد، في ظل استمرار التأثيرات في ألمانيا وبولندا والتشيك والمجر، استناداً إلى ذلك، تسجل دول أوروبية أرقاماً قياسية، حيث تبلغ الحرارة في ألمانيا 41.5 درجة مئوية، والتشيك 40.6 درجة، والدنمارك 37 درجة، في حين تستعين الشرطة في العاصمة الألمانية برلين بخراطيم المياه مجدداً للمساعدة في تخفيف تأثيرات الطقس الحار على السكان.
من جانب آخر، بدأت فرنسا حصر الوفيات المرتبطة بموجة القيظ المستمرة لأكثر من عشرة أيام، بالتزامن مع تراجع درجات الحرارة تدريجياً، ووفقاً لبيانات وكالة الصحة العامة الفرنسية، فقد أفادت بأن «عدد الوفيات منذ 24 يونيو تجاوز المعدلات المعتادة بنحو ألف حالة، موضحة أن التأثير الأكبر طال الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً بنسبة تصل إلى 85% من الحالات، بينما سجلت الوفيات داخل المنازل ارتفاعاً يقارب 40%، خاصة في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها».
تداعيات موجة الحر في أوروبا وتحذيرات المناخ
أعادت موجة الحر الشديدة الجدل في أوروبا حول الحاجة للتوسع في استخدام أجهزة تكييف الهواء، إذ لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بها 20% على مستوى القارة، ولهذا السبب، دفعت هذه الظروف المناخية الحكومة الفرنسية إلى تخصيص 100 مليون يورو لتوفير أنظمة تكييف في المستشفيات. Elbalad
في سياق ذي صلة، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن موجات الحر التي كانت تحدث مرة كل جيل باتت شبه سنوية نتيجة التغير المناخي والاحترار العالمي، كما أوضح أن أوروبا تُعد أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل ضعف المتوسط العالمي، واصفاً الإجهاد الحراري بأنه «القاتل الصامت». النهار اللبنانية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!