تُعد جودة النوم عاملاً حاسماً في نجاح الخطط العلاجية المخصصة لمرضى القلب، إذ قد تقوض اضطرابات التنفس الليلية استقرار الحالة الصحية للمريض، وترتيباً على ذلك، أطلق الدكتور خالد النمر، استشاري وبروفيسور أمراض القلب وقسطرة الشرايين، تحذيراً طبياً عبر منصة (إكس) يسلط فيه الضوء على المخاطر المترتبة على إهمال علاج انقطاع التنفس أثناء النوم للمصابين بأمراض القلب.
كما يوضح هذا التحذير أن مشاكل التنفس الليلية قد تكون السبب الخفي وراء عدم استقرار ضغط الدم أو تراجع كفاءة عضلة القلب، بمعنى أن الاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة قد لا يحقق النتائج الإيجابية المرجوة إذا تم تجاهل مشكلة انقطاع التنفس، وفي ضوء ذلك، يمثل الانتباه لهذه المشكلة ومراجعة الطبيب المختص خطوة وقائية ضرورية لحماية المرضى من مضاعفات صحية شديدة الخطورة يمكن تفاديها.
تفاصيل التحذير الطبي والمضاعفات المترتبة
أوضح الدكتور النمر أن التهاون في معالجة هذه الحالة يؤدي إلى تقويض جهود العلاج الطبي الأساسي، إذ ذكر في تصريحه: «إهمال علاج انقطاع التنفس أثناء النوم في مرضى القلب يؤدي إلى فشل الكي الكهربائي للرجفان الأذيني، وفشل الإدوية في التحكم بارتفاع الضغط».
وإلى جانب تأثير ذلك على الأدوية والإجراءات العلاجية، حدد الاستشاري قائمة من المضاعفات المباشرة التي تزيد من تدهور حالة المريض، مضيفاً: «ذلك يؤدي زيادة احتباس السوائل في قصور القلب، وارتفاع خطر اضطراب نبض القلب، وزيادة خطر جلطات القلب والدماغ، و خطر الوفاة القلبية».
الخطوات الطبية اللازمة والتداعيات المتوقعة
تستدعي هذه المعطيات الطبية تغييراً في طريقة تعامل مرضى القلب مع اضطرابات النوم، عبر دمج الفحوصات الخاصة بانقطاع التنفس الليلي ضمن الخطة العلاجية الدورية للمريض، فضلاً عن عدم الاكتفاء بعلاج الأعراض السطحية.
ومن جانبه، حسم الدكتور النمر هذا التوجه الطبي، مشدداً على أن تشخيص المشكلة يمثل ضرورة علاجية لا غنى عنها في الوقت الراهن، حيث أكمل قائلاً: «تشخيص انقطاع التنفس أثناء النوم وعلاجه ليس رفاهية بل ركنٌ أساسي في علاج أمراض القلب ٢٠٢٦».
أرقام وإحصاءات حول ارتباط انقطاع التنفس بأمراض القلب
أكدت إحصاءات طبية سابقة أوردها الدكتور خالد النمر أن 60% من الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم مصابون بارتفاع مزمن في ضغط الدم، علاوة على ذلك، أوضح أن 25% من مرضى ضغط الدم يواجهون مشكلات ليلية تتمثل في الشخير وانقطاع التنفس، الأمر الذي يجعل الانتظام في العلاج ضرورة لتقليل مخاطر الجلطات. Medicalpointinternational
ومن الجدير بالذكر أن الدراسات الطبية تُظهر ارتباطاً قوياً بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم والرجفان الأذيني نتيجة نقص مستويات الأكسجين المتكرر، ويؤدي ارتخاء عضلات الحلق وانسداد مجرى الهواء ليلاً إلى تحفيز إشارات كهربائية غير منتظمة في القلب، ويتضح من ذلك سبب صعوبة السيطرة على أمراض القلب دون إجراء دراسات تشخيصية للنوم وتعديل نمط الحياة. Bangkokhospital
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!