هل الخصوصية الرقمية لمستخدمي تطبيق "تيك توك" مجرد وهم؟ الإجابة المباشرة هي نعم، وذلك وفقاً لتأكيدات الخبير التقني رولاند إبي نجم.
فالتطبيق يجمع معلومات تفوق التوقعات تشمل الموقع الجغرافي، وسجلات المشتريات، وتحديد الهوية، إضافة إلى المحتوى المتصفح، وفي هذا الصدد، أوضح إبي نجم في مداخلة عبر أثير "العربية إف إم" أن امتلاك هاتف ذكي والمشاركة في التطبيقات يضمنان للشركات الوصول الكامل إلى بيانات المستخدمين، ومن ثم تتبع نشاطهم باستمرار.
أبعاد تقنية وسياسية لجمع البيانات
صنفت دراسة متخصصة أجرتها شركة الأمن السيبراني "Internet 2.0" تطبيق "تيك توك" كأكبر أداة لجمع البيانات، متفوقاً بذلك على كافة تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى، كما أكدت الدراسة أن التطبيق يحتوي في شفرته المصدرية على أكثر من ضعف عدد "المتعقبات" (Trackers) مقارنة بمتوسط صناعة التطبيقات الأخرى؛ مما يعزز المخاوف حول حجم ونوعية البيانات المسحوبة. Ajel
وعلى الصعيد التنظيمي والسياسي، طلب السيناتور الديمقراطي الأمريكي "إد ماركي" من إدارة التطبيق وشركة "أوراكل" تقديم إجابات رسمية وواضحة حول أمن بيانات المستخدمين، والجهود المبذولة لمنع التلاعب بخوارزميات توصية المحتوى، ويتماشى هذا المسار مع تصريحات الخبراء بأن قرارات حظر التطبيق أو السماح به تتجاوز الجانب التقني لترتبط بصراعات سياسية واقتصادية ومالية معقدة. العربية
تحديات إنفاذ القوانين لحماية المستخدمين
قال نجم: «الخصوصية مجرد وهم؛ لأن الهاتف والمشاركة في جميع التطبيقات تضمن الوصول لبيانات المستخدم»، وفي هذا السياق، أشار الخبير إلى التحديات التي تواجه التشريعات الرقمية، مضيفاً: «القوانين تساعد بشكل كبير على حماية الخصوصية، لكن المعيار هو القدرة على تطبيق القوانين التي تواجه صعوبة في إنفاذها».
الخلفيات السياسية ومخاوف التلاعب
تابع الخبير التقني: «حظر التيك توك أو السماح به يرتبط بخلفيات سياسية واقتصادية ومالية وتكنولوجية؛ لأن القدرة على الوصول إلى بيانات عدد كبير من المستخدمين يضمن التلاعب بعقولهم»، وتتزامن هذه التحذيرات مع طلب السيناتور الديمقراطي إد ماركي من مشروع "تيك توك" المشترك في الولايات المتحدة وشركة "أوراكل" الإجابة عن أسئلة تخص أمن بيانات المستخدمين الأمريكيين، حيث تشمل المطالبات توضيح الجهود المبذولة لمنع التلاعب الأجنبي بخوارزمية التوصيات الخاصة بالمنصة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!